|
| LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #51 | |||
| |||
| أخي الأحمد ، أحمد : شكر الله لك هذه الألفاظ العِذاب ، وهذا من لطفك وحسن ظنك ، لا أخلى الله عينك من قرة ونفسك من مسرة . إليك مني ثناءً فايــــحاً عطـــــــــراً كالمسك زارك منه اليوم أرطال |
![]() |
| #52 | |||
| |||
| تعريف عام بدين الإسلام ، الطبعة الخامسة 1422هـ ، دار المنارة . 1 ـ إن الاعتقاد بوجود الله من الأمور البديهية التي تُدرك بـ ( الحدس ) النفسي قبل أن تقبل بالدليل العقلي ، فهي لا تحتاج إلى دليل ، وإن كانت الأدلة على صحتها ماثلة في كل شيء ، ولست أعرض هذه الأدلة فهي أكثر من أن تستقصى ، والعالم الدمشقي الشيخ جمال الدين القاسمي ذكر منها الكثير الكثير في كتابه (دلائل التوحيد) ، مع أنه أُلِّف من أكثر من نصف قرن ، ومع أنه قد جدّت اليوم أدلة أظهرها العلم الحديث ، الذي لم يكن معروفاً قبل خمسين سنة ، ومن نظر في كتاب : ( الله يتجلى في عصر العلم ) ، وقد كتبه ثلاثون من علماء الطبيعة والفلك ، ممن انتهت إليهم الرياسة في هذه العلوم ، ومثله كتاب : ( العلم يدعو للإيمان ) ـ الذي ألفه كريسي موريسون ـ ، يجد أن العالِم الحقيقي لا يكون إلاّ مؤمناً ، والعامي لا يكون إلا مؤمناً ، وأن الإلحاد والكفر إنما يبدوان من أنصاف العلماء ، وأرباع العلماء ، ممن تعلم قليلاً من العلم ، فخسر بذلك الفطرة المؤمنة ، ولم يصل إلى العلم الذي يدعو إلى الإيمان ، فوقع في الكفر ! . وأنا أرجو أن تقرؤوا هذين الكتابين وأمثالهما . . وأمثالهما كثير . ص68 ـ 69 . 2 ـ وكبرنا بعد ، وسألنا : ما الطبيعة ؟ إن كلمة الطبيعة في اللغة على وزن فعيلة وهي بمعنى مفعولة ، فإن كانت مطبوعة فمن طبعها ؟ قالوا : الطبيعة هي المصادفة . . قانون الاحتمالات . قلنا : هل تعرفون ما مثال هذا الكلام ؟ مَثَلُه : اثنان ضاعا في الصحراء ، فمرا على قصر كبير ، عامر ، به الجدران المزخرفة المنقوشة ، والسجاد الثمين ، والساعات والثريات . قال الأول : إن رجلاً بنى هذا القصر وفرشه . فرد عليه الثاني ، وقال : أنت رجعي متأخر ، هذا كله من عمل الطبيعة ! قال : كيف كان بعمل الطبيعة ؟ قال : كان هنا حجارة ؛ فجاءها السيل والريح والعوامل الجوية فتراكمت ، وبمرور القرون بالمصادفة ، صارت جداراً ! قال : والسجاد ؟ قال : أغنام تطايرت أصوافها ، وامتزجت ، وجاءتها معادن ملونة ، فانصبغت وتداخلت فصارت سجاداً ! قال : والساعات ؟ قال : حديد تآكل بتأثير العوامل الجوية ، وتقطع دوائر وتداخل ، وبمرور القرون صار على هذه الصورة ! ! . ألا تقولون إنّ هذا مجنون ؟ هل المصادفات هي التي جعلت الخلية من خلايا الكبد التي لا تُرى إلا بالمجهر تقوم بأعمال كيمائية تحتاج إلى آلآت تملأ بهواً كبيراً ، ثم لا تستطيع أن تقوم إلا بجزء منها ؟ ! هذه الخلية تحوّل السكر الزائد في الدم إلى مولد سكر العنب ( كليكوجين ) ، لنستعلمه عند الحاجة بعد إعادته إلى ( كليكوز ، وتفرز الصفراء ، وتعد ( الكوليسترول ) في الدم ، وتصنع الكريات الحمر ، ولها بعد أعمال أخرى ! . وهل المصادفات جعلت في اللسان تسعة الآف عقدة صغيرة كلها تصلح للتذوق ، وفي كل أذن مئة ألف خلية للسمع ، وفي كل عين مئة وثلاثين مليون خلية كلها تصلح لاستقبال الضوء ؟ والأرض بما فيها من العجائب والأسرار ، والهواء الذي يحيط بها ، وما يحمله من أحياء لاتُرى ولاتُدرك ، والأشكال العجيبة لذرة الثلج التي تسقط ، من خَلَقَها بهذه الدقة ، وأودع فيها هذا الجمال الذي لم نره إلا من عهد قريب ؟ يتبع . |
| الأعضاء الذين شكروا فهد الجريوي : | ||
| #53 | |||
| |||
| والشمس التي تبعد عنا بأكثر من مئة وأربعين مليون كيل (كيلومتر ),إذا قدّرنا بعدها بالزمن الضوئي , وسرعة الضوء ثلاثمائة ألف كيل في الثانية الواحدة , يبلغ بعدها عنا ثماني دقائق . فماذا يكون بُعْد النجوم التي يصل ضوءها إلينا في مليون سنة ضوئية ؟ السنة الضوئية تعدل آلاف مليار كيلومتر . فكم كيلومتراً في مليون سنة ؟ وهذه الكواكب , ومنها كواكب المجرة , التي لا يعرف علم الفلك عنها أكثر من أنها بقعة مضيئة , فيها من الكواكب مالا يعلمه إلا الله , هذه الكواكب على ضخامتها التي يعجز العقل عن تصورها , تسير بسرعة هائلة , سرعة تتخطى حدود الأرقام , فكيف لا يقع فيما بينها اصطدام ؟! قرأت لأحد علماء الفلك , أن احتمال اصطدامها كاحتمال اصطدام ست نحلات لو أطلقت في الفضاء المحيط بالأرض .إن سعة فضاء الأرض بالنسبة لست نحلات , كذلك الفضاء بالنسبة لهذه الكواكب التي لا تعد ولا تحصى . ( كتبت هذا الجزء كما قلت في المقدمة وما تحت يدي ولا قريبا مني كتاب أرجع إليه . فكنت أكتب ما خطر على بالي , وأمدتني به ذاكرتي مما قرأت وسمعت من العلماء , وأنا من سبعين سنة إلى الآن أقرأ كل يوم أكثر من عشر ساعات , فكانت هذه الأمثلة , ومن أراد أمثلة أدق وأحق وجدها في كتاب صدر قريبا اسمه (الطب محراب الإيمان )جيد جدا ) . ص76 ـ 78 . 3.الله وضع في هذا الكون دواء لكل داء , ولكن لم يضع الدواء في مكان بادٍ للعين , ولم يجعله جاهزا معدا للاستعمال , بل جعله -تعالت حكمته- مخبوءاً في أوضاع عجيبة , وفي أماكن لا يُظنُّ أنه موجود فيها , فـ(البنسلين)الشافي , وضعه ربنا في العفن الأخضر , الذي يبدو أنه سم مميت , كما وضع أجمل العطور ذات الروائح العبقة , وأبدع الأصبغة ذوات الألوان الزاهية , في أقبح مادة ريحاً وأبشعها شكلاً , المادة السوداء القبيحة التي اسمها القطران , ومنها تستخرج العطور والألوان !. ولم توضع وضعاً قريباً , بل إن العنصر المؤثر , المطلوب , جعله ربنا ممزوجا بمواد أخرى , متداخلا معها , يحتاج استخلاصه منها إلى عمليات وتجارب وجهود . ومن قرأ كتاب (التلميذة الخالدة) (1 ) , علم كيف احتاج استخراج (غرام الراديوم )إلى تصفية ركام هائل كالتل الصغير , من مواد مختلفة , وإجراء العمليات المتعاقبة عليها , التي استمر إجراؤها سنين. ص85ــ 86 . (1) قصة مدام كوري وزوجها . وأرجو أن يقرأ الطلاب هذا الكتاب , ليروا كيف يكون الصبر على تحصيل العلم . وفي سير علمائنا الأولين مئات الأمثلة على مثل هذا الصبر , وعلى الإخلاص للعلم والجد فيه . |
| #54 | |||
| |||
| 4ـ تصور : أنك كلما أمرت ولدك بأمر لم ينفذه , حتى تبين له مقصدك منه , وحكمتك فيه , ولو كان الموقف ضيقا لا يتسع للبيان , ولو كان في الأمر سر لا يجوز معه الإعلان !ألا تعد هذا الولد عاصياً لك ؟ أولا تنتظر منه أن يطيعك على أي حال , لأنه ولدك ولأنك أبوه ؟ ولو أن ضابطا تلقى أمر القيادة فأبى أن ينفذه حتى تشرح له خطتها التي أوحت به , وغايتها من إصداره , ألا يستحق العقاب ؟ إن حق الله على العبد لا يقاس بحق الوالد على الولد , ولا بحق القائد على الجند , ومن حقه تعالى علينا أن نطيع في المنشط والمكره , والموافق لنا والمخالف لرغبتنا , لا أن نتمحّل الأدلة , ونتعسف النظر , لنجد قولا في الفقه يرضي أهواءنا , ولا أن نجعل من الحضارة الأجنبية وأعرافها التي أخذنا بها حجةً على الشرع , فنؤوِّل ما لا يؤوَّل من النصوص , ونتنكب الطريق المستقيم في البحث لنقول : إن ديننا لا ينافي هذه الأعراف ثم إذا تبدلت أعراف المجتمع , أو تحول مورد هذه الحضارة الأجنبية من الغرب إلى الشرق , بدلنا بحثنا , وجئنا بتأويل جديد!! لا , بل الاحتكام إلى الشرع , والعمل بحكمه , والرضا به , والاطمئنان إليه , هذا هو شأن المؤمنين المصدقين حقا بصحة هذا الدين . ص120 ـ 121 . 5. كنت سنة (1931) أُدِّرس في مدرسة ابتدائية في الشام , وكنت في فورة الشباب وعنفوانه , وفي رأسي خواطر , وفي نفسي غرور , وعلى لساني بيان واندفاع , فعرضت لي شكوك في مسألة القدر , كنت أسأل عنها العلماء , فلا أجد عندهم الجواب الشافي لها , فيدفعني الغرور إلى جدالهم وإزعاجهم . حتى جاء يوم كنت فيه في المدرسة , وكنت أؤدب تلميذا بالضرب , (وكان الضرب من وسائل التأديب في تلك الأيام ), ففجر الولد وتوقح , وجعل يصرخ ويقول : (هذا ظلم ..أنت ظالم ..)!! ثقوا يا أيها القراء , أني لما سمعت ذلك سقطت العصا من يدي , ونسيت الولد والمدرسة , ورأيت كأني كنت في ظلمة فأضيء مصباح منير , فقلت لنفسي : إن التلميذ يرى ضربي إياه ظلما , وأنا أراه عدلا . والعمل واحد , وإذا ذهب يشكو إلى أهله قالوا له : لا , ما هذا ظلم , هذا عدل , إنه يضربك لمصلحتك . فإذا كان التلميذ لا يحق له أن يطبق مقاييسه الناقصة على عدالة المعلم , فكيف أطبق أنا مقاييسي البشرية للعدالة على الله ؟! ألا يمكن أن يكون الفعل الذي أراه ظلما هو عين العدل ؟ الولد المريض يرى الإبرة التي يدخلها الطبيب تحت جلده ظلما , وهي في رأي أبيه عدل كل العدل , لأن الولد نظر إلى ألمها , والأب أبصر أثرها في شفاء الولد . إن القاضي لا يستطيع أن يحكم في دعوى حتى يطلع على مراحلها كلها , ووقائعها جميعا , ونحن إنما نطلع غالبا على طرف من الواقع , ونصدر أحكاما خاطئة , بعد دراسات ناقصة . لو تهت أنت ورفيقك في الصحراء , فمرت سيارة فخمة , دعاكما صاحبها , وأركبكما فيها , فأخرج صديقك سكينة فمزق جلد المقعد , ألا ترى عمله ظلما ؟ إنه ظلم بلا شك , ولكن إذا علمت أن أمامك عصابة من قطاع الطريق كلما رأوا سيارة سليمة أخذوها , وإن كانت ممزقة المقعد تركوها , ألا يتحول هذا الفعل في نظرك من ظلم إلى عدل ؟ بل إن صاحب السيارة لو عرف هذه الحقيقة , لمزق جلد مقعدها بنفسه لأنه يفضل أن تبقى السيارة له , ومقعدها ممزق , عن أن تذهب كلها وهي سليمة , أليس هذا صحيحا ؟ هذه هي قصة الخضر وموسى , لما ركبا في السفينة وخرقها , ضربها الله مثلا نفهم منه ألا نسرع إلى إصدار الأحكام قبل الإحاطة بالوقائع . ص166 ـ 168 . |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |