• Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • YouTube
  • RSS
  • فعالياتنا
  • مشاريعنا
  • إصداراتنا
  • من نحن

اللقاء الـ 47 لمركز تفسير "الخطاب الإعلامي في القرآن الكريم" لفضيلة الدكتور مالك بن إبراهيم الأحمد

28 جمادى الآخرة 1437 - 6 أبريل 2016

أقام مركز تفسير للدراسات القرآنية مساء الثلاثاء الموافق 27 جمادى الآخر 1437هـ بمدينة الرياض اللقاء الـ47 من لقاءاته الشهرية لأهل التفسير بعنوان: "الخطاب الإعلامي في القرآن الكريم"، مع فضيلة الدكتور مالك بن إبراهيم الأحمد, وذلك في ديوانية أ. عبد الله الشدي.

افتتح اللقاء الدكتور د.يوسف العقيل بكلمة ترحيبية تلى فيها نبذة من سيرة الأحمد (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود).

أعقب ذلك تحدث فضيلة د.مالك؛ عن أهمية الإعلام في عصرنا الحديث وأن الإعلام قضية أساسية في حياتنا, فهو يسهم في تكوين الرأي العام, لذا لابد من الاهتمام بتوظيف الخطاب الإعلامي, وأوضح أن معيار النجاح في الخطاب الإعلامي ليس في كمية ما يضخ من معلومات وإنما في الأثر الذي يتركه في المستهدفين, والخطاب الإعلامي الناجح يقوم على ركائز وأساليب اتصالية مؤثرة لإيصال المعنى للناس, والقرآن يحوي هذه الركائز بالكامل.

وعن الخطاب الإعلامي في القرآن الكريم قال الأحمد: هو خطاب الله للمكلفين طلبا ونهياً، وترغيبا وترهيباً، ووعدا ووعيداً، وإخبارا وتذكيراً، واعتبارا وإنذاراً، ونحو ذلك, ومن خصائصه في الجانب الموضوعي: الصدق ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾, واعتماد البرهان والدليل العقلي ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾, والموضوعية في عرض الحقائق ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط...﴾.

والقرآن ينوع أساليب الخطاب بحسب المقام والسياق بما يناسب النفس البشرية, وقد فرّق الخطاب الإعلامي في القرآن ونوّع بين الخطاب العام، والخاص بالمؤمنين، والخاص بالأفراد, وجعل لكل أسلوبه, فهو يخاطب العقل تارة, وتارة يخاطب الروح بأشواقها وتطلعاتها وآمالها وآلامها, وهو يتفاعل مع الواقع الذي يعيشه المخاطبون، ويعتمد أفضل أساليب الأداء في ممارسة الإعلام، وهو القول الحسن في مخاطبة "الآخر" ﴿وقولوا للناس حسنا﴾.

هذا ويتميز الخطاب الإعلامي في القرآن بالحوار بأساليب تقدّر كرامة الانسان وعقله, كما يتميز الحوار فيه بأنه متجرد يهدف للوصول للحق وإقامة الحجة على الغير مع الرد على الدعاوى الباطلة بالأدلة المنطقية, وهو يهدف الى النصح والتأثير مع الموازنة بين الشدة واللين (فقولا له قولا لينا), وقد نوّع القرآن في أساليب الخطاب حسب الموقف والرسالة الإعلامية وحال المستهدف.

وعن أساليب الخطاب الإعلامي في القرآن قال الأحمد: هناك أسلوب النداء, وله وقع وتأثير يبث في النفوس روح الحماس والمسارعة إلى الاقبال والطاعة, وتتميز أساليب الخطاب الإعلامي في القرآن بانتقاء الألفاظ ودقة التعبير, كي يكون القول واضحاً بيناً لا غموض فيه ولا إبهام.

ومن أهم الأساليب الإعلامية في القرآن خطاب الاعتبار من خلال ضرب الأمثلة والقصص (نحن نقص عليك أحسن القصص), فالمتأمل يجد أن القرآن ثلثه قصص, وقد أثبتت الدراسات والتجارب أن أكثر الأساليب تأثيرا في الناس هي القصص.

وخلص د.مالك الأحمد إلى أن الخطاب الإعلامي الإسلامي المعاصر مازال قاصراً ويفتقد القدرة على التأثير الفعال في المجتمعات, وأكد أنه ينبغي الاستفادة من أساليب الخطاب الإعلامي في القرآن, حتى يبنى الخطاب الإعلامي الإسلامي المعاصر على فلسفة واضحة واستراتيجية محددة وأهداف دقيقة مستفيدا من أساليب القرآن والثروة الخطابية فيه, فالإعلام القرآني يتضمن منهجاً متكاملاً ملهماً لوضع الأسس والمرتكزات لأي خطاب إعلامي معاصر في كافة وسائل الاعلام المعاصرة.

وفي نهاية اللقاء تفاعل د.مالك الأحمد ـ مشكورا ـ مع أسئلة جمهور تويتر ومداخلات من الحضور تدور حول موضوع اللقاء.

السابق
اللقاء الـ 46 لمركز تفسير "موقف كبار القساوسة من القرآن الكريم" لفضيلة الدكتور عبد العزيز بن أحمد الحميدي
التالي
مركز تفسير يطلق الإصدار الرابع لتطبيق آية مزامنة مع بداية شهر رمضان المبارك 1437هـ