• Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • YouTube
  • RSS
  • فعالياتنا
  • مشاريعنا
  • إصداراتنا
  • من نحن

اللقاء الـ48 لأهل التفسير " ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية" لفضيلة أ.د. عيسى الدريبي

26 محرم 1438 - 27 أكتوبر 2016

أقام مركز تفسير للدراسات القرآنية مساء الثلاثاء الموافق 24 محرم 1438هـ بمدينة الرياض اللقاء الـ48 من لقاءات أهل القرآن الشهرية تحت عنوان: " ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية"، وكان ضيف اللقاء فضيلة الأستاذ الدكتور عيسى الدريبي, وذلك في ديوانية أ.عبد الله الشدي.

افتتح اللقاء الدكتور د.يوسف العقيل بكلمة ترحيبية تلى فيها نبذة من سيرة الدريبي (أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود, والمشرف العام على مركز بصائر لخدمة القرآن الكريم وعلومه), كما تحدث عن رحلاته للصين وبعض جهوده.

أعقب ذلك تحدث فضيلة الدكتور عيسى الدريبي عن دولة الصين وتاريخها مع الدين الإسلامي, حيث دخل الإسلام إليها في وقت مبكر من التاريخ الإسلامي، وثبت وصول أول مبعوث مسلم إليهم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه, وفي نهاية القرن الهجري الأول وصلت فتوحات المسلمين إلى الحدود الغربية للصين، وكان لطريق القوافل أثر كبير في انتشار الإسلام, وفي الصين اليوم مساجد قديمة قدم الإسلام, وهي ليست بالقليلة, وأغلب تلك المساجد بها أربطة للعلم تسكن فيها الطلبة ليتفرغوا للتعلم, وأوضح فضيلته؛ أن تعداد المسلمين في الصين اليوم وصل إلى ما يناهز مائة مليون نسمة.

وكان تعليم القرآن الكريم تلاوة وحفظا قد بدأ كمادة تعليمية في النظام المدرسي الصيني قبل أكثر من أربعمائة سنة, وبدأت ترجمات معاني القرآن إلى الصينية بشكل جزئي قبل مائتي سنة تقريبا, وقد قام الدعاة الأوائل بترجمة القرآن شفهيا للناس بهدف الدعوة, أما  ترجمات معاني القرآن الكريم بالكتابة فقد بدأت مطلع القرن الثامن عشر الميلادي, إلا أن الترجمة كانت تنحصر في بعض الآيات وبعض قصار السور.

 وذكر الدريبي أن ترجمات معاني القرآن الكريم كاملا إلى الصينية لم تظهر إلا في أوائل القرن العشرين، فأول من قام بترجمة كاملة هو الإمام إلياس وانغ جينغ تشاى, حيث بدأها عام 1914م وأكملها عام 1932م, وقد ظهرت قبل نشر ترجمته ترجمة أخرى لمعاني القرآن كله في عام 1927م وهي ترجمة تيه تشين, وهو رجل غير مسلم، ثم تتابعت الترجمات, وصل عدد  الترجمات اليوم أكثر من 15 ترجمة, وهي متباينة في المناهج والأساليب والأهداف حسب الخلفيات العلمية والعقدية للمترجمين؛ فبعض تلك الترجمات تمت على أيدي غير المسلمين، وبعضها تم على أيدي مسلمين متأثرين بالفرق المنحرفة, أو كانوا مسلمين مثقفين ولكنهم لم يدرسوا العربية ولا العلوم الشرعية, وأضاف الدكتور عيسى: أن معظم هذه الترجمات يغلب عليها السمة الفردية؛ حيث يقوم عالم من علماء المسلمين بترجمة القرآن شعورا منه بضرورة نشر تعاليمه, أو تداركا منه لما في ترجمات سابقيه من قصور.

وعن أشهر ترجمات معاني القرآن إلى الصينية وأكثرها انتشارا أكد الدريبي أنها ترجمة محمد مكين, وقد نشرتها الجمعية الإسلامية الصينية, وأعاد نشرها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, يأتي بعدها ترجمة الشيخ وانغ جينغ تشاي, وقد اشتهرت بكثرة تداولها بين المسلمين.

وقد تناول الدريبي في اللقاء أبرز الانحرافات العقدية في ترجمة تشانغ تشينغ تشيان لمعاني القرآن وتفسيره, وأبرز الأخطاء اللغوية الواردة فيها, كما استعرض ترجمة محمد مكين, وجهوده في نشر تعليم العربية في الصين.

 وأكد فضيلته أن الترجمة الخاطئة للقرآن الكريم في أي لغة كانت تعتبر منفذا لأعداء الإسلام, وتشويها له, ونادى بأهمية أن يتحول مشروع ترجمات معاني القرآن إلى اللغة الصينية إلى عمل جماعي مؤسسي يخضع لضوابط علمية فنية دقيقة, وعلى المشتغلين بالترجمة أن يهتموا بالخطاب الدعوي في الترجمة, وأكد على ضرورة إجراء عمليات مراجعة مستمرة للترجمات المتداولة بين الناس من وقت لآخر لبيان ما فيها من أخطاء.

هذا وقد حظي اللقاء بحضور دعاة صينيين من مكتب الدعوة وتوعية الجاليات, وقد أتيح لهم التحدث عن مشاريعهم وجهودهم في نشر الإسلام بين الصينيين.

وفي نهاية اللقاء تلقى فضيلة الدكتور عيسى مداخلات من الحضور دارت حول موضوع ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الصينية.

السابق
أكاديمية تفسير تعلن فتح باب التسجيل ببرنامج السعدي
التالي
دعوة لحضور لقاء أهل تفسير الـ(49) "حقول الدراسات القرآنية.. اتجاهات البحث في الدراسات القرآنية بالجامعات السعودية"