• Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • YouTube
  • RSS
  • فعالياتنا
  • مشاريعنا
  • إصداراتنا
  • من نحن

تقرير اللقاء (50) "تجربتي مع التفسير" مع فضيلة الدكتور عائض بن عبدالله القرني

30 ربيع الأول 1438 - 29 ديسمبر 2016

أقام مركز تفسير للدراسات القرآنية مساء الثلاثاء الموافق 28 ربيع الأول 1438هـ اللقاء الـ50 من لقاءاته الشهرية لأهل التفسير بعنوان: "تجربتي مع التفسير"، مع فضيلة الدكتور عائض بن عبدالله القرني (المفسّر والأديب والداعية المعروف), وذلك في ديوانية أ. عبد الله الشدي بمدينة الرياض.

افتتح اللقاء الدكتور عبدالرحمن الشهري بكلمة ترحيبية انتقى فيها من سيرة الضيف العطرة ما يختص بجهوده ومؤلفاته في تفسير القرآن الكريم.

أعقب ذلك استفتح د.عائض القرني حديثه شاكرا لمركز تفسير عنايته برعاية الأنشطة والمحاضرات والندوات والمؤتمرات التي من شأنها خدمة طلاب العلم والمتخصصين في الدراسات القرآنية, وعامة الناس.

وعن تجربته ورحلته مع التفسير يقول الشيخ: أول ما بدأتُ في التفسير كان في مرحلة الثانوية وبدايات الجامعة, وقد ركزتُ على تناول الكلمة ومعناها ـ أول ما بدأتُ ـ من تفسير الجلالين للسيوطي للوقوف على غريب القرآن, ومن عرف غريب القرآن فقد قطع شوطا في التفسير لأن غالب القرآن واضح مشروح, والرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسر القرآن للصحابة لأنه سهل ميسر للفهم غير ذي عوج, يفهمه الحاضر والبادي في الجملة, ويبقى لأهل العلم والمتخصصين منه شيء آخر.

وأضاف الشيخ: في مسيرتي أعجبتُ بتفسير قيّم, ووددتُ لو أنه خُدم وشرح, وهو زاد المسير لابن الجوزي, وهو يجمع أقوال المفسرين ويرتبها بلا أسانيد, ويتبعها الآية بشكل مرتب جميل, وقد استعنتُ به في تحضير دروسي ومحاضراتي.

ويضيف الشيخ: مهما راجعتُ وقلبتُ في كتب التفسير لا أجد تفسيرا مثل تفسير ابن كثير, وهو تفسير مبارك دخل المجالس واعتلى المنابر, واشتهر اشتهار البخاري في عالم الحديث, وقد قال السيوطي عنه: لا أعرف تفسيرا مثله فكيف بأعظم منه!, ومنه يُستقى المنهج الصحيح في تلقي الآية, وفي التدليل عليها من السنة, مع إضافته لبعض المعاني والتأملات القيمة.

وفي مسيرتي مع كتب التفسير أعجبتُ بتفسير "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" هو كتاب من كتب التفسير الضخمة, بل يعد موسوعة تفسيرية ضخمة، ألفه الحافظ جلال الدين السيوطي, وأضاف: والدر المنثور ليس هناك مثله في النقل والحديث, وهو يصبّ لك السُّنة في التفسير من ثمانين أو تسعين مرجعا.

من أنسب كتب التفسير للمحاضرات والدروس لخفته هو تفسير "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" لمؤلفه: عبد الرحمن السعدي, وهناك تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي, وهو كالبحر الذي لا تنتهي عجائبه, ويتميز بترتيبه وعنايته بالنحو واللغة.

وقد تحدث القرني عن كتب التفسير التي اهتم بها مؤخرا, لأنها تأتي ـ حسب قوله ـ في مرحلة متقدمة لتعمقها في التفسير, وذكر منها: الكشاف للزمخشري, والتحرير والتنوير لابن عاشور, وتفسير المنار لمحمد رشيد رضا.

وعن جهوده في التفسير قال الدكتور عائض القرني: كنتُ أهوى كتابة بعض الكتيبات في التفسير, ولي مؤلفات في الجانب الأدبي والبلاغي من القرآن الكريم ككتاب: بوابة الوحي, وفيه60 آية مؤثرة من القرآن علقتُ عليها تعليقا أدبيا, وهناك كتاب: إشراقات قرآنية, وفيه تناولتُ سورا كاملة بالتعليق والتأمل, وغيرها من الكتب, وأما التفسير الميسر فقد أردته تفسيرا لكل أحد؛ المثقف والعامي, الكبير والصغير, وقد أبعدتُه عن الخلافيات والنحو والصرف, ولم أورد فيه شواهد شعرية ولا قصصا ولا آثار ولا قضايا لغوية ولا وجوه قراءات ولا استطرادات, وحرصتُ في التفسير الميسر على أخذ الراجح من أقوال المفسرين, والذي يختاره أئمة السلف.

وعن آخر مشاريعه؛ يقول الشيخ هناك مشروعي الأهم رحلة التدبر, وتدبر القرآن الكريم يجعلنا نتناول كتاب ربنا  كلمة كلمة, ومعنى معنى, ومن لديه حس أدبي ويتشاغل بالمفردة وبالبلاغة والفصاحة يمر بحالات من الانشداه ببلاغة القرآن وفصاحته وجمال أسلوبه ودقة مقاصده, فأحسن ما تعقب به على القرآن الكريم إذا تلي عليك أن تخشع وتتدبر وترسل دموعك, ويضيف: عجبي لا ينتهي من بشر يتدبرون كلام البشر ولا يتدبرون كلام رب البشر!.

هذا وقد حظي اللقاء بحضور طيبة ومشاركة فاعلة من الباحثين والأكاديميين وطلاب العلم, وفي نهاية اللقاء تفاعل د.عائض القرني ـ مشكورا ـ مع أسئلة ومداخلات الحضور التي تدور حول موضوع اللقاء.

السابق
تقرير اللقاء الـ 49 لمركز تفسير " حقول الدراسات القرآنية " لفضيلة د.فهد الوهبي