• Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • YouTube
  • RSS
  • فعالياتنا
  • مشاريعنا
  • إصداراتنا
  • من نحن

تقرير لقاء مركز تفسير (55) "خدمة المعتقد في بيان إعجاز القرآن" مع فضيلة أ.د: محمد بن علي الصامل

 أقام مركز تفسير للدراسات القرآنية مساء الثلاثاء الموافق: 25 جمادى الآخر 1439ه، بمدينة الرياض اللقاء الخامس والخمسين من لقاءاته الشهرية بعنوان: «خدمة المعتقد في بيان إعجاز القرآن»، بالتعاون مع كرسي القرآن وعلومه، وكان ضيف اللقاء فضيلة أ.د: محمد بن علي الصامل، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقًا، والعميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالجامعة.

 

  افتتح اللقاء فضيلة د. يوسف العقيل بكلمة ترحيبية قدَّم فيها نُبذة من سيرة الضيف العطرة؛ وتدرُّجه العلمي حتى عُيّن عميدًا لكلية اللغة العربية من عام 1431هـ، ثم تقاعده بعد ذلك عام 1433هـ، وعمله في عدد من اللجان العلمية والإدارية، ومشاركاته في الكثير من المؤتمرات والدورات العلمية داخل المملكة وخارجها. وكذا استعرض أهم مؤلفات الضيف الكريم، والتي من أبرزها: الأسلوب الحكيم: دراسة بلاغية تحليلية، مع تحقيق رسالة في بيان الأسلوب الحكيم لابن كمال باشا. وتحقيق كتاب «القول البديع في علم البديع» لمرعي بن يوسف الحنبلي.

  وأعقب ذلك تحدُّث د. محمد الصامل عن موضوع اللقاء، والذي استهله بالكلام عن نشأة إعجاز القرآن، حيث أوضح فضيلته أن مبدأ وجود معجزة لكل نبي، سنة إلهية، فكل نبي أعطاه الله معجزة؛ ليثبت لقومه صحة ما جاء به من عند الله عز وجل، فكان القرآن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المعجزة التي لا تنتهي إلى يوم القيامة، والتي عجز العرب عن الإتيان بمثلها.

  وأكد فضيلته على أنَّ مصطلح إعجاز القران كان يعبّر عنه قديمًا: بـ«آية وبرهان»: حسب ما ذكره شيخ المحققين: محمود شاكر. وأفاد بأنَّ كل منْ أراد الإلمام بإعجاز القران فعليه البحث في كتب التفسير وعلوم القرآن والسير، وكذلك دلائل النبوة وفي كتب العقائد.

 ومما أشار إليه فضيلته أوجه الإعجاز، وقد أوضح أن منها التشريعي والغيبي، وأن الوجه البلاغي هو أشمل وجوه الإعجاز وأوضحها؛ كونه يشمل كل الآيات القرآنية بخلاف الأوجه الأُخرى للإعجاز.

  وتحدث الشيخ عن رصده لما أُلف في إعجاز القرآن والبلاغة القرآنية والذي تمثل في 6 كتب في القرن الثالث، و10 بالقرن الرابع، وزيادة عدد هذه الكتب في القرن الخامس لتصل إلى 21 كتابًا، وفي القرن السادس بين أنه رصد فقط كتابين، و16 كتابًا بالقرن السابع، وأما عن القرن الثامن فقد رصد فيه 6 كتب.

  وقد وصل فضيلته إلى النتائج التالية: أن التأليف في الإعجاز القرآني قد بدأ في آخر القرن الثاني الهجري وبداية القرن الثالث. وأنَّ القرن الخامس كان الأكثر خصوبة في مجال التأليف الإعجازي، ومرجع ذلك سببان هما: المبادرة الواضحة في بيان إعجاز القرآن. والسبب الثاني: الرد على الطاعنين من غير العرب بعد الفتوحات الإسلامية.

  وأنهى فضيلته الحديث بالاقتصار على ذكر بعض الطرائف العلمية في خدمة المعتقد البلاغي، مبينًا أن الزمخشري كان من أكثر العلماء استثمارًا لقضية بلاغة القرآن في إدخال دسائسه الاعتزالية، وكذا بيّن الشيخ لمحات بلاغية يمكن أن يستفاد من دراستها في تتبع بعض القضايا المتصلة بإعجاز القرآن الكريم.

 هذا وقد شهد اللقاء حضورًا كثيفًا، وقد أجاب فضيلة الشيخ د. محمد الصامل على أسئلة الحضور في نهاية اللقاء.

   يذكر أنَّ هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات شهرية يقيمها مركز تفسير للدراسات القرآنية في الرياض بديوانية الأستاذ عبد الله الشدّي؛ وهي تتناول عددًا من المواضيع التي تهمُّ الباحثين والمختصين في شتى العلوم القرآنية.

 
السابق
اللقاء رقم (29) لمركز تفسير، بعنوان: لغة العرب أساس فهم القرآن