:: الرئيسية :: :: اتصل بنا :: :: البحث :: :: التسجيل :: youtube facebook twitter
   

آخر المشاركات          من يدلني على كتب تناولت جانب الأسلوب التهكمي أو الساخر في القرآن؟؟ (اخر مشاركة : سمر الأرناؤوط - عددالردود : 6 - عددالزوار : 68 )           »          سؤال يومي للمتدبرين (اخر مشاركة : إشراقة جيلي محمد - عددالردود : 67 - عددالزوار : 757 )           »          صوتوا لبرنامج التفسير المباشر وفقكم الله هنا (اخر مشاركة : إشراقة جيلي محمد - عددالردود : 18 - عددالزوار : 315 )           »          برنامج لسان عربي (اخر مشاركة : سمر الأرناؤوط - عددالردود : 5 - عددالزوار : 151 )           »          الأخطاء الإملائية (4) (اخر مشاركة : سامح عبد الحميد حمودة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ضيف الحلقة (118) يوم الجمعة 24 رمضان 1431هـ (اخر مشاركة : أم الأشبال - عددالردود : 5 - عددالزوار : 112 )           »          الهدية الرمضانية التاسعة: القسم في اللغة وفي القرآن (لأول مرة) Pdf (اخر مشاركة : هاني درغام - عددالردود : 4 - عددالزوار : 53 )           »          المسابقة الرمضانية الكبرى (القرآن الكريم وعلومه) (اخر مشاركة : عبدالرحمن الرحيلي - عددالردود : 33 - عددالزوار : 2403 )           »          فوائد من كتاب(سبيل الرشاد في هدي خير العباد)للشيخ العلامة محمد تقي الهلالي-رحمه الله- (اخر مشاركة : عبد الحق آل أحمد - عددالردود : 3 - عددالزوار : 140 )           »          بين برنامجنا الحبيب ومحاضرة الكذاب ياسر الحبيب (اخر مشاركة : ضيف الله الشمراني - عددالردود : 8 - عددالزوار : 91 )           »         



العودة   ملتقى أهل التفسير > القسم العام > الملتقى العلمي للتفسير وعلوم القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #151  
قديم 22-02-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة
انتهت هذه المناظرة العلميَّة بين الأخوين أبي حسان ونايف الزهراني، وسوف أحيل هذا الحوار لعدد من الفضلاء للاطلاع عليه وتحكيمه، وهذا قد يأخذ بعض الوقت منهم. وريثما يرغبون بنشر تعقيباتهم ورأيهم في الحوار فسوف يبقى الموضوع مغلقاً إن شاء الله .
والغاية من إغلاقه إبقاء الحوار في مستوى علمي رفيع دون تدخلات قد تفقده قيمته العلميَّة ، ولعله يكون مثالاً يحتذى في الحوارات العلمية في الملتقى ، وإن لم يصل إلى درجة الكمال الذي ننشده في بعض جوانبه .
وأشكر الأخوين المشاركين في هذا الحوار شكراً جزيلاً ، وسوف أتيح لهما فرصة التعقيب على التعقيبات في آخر الأمر بإذن الله .
مساء الإثنين 8/3/1431هـ

رد مع اقتباس
  #152  
قديم 26-02-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة
كنتُ طلبت تعقيبات علمية على الحوار من عدد من طلبة العلم ، وقد وردني هذا التعقيب من الأخ الدكتور محمد اليمني الأستاذ المساعد بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود وفقه الله ، وهذا نص رسالته .

بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الدكتور/ عبد الرحمن الشهري وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد اطلعت على الحوار المعروض في ملتقى أهل التفسير فوجدت فيه فوائد كثيرة، ولي بعض الملحوظات هي :
أولا: عدم تحرير محل النزاع بسبب أن التقسيم الذي ذكر في مقدمة الحوار كان تقسيما ناقصا، إذ اقتصر على تقسيم أقوال الصحابة من جهة التعدد وعدمه، وهو ناقص حتى في هذا الجانب ذلك أن قول الصحابي الذي لا يعرف له مخالف ينقسم إلى ما اشتهر وانتشر، وإلى غير المنتشر. ثم إنه بقي أن ننظر إلى القول الذي جد بعد الصحابة هل هو مما لا مجال للرأي فيه، أو هو مما للرأي فيه مجال - ولا بد من تحديد الموقف تجاه النوع الذي ليس للرأي فيه مجال من جهة ضابطه، والتوسع والتضييق- ثم ينظر كذلك إلى نوع القول الحادث هل هو على جهة الضد، أو على جهة الشرح والبيان والزيادة غير الضدية كالحادث من الأقوال المتعلقة بالأمور التقنية، والتجريبية الحديثة، فأكثرها من النوع الثاني ، فلا مناقضة فيها ولا ضدية.
وأرى- والله أعلم بالصواب - أن الخلاف إذا تحرر، فلن يقف عند التفسير بل سيتعداه إلى المستفاد من القرآن وعلومه خاصة العقيدة.
ثانيا: استعمال لفظ التقديس، واتهام من يجل أقوال الصحابة به، لا وجه له، فالقداسة والعصمة مناقضة لما عليه أهل السنة والجماعة من القول بوقوع الخطأ والمعصية من الصحابة. أما اعتبار أقوال الصحابة، وان لها قيمة ليست لغيرهم سواء اتفقوا أو اختلفوا فلا علاقة لها بالتقديس لا من قريب ولا من بعيد. قال تعالى:{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} والصحابة رضي الله عنهم خير المؤمنين بعد الأنبياء عليهم السلام، فسبيلهم واجب الإتباع، وهم خير قرون الأمة، فأقوالهم ليست كأقوال من جاء بعدهم. والله أعلم .
وفق الله الجميع لكل خير، ونفع بهم، وجمعهم على الحق، وعصمهم من الضلال.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
أخوك/ محمد اليمني

التوقيع:

عبدالرحمن بن معاضة الشهري
أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بكلية التربية بجامعة الملك سعود

اقرأ أيضاً لـ عبدالرحمن الشهري:

محمود محمد شاكر وتحقيق تفسير الإمام الطبري رحمه الله
رمضان 1431... فلكياً - زمنياً - مناخياً للدكتور عبدالله المسند
اقترح متناً علمياً أو كتاباً في الدراسات القرآنية يستحق الشرح والعناية . شارك برأيك .
صدر حديثاً (المشكلات البلاغية في الترجمات العبرية لمعاني القرآن) للدكتور عامر الزناتي
صدر حديثاً (الشيخ عبدالرحمن الثعالبي وآراؤه الاعتقادية من خلال تفسيره)

رد مع اقتباس
  #153  
قديم 27-02-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة

تعقيب الدكتور جمال الدين عبدالعزيز الشريف على المناظرة


تعقيب الدكتور جمال الدين عبدالعزيز الشريف على المناظرة
هذه تعليقات على المناظرة التي جرت بين أخوينا أبي حسان ونايف الزهراني ، والتي كان فيها الحق مع الأخ الزهراني بصورة واضحة في أكثر الأحوال ؛ وقبل طرح هذه التعليقات ينبغي مناقشة المفاهيم التي تكون منها العنوان ؛ لأنه بذلك تتبين بعض الأمور في هذه المناظرة

مناقشة العنوان:
الأخ أبو حسان سمى طرحه (الإغراق في السلفية ومحاربة العقل والتجديد) كأنما جعل السلفية في مقابل العقل والتجديد أي : هي عنده اللاعقل والجمود
وتلك إذن قسمة ضيزى
فالذي يقول بالتجديد " بمفهوم أبي حسان طبعا " كما هو مشاهد في واقعنا الفكري يأتي في الغالب بما تأباه العقول السليمة ويرفضه المنهج العلمي
.كما أن السلفية – خلافا لأبي حسان - لا تعني بحال عدم إعمال العقل
ولكن الأخ أبا حسان كما هو واضح من عنوانه جعل مفهوم " السلفية " بعيدا جدا عن العقل والتفكير ، وليته توقف عند هذا الحد بل تراه يدخل في مسألة اللا عقل والجمود حتى أئمة الإسلام نحو أحمد بن حنبل وابن تيمية وغيرهما ، ومعلوم أن هولاء أكثر الناس إعمالا للعقل والتفكير ، وما زلت أذكر عمق تفكير ابن تيمية وكسره للمنطق الأرسطي وفضله الكبير في بلورة المنهج العلمي الذي تولدت منه كافة العلوم المعاصرة ، وكسر ابن تيمية للمنطق كان له كبير الأثر في رواد النهضة الأوربية نحو فرانسيس بيكون وروجر بيكون وجون ستيورات وغيرهم ، وأعرف رجلا كان موضوع رسالته للدكتوراه بإنجلترا حول هذا الموضوع ؛ وليس ذلك فحسب بل لم يجد الشيخ مصطفى طباطبائي - وهو شيعي معروف - في كتابه "المفكرون المسلمون في مواجهة المنطق اليوناني" من المفكرين المسلمين من واجه هذا المنطق الصوري وانطلق إلى المنهج العلمي الصحيح كما فعل ابن تيمية ، وليس هنا موضع تفصيل ذلك .
معنى السلفية :
السلف هم الصحابة ، والسلفية هي اتباع هولاء رضي الله عنهم ، واتباع الصحابة في التفسير وغيره واجب وذلك لأسباب كثيرة مهمة ذكرها العلماء ولن أسردها هنا ؛ وإنما سأبين بعض الأمور البسيطة المتعلقة بالتفسير ، والفرق بيننا وبينهم في ذلك ؛ ومن تلك الفروق الآتي :-

1- لا شك أن الصحابة - الذين هم خير الناس لاعتبارات كثيرة - قد نزل القرآن بلسانهم ، ومعلوم أن هذا اللسان قد تغير مع مر العصور تغيرا شديدا في خصائص أساليبه وطرائق تعبيره ومعاني مفرداته ؛ يقول أبو عمرو بن العلاء - في العصر العباسي - : ( اللسان الذي نزل به القرآن وتكلمت به العرب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم عربية أخرى غير كلامنا هذا ) ويقول الخطابي : (وقد زعم بعضهم أن كلام العرب كان باقياً على نجره الأول وعلى سنخ طبعه الأقدم إلى زمان بني أمية ثم دخله الخلل فاختلّت منه أشياء ) وإذا كان الأمر كذلك فلا يمكن بحال أن يكون فهمنا للقرآن مقدماً على فهم الصحابة ؛ فنحن لا ندرك هذه اللغة – وهي لغة واسعة – إلا تعلماً ؛ رغم أننا نتحدث بلهجات مشتقة منها، وكلما تعلمنا فيها الكثير علمنا أن ما فاتنا فيها أكثر وأعظم ، وأذكر أن البروفسير عبد الله الطيب – وهو من أعلم علماء العصر بالعربية وهي لسان أمه كما يقولون – كان يقول أجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية وقليلا من العربية ؛ فهو لسعة علمه في العربية علم مدى جهله بها ، وهذه أمور عميقة يعرفها العلماء لا غيرهم ؛ قال الشافعي :
كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي
والعربية أغنى اللغات وأوسعها ؛ يقول الإمام الشافعي : ( لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً وأكثرها ألفاظاً ولا نعلم أن يحيط به إنسان إلا نبي) ، والقرآن لا يفهم إلا بهذا اللسان ؛ فإذا جاء أحد الناس في زماننا بمعنى من القرآن لا يوافق طريقة هولاء الصحابة في كلامهم كان هذا المعنى مردودا ؛ يقول الإمام الشاطبي : (كلّ معنى مستنبط من القران غير جار علي اللسان العربي فليس من علوم القران في شي لا مما يستفاد منه ولا مما يستفاد به ؛ ومن ادعى فيه ذلك فهو في دعوه مبطل) ولهذا كان الإمام مالك - وهو قريب العهد بالصحابة - يقول: (لا أوتى برجل غير عالم بلغة العرب يفسر القرآن إلا جعلته نكالاً) فإذا كان هذا حال الأجيال الأولى بعد الصحابة فما بالك بحالنا الآن؟! ؛ ولا أظن أن عاقلا يمكنه أن يتطاول في ذلك على الصحابة ؛ فإذا رأينا رجلا قليل المعرفة بالإنجليزية أو الروسية أو الألمانية يجادل الإنجليز أو الروس أو الألمان المختصين في سونتات شكسبير وأعمال تولستوي وجوجل وجوتة فلا شك أن منظره يثير الضحك والسخرية عندنا ؛ فما بال رجل يتطاول بلغته القاصرة على الصحابة رضوان الله عليهم .

2 – بيّن النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة القرآن مع علمهم العميق باللغة ؛ قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) وبذلك كان الصحابة يعلمون معاني القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة فهو صلى الله عليه وسلم كان يوضح لهم التفاصيل ؛ حيث يبين لهم المجمل ويوضح المشكل ويخصص أحيانا ويقيد ويشرح معنى بعض الألفاظ أحيانا ، كما كان يبين لهم منهج التفكر والتدبر فيرشدهم إلى اقتناص المعنى من السياق تارة ومن مواضع أخرى من القرآن ؛ وذلك كما أرشد عائشة رضي الله إلى معنى قوله تعالى (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) حيث قالت أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ فقال: "لا يا بنت الصديق ثم أرشدها إلى السياق " أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ". وعندما بكى حسان وابن رواحة رضي الله عنهما عند سماع قوله تعالى : (وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) أرشدهم إلى السياق (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا) وعندما التبس على الصحابة مفهوم الظلم في قوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) أرشدهم إلى موضع آخر في القرآن في سورة لقمان وهو قوله تعالى (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ، ومعاصرة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره القرآن لهم منهجا وتفاصيل - يجعلهم متقدمين علينا بطبيعة الحال ، وربما فسر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة تفاصيل كل القرآن وهو أمر مختلف فيه بين العلماء ، وسواء صح هذا المعنى أم لم يصح فهم كانوا أقرب إلى هذا العلم منا ؛ لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أنزل عليه القرآن وأُمر ببيانه ؛ ولهذا فإن سؤال أبي حسان في الرد على الزهراني : (ما علاقة فهم الصحابة للقرآن بالبيان، وهل تفسير الصحابة كله مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم حتى تقول ذلك؟!) يبدو عجيبا ؛ إذ إن لمن بيّن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حيث أمر ببيانه ؟ ألم يكن هذا البيان للصحابة دون غيرهم ؟! فتفسير الصحابة مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة أو مفهوم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كل حسب تفكيرهم أو مستخرج بالمنهج الذي وضحه لهم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فالعلاقة بين تفسير الصحابة وبيان القرآن واضحة جدا ؛ ولهذا ينبغي أن يكون السؤال هل كل ما نقل عن الصحابة كان صحيحا في إسناده وهل تصح نسبته إليهم ؟.

3 – عاصر هولاء الصحابة رضوان الله عليهم نزول القرآن وعلموا فيما أنزل وأين أنزل ؛ يقول ابن مسعود رضي الله عنه :( وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ) وهذان الأصلان (فيم أُنزلت) (أين أُنزلت) في كلام ابن مسعود رضي الله عنه يشيران بصورة واضحة إلى أمور في غاية الأهمية بالنسبة إلى التفسير وبيان المعنى ؛ فهذه الأمور تعين في المعرفة بتاريخ النزول ، وهذا الأمر تتعلق به كثير من خصائص الآيات وترتيبات التشريع الواقعية وكما يتعلق به تعيين الأوصاف والأفعال التي نزل فيها القرآن وتبين حدود المعنى الذي فيه نزل وتعرّف بأبعاده ، ونحن الآن إذا رحنا نفهم القرآن من نصه فحسب بعيدا عن فهم الصحابة - على ضعفنا في العلم واللغة - خرجنا بمعان غريبة غير مرادة من القرآن أصلا ؛ إذ إن الكلام الذي يراد به تأدية المعنى ليس مجرد كلمات أو عبارات ؛ بل هنالك عناصر غير كلامية أو تركيبية متعلّقة بهذا المعنى أشدّ ما يكون التعلّق، ولا شك أن ضرب الصفح عن هذه العناصر أو إغفالها ثم محاولة استفادة المعنى من ظواهر اللغة الخالصة والاكتفاء بالمعنى الحرفي لها - قد يؤدي في بعض الأحيان بطبيعة الحال إلى قصور شديد في فهم المعنى الدقيق المراد ؛ فالكلام – كما هو معروف - تحيط به ظروف وملابسات وأحوال ، وهذه الظروف والملابسات والأحوال ذات أثر فاعل في بيان المعنى ، و"شاهد العيان" – بطبيعة الحال في كل الأمور - مقدم في الشهادة على غيره ؛ فإذا وقع حدث معين وأردنا شهادة الناس فيه هل نأخذ بشهادة الغائب أم الحاضر؟ فهولاء الصحابة عرفوا في أي مكان نزل القرآن وفي أي أحداث نزل وكيف طبقه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا فإن تقديم فهومنا على فهومهم لا يمكن أن يقول به منصف قط

4- إن النص القرآني إذا كان سهل التناول ميسّر للذكر واضح البيان من جهة فهو بعيد الغور شديد العمق من جهة أخرى ، ولهذا فإن فهمه على درجات متفاوتة جدا فهنالك درجة لا يعذر أحد فيها بجهالته وهنالك درجة تعرفها العرب من كلامها وهنالك درجة يعلمها العلماء وهنالك درجة لا يعلمها إلا الله ؛ والدرجة التي يعرفها العلماء تأتي بعد العلم العميق باللغة ؛ وهي درجة في داخلها درجات كثيرة متفاوتة جدا ، ولنقرب إلى الأذهان الدرجة التي كان عليها الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه مثلا فهو على علمه العميق تعلم معاني سورة البقرة في ثماني سنين ، وسورة البقرة أقل من عشر القرآن ؛ ولو أراد تعلم القرآن كله على هذه الشاكلة التي تعلم بها سورة البقرة لمكث ما يقارب المائة عام ؛ هذا مع حصوله طبعا على كافة الأدوات لفهم القرآن مما لم يتيسر لدينا ؛ فإذا أراد أحد المعاصرين أن يبلغ في فهم القرآن هذه الدرجة – بحساب السنين فحسب – فكم سنة سوف يحتاج ؟ إنه لأمر مخيف ! وإذا كنا لم نتجاوز بداية ساحل القرآن أفلا نعول على علم من جرب أمواجه ولججه
وقد عرف أبو حسان السلفيين بأنهم هم الذين ينتمون لجيل هولاء الصحابة فهما واتباعاً وبدلا من أن يقول نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم – أخذ يهاجمهم رغم أنهم هم القوم كل القوم يا أبا حسان ، فإذا أردتم الإعراض عن فهم الصحابة فأين تذهبون ؟!
وقد قدمت أخي أبا حسان طرحك كأنك تنهى عن اتباع السلف أو هكذا يبدو الأمر لي ؛ ولهذا فإنك بذلك قد انتحرت فكريا في النقاش من أول وهلة ؛ مما سهّل الأمر على الأخ نايف الزهراني الذي لم يكن صعبا عليه هزيمتك بصورة مذهلة ؛ فكان الحق معه بشكل واضح لا يخفى ، وهذا ما جعل المتداخلين يهاجمونك ويثيرونك ويصفون لك الكتب التي ينبغي لك أن تقرأها ، وكلامك هو الذي جر إليك ما لاقيت "يداك أوكتا وفوك نفخ"
هذا وإن كانت حججك فيما بعد كانت أكثر استقامة مما كانت عليه في البداية ؛ ولا أدري هل كان هذا بسبب مطرقة الزهراني القوية ، أم أنك عبرت بعد ذلك عن أفكارك بصورة أوضح .
وإذا كنت يا أبا حسان تقصد بـ"الإغراق بالسلفية" التعمق في أقوال السلف ؛ فلا شك أن هذا التعمق أمر مطلوب لكنه لا يقابل العقل والتجديد وإنما يتداخل معهما ، أما إذا قصدت بذلك الإمعان في الاحتجاج بالراويات الضعيفة الواهية التي لا ثبوت لها بدلا من إعمال العقل فيها ومقارنتها بالروايات الصحيحة فأنا أوافقك ؛ ولكن طرحك لا يدل على هذا المعنى الأخير .
مفهوم العقل :
الشيء المشترك بيننا وبين الصحابة هو العقل وأوافق الأخ أبو حسان في ذلك كل الموافقة ، والعقل هو القوة الإدراكية في الإنسان والتي يستطيع عن طريقها إدراك العلوم وتحصيل المعارف .
والعقل هو آلة التمييز وهو المدرك للأشياء على ما هي عليه من حقائق ؛ ولهذا فإن العقل ليس مصدرا للعلم والمعرفة - بخلاف ما يعتقد العوام – وإنما غاية ما يفعله هذا العقل هو إدراك الأشياء وتصنيفها ومقارنتها فهو وسيلة من وسائل العلم كالحواس تماما ؛ وهذا الأمر لا يقتصر على علم دون علم وإنما هو أمر ينتظم كل العلوم فالطبيب الذي يعتمد على العقل المجرد دون مباشرة جسم الإنسان وفحصه وتصوّر مكوناته لا يعد طبيبا وكذلك المهندس والزراعي ؛ وليس الأمر قاصرا على التخصصات الطبيعية بل يتعداه إلى العلوم الاجتماعية والإنسانية ؛ فالاجتماعي يجمع استبياناته من واقع المجتمع ويقوم بالبحوث الميدانية دون أن يتدخل العقل والخيال في أصول المادة المدروسة ؛ فكل هولاء لا يديرون عقولهم في الفراغ وإنما يعملونها في المواد التي يدرسونها ، وكذلك الأمر في التفسير فإن لم تكن ملما باللغة ولا بالمقامات التي نزلت فيها الآيات ولا بأقوال الصحابة ولا بإشاراتهم التي تهديك سواء السبيل في إدراك المعنى فقل لي في ماذا يمكنك أن تعمل عقلك ؟!؛ والعقول أدوات ووسائل مهمة فإذا انعدمت المادة التي تُعمَل فيها كانت كطواحين الهواء ؛ ولهذا يقول الإمام الشاطبي (الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم فإنها تستعمل مركبة على الأدلة السمعية)
ولهذا فإنّ القرآن مقدم على العقل من جهة ومتبوع لا تابع له من جهة أخرى ؛ يقول الشاطبي " إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية فعلى شرط أن يتقدم النقل فيكون متبوعاً ويتأخر العقل فيكون تابعاً ؛ فلا يسرح العقل في مجال النظر إلا بقدر ما سرحه النقل "
ولهذا فإن العقل المجرد لا يعول عليه في التفسير ولا في غيره من العلوم أيا كان نوعها ؛ وإنما التعويل على العلم الغزير عند صاحب العقل الكبير
ولأجل ذلك فإن قول أبي حسان عن الصحابة رضوان (ومن حقنا أن نفهم نصوص الشريعة بعقولنا كما فهموها هم بعقولهم) قول بلا معنى ؛ صحيح أن لنا عقول كما للصحابة رضوان الله عليهم ، ، والعلم شيء والعقل شيء آخر ؛ مع أن العقل وسيلة العلم لا مصدره و؛ ولهذا يجوز لنا أن نتجاوز فهم الصحابة للقرآن في حالة واحدة فقط وهي إذا توافرت لدينا أدوات الفهم التي توافرت لديهم و هذا هو المحال
أما قول أبي حسان أن "السلف بشر كغيرهم" فصحيح أنهم بشر وللبشر عقول كما لهم ؛ لكنهم في فهم القرآن ما مثلهم في الورى بشر لخصائص منطقية لا توجد في سواهم .
أما قوله " لا فرق عندي بين تفسير السلف وتفسير من جاء بعدهم إلى يومنا هذا ما دام الكل يملك القدرات التي تؤهله لفهم النص الشرعي" وفي هذا القول ناقض أبو حسان نفسه ؛ إذ وضع لكلامه قيدا وهو امتلاك القدرات التي تؤهل لفهم النص ؛ إذ لا أظنه ينكر أن هذه القدرات التي ذكر متفاوتة جدا وقد نال منها الصحابة الحظ الأوفر ؛ ولعل الذي دفعه لهذا القول أن مفهوم هذه "القدرات" في ذهنه مشوش جدا

مفهوم التجديد:
التجديد في التفسير عندي ما هو إلا إعادة فهم الحق وفق المنهج السليم ومعرفة الحقيقة عند السلف الصالح الذين شهدت الأدلة بأنهم خير الناس ،وهذا التجديد له طريقته ومنهجه .
ولنضرب مثلا لذلك : إذا أردت أن أجدد بناء فلا يعني بحال أنني يجب أن أهدمه وإنما غاية ما أفعله أن أحيي ما اندرس منه ، أما إذا هدمته فإن ذلك يسمى في عرف كل العقلاء هدما وإزالة وتدميرا لا تجديدا
ومعنى التجديد الذي نقصده هو المعنى الذي قصده النبي صلى الله عليه وسلم في قوله - كما روى الحاكم - (إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)
وبهذا المعنى الذي شرحته فإن الإمام أحمد بن حنبل السلفي ذا العقل الكبير عندي مجدد
وابن تيمية السلفي ذا العقل الكبير عندي مجدد
وابن القيم السلفي ذا العقل الكبير عندي مجدد
وابن عثيمين السلفي ذا العقل الكبير عندي مجدد
ولا شك أنك إذا أردت تجديد شيء أتيت بأهل المعرفة والخبرة والدراية والمراس ، أما إذا أوكل التجديد إلى غير أهله في كل أمر أفسدوه
فما بالنا إذا أردنا تجديد كل شيء أتينا بأهله إلا الدين فإننا نأتي فيه بأناس ليسوا هم من أهل الاجتهاد أصلا ؛ ثم نسميهم بعد ذلك مجددين تارة ومفكرين تارة ، إن هذا لشيء عجاب !
لقد صار التجديد هو التحلل من كل الضوابط ، وكأنه هو بحث عن كل شيء إلا الحقيقة
ودعاة التجديد اليوم لا يريدون إحياء ما اندرس وإنما يريدون تغيير الحقائق وقلب الأمور مخالفين فهم السلف ومحاولين التوفيق بين القرآن وواقع المجتمعات ، ولذلك تراهم يفسرون النصوص بما يتراءى لهم بلا ثوابت ولا أساسيات ولا ضوابط ولا مناهج مستقيمة
إنهم يدعون إلى التغيير بوجه عام وشامل!
ولما كانت النصوص الشرعية عائقة لهم فإنهم لجؤوا إلى تفسيرها بحسب الأهواء
والتجديد والحداثة التي ينادون بها تعني عدم الاستقرار على شيء ، والثورة المستمرة على كل شيء
وقد تعرض الأخ أبو حسان للمجاز عند ابن تيمية وابن القيم فقال (والذي دعاهم لنصرة هذا المذهب هو ما حدث من آراء عقدية استجدت في الساحة الإسلامية بعد جيل الصحابة رضوان الله عليهم، فكان من ردة الفعل لهذه الآراء أن وضعت قواعد مغرقة في التقليد حتى يتمكنوا من غلق الباب عن كل رأي جديد، ولعل أقرب مثال لذلك نفي ابن تيمية للمجاز وكذا بعض تلاميذه، وفعلهم هذا مكابرة ومصادمة لحقيقة لا يمكن إنكارها) وسوف تأتي مناقشة هذا الرأي في موضعها ، ولكن أظنه أراد ربط التجديد بالمجاز ؛ إذ أن المجاز أهم أدوات أهل الحداثة ؛ والحداثة رغم اختلاف تعريفاتها ؛ إلا أن هذه التعريفات تتفق جميعها في القضاء على فكرة الثابت والمؤسسي واستبدالها بفكرة الصيرورة الدائمة والتحول المستمر ؛ إذ أن الإنسان المستقل – عندهم - هو المركز والمصدر والمنطلق وهو المعيار والمقياس لكل شيء ، ومن هنا نشأت قضايا مثل ( موت المؤلف ) و ( انتهاء المتعاليات ) و ( أنسنة المقدس ) ونحوها . وفي هذا المضمار أيضاً نشأ النقد الثقافي الذي هو عبارة عن رؤية شمولية معززة بآليات نقدية مثل المجاز الكلي والتورية الثقافية ونحوها ، وهنا يتم تحميل النص ما لم يرده قائله . وقد دارت هذه الفكرة عموماً على الهدم والتقويض ؛ وكان لها أدواتها في ذلك ؛ مثل:
أ-الأدوات اللغوية مثل ( تفجير اللغة) الذي يهدف إلى القضاء على التعبير الثابت ؛ وتحويله عن طريق المجاز والتأويل الشامل.
ب-التشكيك في الحقائق التاريخية الثابتة ومحاولة إحياء فكر الأقليات المنحرفة ؛ نحو الباطنية والقرامطة والصوفية المتطرفة وغيرها من الفرق المشتطة في تأويلاتها ؛ ولهذا صار من مفاهيم الحداثة ( الصراع مع النظام القائم على السلفية والرغبة العاملة على تغيير هذا النظام).
وفي هذا الإطار نشأ مصطلح النص المفتوح ، وهذا المصطلح يعني أن النص قابل للتأويل المستمر والتحول الدائم ؛ إذ أنه يتعدد بتعدد القراء .
وبعد تحليل المفردات وتوضيح المفاهيم التي تكوّن منها عنوان الأخ أبي حسان نأتي لمناقشة الجزئيات في المناظرة التي دارت بينه وبين الأخ نايف الزهراني الذي رد عليه بردود مفحمة ، وأظن أنه بتحليل المفردات وتوضيح المفاهيم سابقا قد اتضحت أمور كثيرة في المناظرة .

أولا:
استدل الأخ لإدانة السلفيين بقولين لعالمين من أكابر علماء الإسلام هما أحمد بن حنبل وابن تيمية ؛ وهذا من سوء التدبير ؛ إذ لم أر من قبل رجلا يريد أن يذم قوما فيضع تاجين على رؤوسهم قبل أن يقوم بالسب والشتم ؛ وليته اكتفى بذلك بل تراه يضع من هم أكبر من هذين العالمين (الصحابة أنفسهم)

ثانيا : أما بالنسبة إلى قول الإمام أحمد "لا ينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا)
وهذا القول قد سلخه أبو حسان من سياقه ، وقد أورده ابن تيمية ، وهو عندما ذكر ذلك إنما كان يتحدث عن الإجماع ونقل قول من قال بأنه حجة وقول من قال بأنه ليس بحجة من الروافض والمعتزلة ؛ ثم ذكر ترجيح العالم بين أقوال الصحابة والنظر في أيهم أقرب إلى الكتاب والسنة ؛ يقول ابن تيمية (قال القاضي: الإجماع حجة مقطوع عليها يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته، ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ، وقد نص أحمد على هذا في رواية عبد الله وأبي الحارث في الصحابة إذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت إن أجمعوا له أن يخرج من أقاويلهم؟ هذا قول خبيث، قول أهل البدع، لا ينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا) وواضح جدا أن ابن حنبل يقصد أن التحلل من أقوال الصحابة هو طريقة أهل الأهواء والبدع الذين أرادوا حمل القرآن على آرائهم وأهوائهم متحللين من الضوابط ؛ أي : أنهم يحملون نصوص القرآن ما لا تحتمل .

ثالثا : أما بالنسبة لقول ابن تيمية (من عَدَل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئًا في ذلك، بل مبتدعًا، وإن كان مجتهدًا مغفورًا له خطؤه) فقد أخرج أبو حسان هذا الكلام أيضا وسلخه عن سياقه ، وابن تيمية عندما ذكر ذلك إنما كان يتكلم عن التفاسير المنحرفة كتفسير الرافضة الإمامية والقرامطة والمعتزلة حيث ذهب هولاء الروافض إلى أن (يدا أبي لهب) هما أبو بكر وعمر وأن البقرة في قوله (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) هي عائشة، و أئمة الكفر في قوله (فقاتلوا أئمة الكفر ) طلحة والزبير،و مرج البحرين في قوله (مرج البحرين يلتقيان) علي وفاطمة، و (اللؤلؤ والمرجان) الحسن والحسين، وهذه سماها ابن تيمية خرافات تتضمن تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال، وهي خرافات بالفعل ؛ ثم ذكر ابن تيمية تأويلات المعتزلة ثم قال (وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك، بل مبتدعا، وإن كان مجتهدا مغفورا له خطؤه فالمقصود بيان طرق العلم وأدلته، وطرق الصواب . ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم، وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه، كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعا . ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها إما عقلية وإما سمعية، والمقصود هنا التنبيه على مثار الاختلاف في التفسير، وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة التي دعت أهلها إلى أن حرفوا الكلم عن مواضعه، وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما أريد به، وتأولوه على غير تأويله، فمن أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه الحق، وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم، وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع، ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الأدلة على بيان الحق) .
أي أن ابن تيمية ذكر ذلك في مقابلة أهل الأهواء من روافض ومعتزلة وأراد أن يبين المنهج السليم في التفسير

رابعا : ذكر أبو حسان أن الصحابة أجمعت على أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى في قوله تعالى: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ثم قال أبو حسان ومع ذلك ذكر المفسرون بأن الآية ليست خاصة في اليهود والنصارى بل هي عامة في كل من تنطبق عليه هذه الأوصاف كما نبه على ذلك بعض المفسرين، ومنهم ابن كثير ثم ذكر أبو حسان أن المعنى عند هولاء المفسرين أن اليهود من المغضوب عليهم ثم فرق أبو حسان بين قول الإنسان " المغضوب عليهم اليهود وقوله "اليهود مغضوب عليهم" ورغم تفنن أبي حسان في العبارات إلا أن كلامه لا معنى له ؛ إذ أنه لا اختلاف بين الحديث وقول المفسرين ؛ فالمغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى ؛ ويتبين ذلك باستقراء بسيط للفظ الغضب في القرآن لتعرف من المقصودين بهذه الصفة ؛ قال تعالى عن اليهود : "وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وقال فيهم أيضا "فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ وقال فيهم أيضا "وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ وقال فيهم أيضا "قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ وقال فيهم أيضا " إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا" وقال في النصارى "وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ " ويبدو واضحا جدا من السياق أن المقصود هم النصارى يقول ابن القيم " فهذا خطاب للنصارى لأنه في سياق خطابه معهم بقوله لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إلى قوله وضلوا عن سواء السبيل"
فالمقصود بالمغضوب عليهم اليهود وبالضالين النصارى ، ولكن الآية لم تأمر المسلمين بأن لا يكونوا يهودا أو نصارى - كما فهم أبو حسان – بل أمرتهم بأن يدعوا بالهداية للطريق المستقيم الذي ليس هو طريق اليهود الذين أنعم الله عليهم بالهداية إلى صراط الخير بدعوة الرسل فتقلدوها ثم طرأ عليهم التغيير وبطر النعمة وسوء الامتثال وفساد التأويل وتغليب الشهوات حتى حق عليهم غضب الله تعالى ، كما أمرت الآية المسلمين بالتبرؤ من حال النصارى الذين هُدوا إلى صراط مستقيم فما استقاموا فيه فانقلبت هدايتهم ضلالاً . والكلام ليس عن اليهود والنصارى في أنفسهم بل عن طريقتهم ، وطريقتهم التي أدت إلى الغضب والضلال هي المقصودة ؛ وهذه الطريقة التي عرفوا بها قد يفعلها غيرهم ؛ ولهذا أمر الله بالتعوذ منها ؛ وليس المراد التعوذ من أن يصير المسلم يهوديا أو نصرانيا ؛ يقول ابن عاشور (ولو كان المراد دين اليهودية ودين النصرانية لكان الدعاء تحصيلاً للحاصل فإن الإسلام جاء ناسخاً لهما)
ورغم كل ذلك إلا أنني لم أر مفسرا قال إن المقصود بالمغضوب عليهم غير اليهود ولا بالضالين غير النصارى اللهم إلا أقوال شاذة لا معول عليها وردها العلماء نحو أن "المغضوب عليهم" المشركون. و"الضالين" المنافقون. أو : "المغضوب عليهم" هو من أسقط فرض هذه السورة في الصلاة و"الضالين" عن بركة قراءتها
أما تعدية طريقة اليهود والنصارى إلى غيرهم ممن اتصف بصفاتهم فجائزة ولا تعارض الحديث بحال فقد قيل : "المغضوب عليهم" باتباع البدع و"الضالين" عن سنن الهدى ويعلق القرطبي على ذلك بقوله (وهذا حسن ، وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأعلى وأحسن) ومهما يكن من أمر فهذا التفسير شكل من أشكال توضيح الحديث ؛ إذ ذكرنا أن المقصود في الآية طريقة اليهود والنصارى "صراطهم" لا هم في أنفسهم .

خامسا: قال أبو حسان " إجماع الصحابة على قولين إجماع على إبطال ما عداهما"
إجماع على قولين ؟!
فكيف يكون إجماعا

سادسا : إذا أجمع الصحابة على قول معين فإنه لا تجوز مخالفتهم إطلاقا وكل تفسير خالف إجماعهم الثابت فهو باطل بلا شك ؛ إذ إن إجماعهم حجة ؛ وقد أمرنا الله تعالى باتباع سبيل المؤمنين والصحابة أفضل المؤمنين بلا شك ؛ فلا يمكن لرجل أن يخالف إجماعهم فيُقبل منه ؛ ولكن قد يبيين العالم قول الصحابة ويوضح وجه ارتباطه بالآية ؛ لأن أقوال الصحابة قد تكون إشارات موجزة لا يستطيع فهمها كل الناس ؛ ولهذا قد يختلف قول العالم عن قول الصحابة إجمالا وتفصيلا وغموضا وتوضيحا ؛ فيظن من لا يحسن هذا العلم أن هنالك مخالفة لإجماع الصحابة قد وقعت وليس الأمر كذلك . وقد وقع مثل ذلك بين الصحابة أنفسهم كما سيأتي.

سابعا : أما إذا اختلف الصحابة على قولين وهم لا يختلفون في التفسير كثيرا وإنما اختلافهم أكثر منه في الأحكام وتطبيقها ، أما بالنسبة إلى التفسير فقد يكون هذا الاختلاف في اللفظ فحسب أو في العموم والخصوص أو السبب والمسبب ولكن المعنى العام واحد ، وهذا الذي يسمى اختلاف تنوع لا اختلاف التضاد ؛ والناس في الغالب لا يعبرون عن الفكرة الواحدة بأسلوب متفق ؛ بل إن الرجل الواحد قد يعبر عن المعنى الواحد بطرق مختلفة ؛ فقد فسر على كرم الله وجهه الصراط المستقيم في قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) بأنه اتباع القرآن وفسره جابر رضي الله عنه بأنه الإسلام ؛ والإسلام هو اتباع القرآن كما أن القرآن ينبه على ضرورة اتباع السنة ؛ والذين قالوا إن الصراط المستقيم هو القرآن يؤيدهم قول النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن "هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم". والذين قالوا إن الصراط المستقيم هو الإسلام يؤيدهم قول النبي صلى الله عليه وسلم "ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران .... فالصراط المستقيم هو الإسلام والسوران حدود الله" . فإذا جاء عالم فقال : الصراط المستقيم هو السنة والجماعة أو هو طاعة الله والرسول صلى الله عليه و سلم ؛ فإنه هو المعنى نفسه الذي قال به الصحابة
وكثيرا ما يميل الصحابة في توضيح المعنى إلى التمثيل بصفة من صفات الشيء فمثلا في قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) فالظالم لنفسه عموما هو المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات، والمقتصد هو فاعل الواجبات وتارك المحرمات، والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات
فيقول الصحابي : السابق الذي يصلى في أول الوقت، والمقتصد الذي يصلي في أثنائه، والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار، ويقول الآخر : السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم الله في آخر سورة البقرة، فإنه ذكر المحسن بالصدقة، والظالم بأكل الربا، والعادل بالبيع . والناس في الأموال إما محسن، وإما عادل، وإما ظالم، فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات . والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة . والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة، ولا يأكل الربا، فكل قول من أقوال الصحابة ذكر نوعا داخلا في الآية وقد ذُكر ذلك لتعريف السامع بتناول الآية لهذا النوع وتنبيهه به على نظيره.
أما إذا اختلف الصحابة اختلاف تضاد وكانوا مجموعتين لا فردين وهو قليل نادر فقد تكون إحدى الروايتين أقوى ، وفي هذه الحالة ترجح الأقوى ؛ فإن كانتا على درجة وتعذر الجمع والتوفيق بينهما لجأنا إلى الترجيح فأخذنا القول الأقرب إلى الكتاب والسنة
ولا شك أن الخروج عن أقوال المختلفين يقتضي تخطئتهم جميعا، والصحابة إذا اختلفت أقوالهم فالناظر لا يعدم في بعض أقوالهم قولا قويا يؤيده سياق الآية وما يجب أن يراعى من ضوابط ؛ فلا مبرر لإنشاء قول جديد أصلا

ثامناً : أما إذا انفرد الصحابي بقول فهذا الأمر فيه تفصيل وهو:
أ- من هو الصحابي الذي انفرد بالقول ؟
إذا كان الصحابي الذي نقل عنه القول هو ابن مسعود وابن عباس وأُبَىّ بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير وأنس بن مالك وأبى هريرة وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو ابن العاص وعائشة رضي الله عنهم – فإن قولهم حجة إذا ثبت . أما الصحابة الذين كانوا من علماء أهل الكتاب نحو عبد الله بن سلام وتميم الداري فإنهم أسلموا ومن الصعب على الإنسان التخلص مما لديه من المعلومات الدينية القديمة، وهولاء إنما كانت مصادرهم من الإسرائيليات ؛ ولهذا ينبغي الحذر والتأكد من أقوالهم هل هي من الإسرائيليات أم لا ؟ فإذا ثبت أنها من الإسرائيليات فإنها تعامل معاملة ذلك ، وليس هنا موضع الحديث عن ذلك ، وقد تشدد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رواة الإسرائليات ؛ وهدد كعب الأحبار من الرواية عن بني إسرائيل ؛ فقال: (لتتركن الحديث عن الأُوَل أو لألحقنّك بأرض القردة) ومنع تميما الداري أن يقص سنين طويلة ، فلما أكثر عليه سأله عمر – خشية من إيراد الإسرائيليات - فقال: ما تقول؟ قال:أقرأ عليهم القرآن وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ، فقال: عمر ذلك الربح.
وليس معنى ذلك أن ذاك الصنف الأول من الصحابة الذين قلنا أن قولهم حجة إذا ثبت – أنهم لا يخطئون ؛ إذ ثبت أن بعضهم أخطأ وصححه الآخرون ؛ فعبد الله بن الزبير أخطأ في تفسير بعض الآيات فصححته عائشة رضي الله عنها وابن عباس أخطأ في تفسير بعض الآيات وصححه علي كرم الله وجهه ، وكذلك الأمر في الصنف الثاني من الصحابة ؛ إذ أخطأ ابن سلام وصححه ابن عباس وأبو هريرة. أما إذا لم يصحح الصحابة المعنى الذي ذهب إليه الصحابي فمعنى ذلك أنهم ارتضوه .
ب- التأكد من كون الرواية عن الصحابي صحيحة ؟
ذهب أبو حسان إلى ضرورة عرض أقوال الصحابة على ميزان النقد العلمي فإذا كان يقصد فحص هذه الروايات وبيان صحيحها من زائفها كما دُرس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سندا ومتنا - فهذه أقيم النقاط التي ذهب إليها أبو حسان ، ولكن الفرق كبير بين نقد هذه الأقوال للبناء على صحيحها وبين نقدها لرفضها وتجاوزها وإحداث رأي غيرها .
والملاحظ أن الروايات المروية عن ابن عباس مثلا فيها بعض الأمور التي يجب التنبه لها ؛ فمن هذه الروايات ما يمكن الاعتماد عليه ، ومنها ما يعتريه الضعف في رجاله، أو الانقطاع في إسناده ، وقد تجد لابن عباس في الآية الواحدة أقوال مختلفة الأمر الذي يشكك في بعضها ويدلل على أن بعض الوضاعين اختلق روايات نسبها إلى حبر الأمة ، والطرق عن ابن عباس كثيرة منها القوي ومنها الضعيف ، وأقواها طريق معاوية بن صالح، عن علىّ بن أبى طلحة، عن ابن عباس، وطريق قيس بن مسلم الكوفى، عن عطاء بن السائب عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس ، وأوهى هذه الطرق طريق محمد بن السائب الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس وقد قال العلماء عن هذا الطريق (فإن انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير، فهي سلسلة الكذب)
وقد لاحظ الباحث أن من رجال الروايات الواردة عن الصحابة بعض الروافض ؛ وغالبا ما تكون هذه الروايات شديدة الخطورة سواء في التفسير أو علوم القرآن .
كما هنالك روايات كتلك الراويات التي تطعن في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وتطعن في حفظ القرآن نحو قصة حبه صلى الله عليه وسلم لزينب بنت جحش وهي في عصمة زيد وقصة الغرانيق وأكل الشاة لسورة الأحزاب ونحو ذلك
فليس كل من يقول قال ابن عباس أو عبد الله بن مسعود ينبغي أن نسلم له
وبعض الروايات لا ينبغي تجاوزها والقول بغيرها فحسب بل ينبغي نبذها والرد عليها بشدة
ولكن من يقوم بهذا الرد والنقد ، وملاحظ أن بعض الذين لا علم لهم يستخدمون النقد كيفما شاءوا فيردون به الصحيح ويقبلون به السقيم ، ولم يُرَد النقد لمثل ذلك ؛ فالنقد المعتبر هو نقد العلماء لا غيرهم
إن السلاح جميع الناس تحمله * وليس كل ذوات المخلب السبع

ج- هل قول الصحابي ينسجم مع سياق الآية وما تدل عليه وهل هنالك حديث معارض لما ذهب إليه ؟
التفسير إما أن يعتمد على نقل مصدق وإما أن يعتمد على استدلال محقق ، ولهذا فإن في الآية نفسها دليلا على صحة الرواية المنقولة من عدمها ، ولا أريد التحدث عن حجية قول الصحابي ونحو ذلك مما هو مبثوث في كتب أصول الفقه ، خاصة وأن حديثنا يدور في مضمار التفسير ؛ إذ إن معرفة الفقه والأحكام تختلف اختلافا كبيرا عن التفسير ، والفقهاء والأصوليون عندما يتحدثون عن قول الصحابي في الفقه والأحكام فإنهم يتحدثون عن مسألة فقهية ليس فيها دليل من كتاب أو سنة ؛ ولذلك يلجأون إلى قول الصحابي ؛ وذلك خير من الدوران في الفراغ وخير من الاعتماد على عقولهم المجرد ؛ إذ أن الأمر أمر علم ودين وليس تنظيرا في فراغ ، أما بالنسبة إلى التفسير فالأمر مختلف جدا ؛ إذ أن الدليل موجود وهو الآية نفسها وما قول الصحابي إزاء ذلك إلا توضيح وشرح ؛ ولهذا يمكن أن تلتمس العلاقة بين الآية وقول الصحابي بسهولة ، وقول الصحابي إذا انفرد حجة ، وليس المراد بذلك أنه حجة بذاته كالكتاب والسنة فإنهما حجة بذاتهما ، وإنما هو حجة لما احتف بقوله من أدلة وقرائن تدل على حجية قوله ، فهو حجة بالغير ؛ فإذا وافق سياق الآية وما تدل عليه كان حجة بدليل الآية نفسها. ومذهب الصحابي وحده لا يعد حجة إلا إذا غلب على الظن اشتهاره بين الصحابة وعدم إنكاره، ولا يمكن أن يخالف قول الصحابي سياق القرآن ثم لا ينكر الصحابة عليه ، وإذا جاءنا قول أحد الصحابة مخالفا للسياق ولدلالة الآية ولم يصلنا الإنكار عليه فإن المشكلة تكون في سند الرواية غالبا ، أما إذا خالف قول الصحابي حديث صحيح فإن المشكلة في صحة النقل ، فإن لم تكن كذلك فإن الصحابي ربما قال كلامه قبل ورود الحديث الذي يخطيء قوله أو أن الحديث لم يصله ؛ وهذا الذي قاله إنما يعد من اجتهاده ، و نحن غير ملزمين باجتهاده إذا كان الحديث الصحيح بخلافه
ثامنا : أرى أبو حسان قد مال إلى الإعجاز العلمي حتى يبطل قول ابن عباس
وهذا عجيب!
ومعلوم أن الإعجاز العلمي اليوم وباعتراف أصحابه يعاني مشكلات منهجية كبرى وليس هنا موضع شرح ذلك
لكن قل يا أبا حسان هل صعوبة التنفس بسبب انخفاض الضغط الجوي وقلة الأوكسجين يسمى "ضيق الصدر" في لغة العرب وفي القرآن ؟
وهل في هذه الحالة يضيق الصدر أم تضيق الرئة ؟
وهل ضيق الرئة بسبب قلة الأوكسجين يسبب ضيقا في الصدر كله ؟
وهل انكماش الرئة أو انتفاخها يسمى ضيقا وشرحا ؟
الحقيقة العلمية صحيحة وهي انكماش الرئة بقلة الأوكسجين عند الارتفاع إلى أعلى لكن الآية لم تتعرض لهذا المعنى أصلا ودليل ذلك ما يأتي .
فضيق الصدر في قوله تعالى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ) لا يعني قلة الأوكسجين الداخل إلى الرئة
وضيق الصدر في قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) لا يعني قلة الأوكسجين الداخل إلى الرئة
وضيق الصدر في قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ) لا يعني قلة الأوكسجين الداخل إلى الرئة
وضيق الصدر في قوله تعالى (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ) لا يعني قلة الأوكسجين الداخل إلى الرئة
وضيق الصدر في قوله تعالى (أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ) لا يعني قلة الأوكسجين الداخل إلى الرئة
وضيق الصدر معروف عند العرب ومعناه معروف قال السموأل
ضيق الصدر بالخيانة لاينق * ص فقري أمانتي ما بقيت
رب شتم سمعته فتصامم * ت وغي تركته فكفيت

وما زال ضيق الصدر معروفا لا يحتاج فهمه إلى أوكسجين
وكذلك "شرح الصدر" الذي يقابل الضيق
قال تعالى (وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) أي : طابت نفسه له
وقال عن موسى (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي)
وقال (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
ومعنى الآية " موضوع النقاش " أنه كما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء ، فكذلك لا يقدر على أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه وهذا قول ابن عباس الذي أخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم وليس هو إجماعا للصحابة ، ولكنه معنى صحيح ، وأليق بسياق الآية .
فقوله تعالى (كأنما يصّعَّد في السماء) يصور حال الكافر الذي ضاق صدره وثقل عليه ما يدعى إليه من الإيمان كأنما كلف بالمستحيل وهو الصعود في السماء ؛ رغم أن الأمر ليس كذلك ؛ فالإيمان على من يستجيب له أمر سهل في فهمه والاقتناع به ؛ إذ إن الحجة فيه ناصعة واضحة والكافر يمتنع منه الإيمان كما يمتنع منه الصعود . وقد جاء الفعل يصعد بالتشديد ليبين مدى الصعوبة والمشقة في الصعود ، وكلمة الصعود نفسها تدل في لغة العرب على الصعوبة والمشقة ، والصعود والصعوداء : العقبة الشاقة ؛ قال تميم بن مقبل
وحدثه أن السبيل ثنية * صعوداء تدعو كل كهل وأمردا
صعوداء ، من تلمع به اليوم يأتيها * ومن لا تله بالضحاء فأوردا

والصعود المشقة ومنه قوله تعالى (سأرهقه صعودا) أي : مشقة من العذاب ، والصعود العقبة الكؤود وفي قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح" أي ما بلغت مني وما جهدتني ، وأصله من الصعود وهي العقبة الشاقة ؛ يقال تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب ، والصعد المشقة ، و"العذاب الصعد" في قوله تعالى "نسلكه عذابا صعدا" أي عذابا شاقا
وهولاء الصحابة يا أبا حسان كانوا أعرف بكلام العرب والمعنى المراد من كتاب الله أكثر بكثير مما يعرفه أهل العلوم الطبيعية وغيرهم .
أما قولك (أن الآية جاءت بصيغة الظرفية في قوله: (في السماء) وهذا يفيد بأن التصعد يكون حقيقة في ظرف السماء، ولو كان المعنى على ما قال ابن عباس لجاءت الآية بلفظ (إلى السماء)
كلام غريب !
فالآية جاء فيها تمثيل الكافر ضيق الصدر تجاه الإيمان بالذي كلف بالصعود إلى السماء وتكفيك كلمة "كأنما"
أما قوله تعالى "في السماء " فهي كقوله " أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء".

أخوكم الدكتور جمال الدين عبدالعزيز الشريف
عضو ملتقى أهل التفسير
أستاذ التفسير والبلاغة القرآنية بجامعة الجزيرة بالسودان

التوقيع:

عبدالرحمن بن معاضة الشهري
أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بكلية التربية بجامعة الملك سعود

اقرأ أيضاً لـ عبدالرحمن الشهري:

فضل إعراب القرآن الكريم في السنة النبوية للأستاذ الدكتور أحمد الباتلي وفقه الله
صدر حديثاً قطعة من تفسير الإمام عبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ
مناقشة رسالة عن (ترجيحات الزركشي في علوم القرآن : عرض ودراسة) لزميلنا غانم الغانم
مشروع تكريم أهل الريادة في البحث العلمي في الدراسات القرآنية : الفكرة والغاية
افتتاح قسم (صدر حديثاً في الدراسات القرآنية) تحت الملتقى العلمي

رد مع اقتباس
  #154  
قديم 10-04-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة
نحن نعود اليوم مرة أخرى لفتح هذا الموضوع للنقاش بعد إغلاقه انتظاراً لتعقيبات عدد من الباحثين، غير أنه يبدو أن ضيق الوقت لم يدع لهم فرصة للكتابة. ولا أنسى شكر الذين تفضلوا بالتعليق، ولعل فتح الموضوع للنقاش اليوم يشجع مَن لم ينشط من قبل .
والغاية من العناية بهذا النقاش هو التأمل والتدقيق في هذا الحوار، للوصول إلى الحق الذي نبتغيه في هذا الملتقى دوماً .
ونحب أن نوضح أننا في هذا الحوار وأمثاله إنما نسعى لنقاش الفكرة نفسها، التي إن قامت اليوم بفلان الذي نعرفه فقد تعود غداً على يد من لا نعرفه، ونحن نردُّ على هذا وعلى هذا بردٍّ سواء، لا جهلُنا مَنْ نجهلهُ يُلطِّف منهُ، ولا معرفتنا من نعرفه تبالغ فيه كما قال الرافعي رحمه الله .
والفكرةُ قد تكون لألف سنةٍ خَلَتْ ثمَّ تعودُ بعد ألف سنةٍ تأتي، فما توصف مِنْ بَعدُ إلا كما وُصفَتْ مِن قبلُ ما دام موقعُها في النفس لم يتغير. وقد لا يكون في جدال أبي حسان هنا عائدةٌ عليه، إذ هو لا يذهب مذهبه إلا بعلم وبينة، فمن ثمَّ كان النقاش حول الفكرة نفسها، لا حول القائل . فالقسوة التي توجد في الكلام معه جاءت كالذي يصف الضالَّ ليمنَع المهتدي أن يضلَّ، فما بهِ زَجْرُ الأول بل عِظَةُ الثاني .
وقد تأملتُ الحوار مرات فما لقيتُ أبا حسان أحسن في الإبانة عن فكرة سبقه إليها غيره، وهو قد أشار إلى أنها تختمر في ذهنه منذ سنوات، في حين كان جواب الأخ نايف الزهراني جواباً واضحاً مركزاً .
وها هو الحوار يفتح ليكتب فيه أهل العلم به فحسبُ رأيهم وتعقيبهم عليه، رغبة في مزيد من البيان والاستدلال . وإيضاح جوانب قد يكون الحوار لم يتطرق إليها .
علماً أن معرف (أبو حسان) ما يزال يعمل ، ولم يتم تغيير أي شيء في بياناته، فيمكنه الدخول والحوار متى شاء .
والله الموفق .

التوقيع:

عبدالرحمن بن معاضة الشهري
أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بكلية التربية بجامعة الملك سعود

اقرأ أيضاً لـ عبدالرحمن الشهري:

صدر حديثاً (آيات آل البيت في القرآن الكريم : الدلالات والهدايات) لمنصور العيدي
المسئولية الاجتماعية للمشاهدين في البرامج المباشرة والارتقاء بها
احتجاجات المناوئين للخطاب الشرعي..مناقشة علمية لإبراهيم السكران
صدر حديثاً (كمال اللغة القرآنية بين حقائق الإعجاز وأوهام الخصوم) للدكتور محمد داود
صدر حديثاً (النحو والصرف عند المهدوي من خلال تفسيره) لـ د. رابية محمد حسن رفيع

رد مع اقتباس
  #155  
قديم 13-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
والغاية من العناية بهذا النقاش هو التأمل والتدقيق في هذا الحوار، للوصول إلى الحق الذي نبتغيه في هذا الملتقى دوماً .
النقاش ؛ نقش في الصلب ،،، بغية البحث والتدقيق ورسم الصورة المثلى ،،،، والعناية والتامل والتدقيق للوصول الى الحق هي غايتنا ، ووسيلة ذلك كلمات نخطها ، هذه الكلمات هي نقشنا وهي هويتنا وهي المعبر عن ذات الانسان اصدق تعبير ،
واستجابة الى طلب ومقترح الاستاذ الفاضل ؛ نايف الزهراني ، وشكر الله له ، اضع هذا المطلب بين يديه وبين يدي القراء الكرام ،
وهو ليس الا البداية ، وحسب ، والا فان التعقيبات والنبش بين الكلمات لم تنتهي ولن تنتهي ، لما اجده من خلل كبير بين ثنايا الخطابات والخطابات المضادة ،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الزهراني مشاهدة المشاركة
أمجد الراوي , مجدي أبو عيشة
جزاكما الله خيراً , وشكر لكما
وتساؤلاتك أخي أمجد طيبة مفيدة , أسأل الله أن يرزقني وإياك العلم النافع , والعمل الصالح .
لكني أقترح عليك حفظ نسخة منها لإدراجها في موضوع الحوار هناك ؛ ليتصل الكلام ببعضه , فحتى لو أجبتك هنا لا حتجنا إلى نقله هناك بعد ذلك , ناهيك عن التوسع الذي يمكن أن يتفرع عن الجواب , وربما خطر ببال أحد القراء ما خطر ببالك , فلا نحرمهم فائدة سؤالك بعزله هنا .
وغلق الموضوع هناك مؤقت كما تعلم , حتى تتم التعقيبات ثم تضيف ما لديك رعاك الله .
شيخنا الفاضل نايف الزهراني ؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

بما ان المسالة التي اطلقها ابي حسان في موضوع ؛
الإغراق في السلفية ، ومحاربة العقل والتجديد (مناظرة علميَّة)

لم تنته ولم تحسم ، وتلك الاجوبة التي تفضلت بتقديمها اثارت اسئلة اخرى اكثر منها اجوبة ، كما ان الموضوع بحاجة ماسة الى كثير من الاغناء والبحث ، لذلك اتقد م واستجيب لدعوتك ؛ بحق الجواب كرد السلام ،
في النفس الكثير من الاسئلة ، والتعقيبات ، والردود ، والاشارة الى ثغرات وردت كثيرا في حوارك مع الاخ ابي حسان ، لم اجد بدا و بدلا من طرحها في المنتدى ، لا ارتجي في طرحها غير طلب الحقيقة والادلال عليها ،
هنا اورد مثالا ونريد ان تطبق القواعد - التي سبق ان قعّدتها او ارتضيتها - على هذا الاثر ( الحديث ) في حوارك لابي حسان في موضوع الاغراق في السلفية ،
ساكتفي الان بسؤالين ؛
الاول :
الاثر:
5022 ـ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ اِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا اَبُو عَوَانَةَ، عَنْ اَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ اَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَاَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا اَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ اِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ‏.‏ فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ ـ فَاَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ـ فَمَا رُئِيتُ اَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ اِلاَّ لِيُرِيَهُمْ‏.‏ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏اِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ، اِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا‏.‏ وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ لِي اَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ اَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ ‏{‏اِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ وَذَلِكَ عَلاَمَةُ اَجَلِكَ ‏{‏فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ اِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا‏}‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ مَا اَعْلَمُ مِنْهَا اِلاَّ مَا تَقُولُ‏.‏
رواه البخاري ،

وتعليقا على قولك لابي حسان (المداخلة 148) :



اقتباس:
وأبو حسان يقول لنا : لا , لم يكن ذلك ؛ فلا الصحابة يعرفون جميع معاني القرآن على الصواب , ولا النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم جميع معانيه .
فأيهما نُصَدِّق ؟

السؤال :
هل فهم ابن عباس رضي الله عنه مراد الله من السورة بما لم يفهمه الصحابة رضوان الله عليهم ، وهل يعد هذا الفهم تفسيرا ؟
لاشك ان كان الامر كما قال ابن عباس ان احاط رسول الله بتلك الاشارة في قول الله ( اي اجله عليه الصلاة والسلام ) والسؤال ؛هل لم يخبر رسول الله عليه الصلاة والسلام الصحابة - جميعهم او بعضا منهم - بما اشارت اليه الاية من الخبر وبما يتفق وفهم ابن عباس ، ام انه لم يكتمه ، ام تركها لفطنتهم ؟
هل جواب ابن عباس هو دراية من طريق رسول الله ؟ ام هو اجتهاد وفطنة ،
ثانيا ،
ادلاء الصحابة اشياخ بدر قبل جواب ابن عباس ؛ ماهو ؟
هل هو اجماع ؟
ام هل هو قولين لاثالث لهما ؟
وسكوت بعضهم ، ماذا يعد من الاقوال هل هو موافقة للاخرين ام هو اعتراض ، ام عدم دراية ؟
ثانيا بعد استنطاق عمررضي الله عنه لابن عباس وجواب ابن عباس :
هل جواب ابن عباس هو خبر عن رسول الله ام هو اجتهاد و فطنة ام هو امر غيبي وخاص بابن عباس ؟
وبعد جواب ابن عباس ، هل اصبح الامر اجماع ، ام غير ذلك بسبب سكوت جميع الصحابة وعدم تعليقهم ، وهل تستطيع الجزم بخلو الموقف من استنكار الصحابة لمثل هذا الاجتهاد ؟
وهل قول ابن عباس هو الفصل فلا قول بعده واُغلق باب التفسير والاجتهاد في الامر الى يوم القيامة ، هل لايوجد احتمالات اخرى غير قول ابن عباس وغير قول الصحابة اشياخ بدرلمضمون السورة ؟ ، اي الصحابة الاخرين غير اشياخ بدر ممن لم يحضر ذلك المجلس ؟
وعدم اجابة الصحابة بالقول الذي قال به ابن عباس ، هل فاتهم العلم به ام فاتتهم الفطنة ؟ ام عدم دراية ؟ ام هل هو خطأ ؟ او نسيان ، ام عدم وصول التفسير اليهم ؟
هل ان رسول الله اخبرهم ام لم يخبرهم ام فسرها ؟ او لم يفسرها ؟ او لم يبينها لهم ؟ ، وان الامر عائد للفطنة التي ادرك ابن عباس بها مضمون السورة ، ولم يدركها باقي الصحابة ، واذا كان الامر عائد للفطنة وليس لاملاء الرسول بهذا الشان ، الا يشكل موقف عمر مع ابن عباس ازراءا بباقي الصحابة في انهم لايعلمون شيئا وادرك الصغير مالم يدركه شيوخ وثلة من الكبار والذي هم اكثر تلقي من الرسول واقدم ؟ ثم لماذا لم يعلم الصحابة بمقدار علم ابن عباس وفاتتهم تلك المقدرة الاستثنائية عند ابن عباس التي خصه الله بها بسبب دعاء الرسول له ؟
الا تجد في جواب ابن عباس جواز الاجتهاد بما لم يخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ ام ان ذلك موقوف على الصحابة دون غيرهم ؟ وما الدليل ؟
اكتفي بهذا القدر،
السؤال الثاني :
اوردت في مداخلتك رقم ( 148) :



اقتباس:
رابعاً : الأدلة المتعلقة ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم لجميع القرآن ومعرفة جيل الصحابة لجميع معاني القرآن :
1- قوله تعالى : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل إليهم} أي : القرآن . وغاية إنزال الذكر على النبي صلى الله عليه وسلم البيان , فمن الله الإنزال وعلى الرسول البيان , وإذا لم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم فمن يبينه ؟! وهذا يشمل بيان جميع القرآن , وبيان بعضه , وبيان ألفاظه , وبيان معانيه , وهل تُعرف معاني الألفاظ الشرعية أو الإسلامية إلا ببيان النبي صلى الله عليه وسلم القولي والفعلي ؟

اوردت الاستشهاد بالاية :
{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44
وفيها سؤال :
اولا ؛ من هم الناس في الاية ؟ هل هم الذين امنوا ام غيرهم ؟
وماهو مفهوم " تبين " و" البيان " في هذه الاية وفي غيرها ؟ هل هو " التفسير " او " التفصيل " او " الاستنباط " او " التاويل " او " التفهيم " او" التعليم " او شرح الغامض من المفاهيم او الارشاد الى بيان مراد الله من ذلك ، ام هو غير ذلك ؟ فما هو اذا ؟ ام هو جميع ذلك ؟

ثانيا ؛ وقعت " لتبين للناس " بين انزالين ، هما ؛ الاول ؛ " انزلنا اليك " ، والثاني هو ؛ " ما نزل اليهم " ،
هنالك احتمالان :
الاول ؛ ، انزلنا اليك = مانزل اليهم ،
أي ان الانزالين هما واحد ، وبالنتيجة الرسول يبين للناس مانزل اليه ، أي انزلنا اليك الذكر لتبين للناس الذكر ، اوانزلنا الى الناس لتبين مانزل الى الناس ،
والثاني ؛ المغايرة ، أي ان ؛ انزلنا اليك ، غير ؛ ما نزل اليهم ، وبالتالي فان ؛ " انزلنا اليك " تبين " مانزل اليهم " ؟
وبالنتيجة اذا ؛
فما هو ؛ الذي " انزلنا اليك " ؟
وماهو ؛ الذي " ما نزل اليهم " ؟
ام هنالك احتمالات اخرى ؟؟؟
وهل يوجد اقوال للصحابة في تلك الاحتمالات ؟
وجزيت خيرا ،
والسلام عليكم

اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

الحق الى التفسير!؟
اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج
هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟

رد مع اقتباس
  #156  
قديم 13-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
ابتدأ اولا من العنوان ؛
واقول باسم الله ؛
اول ما استفزني ، حقيقة !! ، هو العنوان الذي يقول بعضا منه :
" محاربة العقل " !!! ومحاربة العقل هي مطلب شرعي ، شرعه الله والعقل هو ضد الفكر ، ولكن الاستاذ الفاضل ابي حسان قصد غير ذلك وهو ؛ " محاربة الفكر " ، والفكر هوالذي شرعه الله ودعا اليه ، والعقل ؛ هواقرب الى التقييد ، وهو المشار اليه في لغتنا اللاغية بالمشار اليه في كتاب الله ب " القلب " والقلب ؛ هو المنفتح والمستقبل للفكر وعكس العقل الذي يكبل الفكر ، فالقلب هو ءالة العقل ، والعقل هو الفعل الذي يفعله القلب حينما ؛ " يعقلون بها "
وهذا هو الذي افهمه من مضمون الأية ؛


{
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46
فعقل القلوب يتوجه الى ماتعقله وليس الفكر او القلب عقلا ، بل هما ادوات العقل اي لحفظ النافع والانتفاع به ،
ولهذا لانجد في كتاب الله مسمى ؛ " العقل " ، وانما نجد في كتاب الله ، وبديلا عن ؛ " العقل " ، مسمى " القلب "
وهذا فقط كمثال الى تحري الدقة والاشارة الى ؛ " الاخطاء اللغوية " وتضييعنا ل " عربية القرءان " !!!!
وتضييعنا للعربية هي التي ءالت بنا الى الفوضى والى حاجتنا الى التفسير في حين ان التفسير بين ايدينا وهو ذات ؛ " القرءان العربي " ، وهو يكنن في ؛
" عربية القرءان " ،
وفي ؛ " عربية لسان القرءان " ،


اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج
الحق الى التفسير!؟
هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟

رد مع اقتباس
  #157  
قديم 13-04-2010
أبو سعد الغامدي أبو سعد الغامدي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,794
شَكر: 257
تم شكره 300 مرة في 174 مشاركة
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله
وبعد
أرى أن النقاش في هذا الموضوع سيبقى يدور في حلقة مفرغة وينتهي حيث بدأ وهكذا إلى ما لا نهاية والحل في نظري هو التحول من النقاش النظري إلى التحقيق العلمي العملي بعبارة أخرى كما هو في المثل العامي " الماء يكذب الغطاس"و"الميدان يا حميدان" ، فعلى مدعي الإغراق في السلفية أن يثبت لنا الآتي:
أن الإغراق في السلفية يتعارض مع استخدام العقل والتجديد
وذلك لا يكون في نظري إلا بأن يقدم لنا دراسة نقدية لمرويات وأقوال السلف في التفسير ويرينا كيف أنها كانت عقبة في طريق استخدام العقل والتجديد.

إن إطلاق العبارات الرنانة يستطيعها كل أحد لكن القليل من يستطيع أن يقدم الإثبات على صحة عبارته.

دعاوى التجديد كثيرة وعريضة لا ينقطع أصحابها عن ترديدها ولكن المصيبة أنهم لا يجددون ، بل الذي نراه منهم أنهم يريدون هدم القديم وطمس أثره ثم بعد ذلك لا يبالون إن أقيم مكانه شيء أو بقي قاعا صفصفا.

اقرأ أيضاً لـ أبو سعد الغامدي:

الحروف المقطعة بين الشوكاني والزمخشري والطبري
الإمام الشنقيطي والحضارة الغربية
هل هناك إجماع لا يستند إلى نص؟
سيد رحمه الله وعقيدة وحدة الوجود
اعجاز بياني وعلمي

رد مع اقتباس
  #158  
قديم 13-04-2010
أبو سعد الغامدي أبو سعد الغامدي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,794
شَكر: 257
تم شكره 300 مرة في 174 مشاركة
أخونا أمجد الراوي
أسأل الله أن يوفقنا وإياك ويهدينا غلى الصواب في الأقوال والأفعال
أنت أخي الكريم مثال على أصحاب الاجتهادات التي يقتنع أصحابها بما يعن لهم ويتجاهلون أو يجهلون ما قيل في المسألة.
وكلامك في قضية العقل فيه خلط عجيب، ولو أنك رجعت إلى أهل اللغة وفي مقدمتهم من أنزل عليه القرآن بلسان عربي مبين صلوات ربي وسلامه عليه لسلمت من هذا الخلط العجيب ولرأيت أن صاحب الشرعية استخدم كلمة "عقل" ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد:
« الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير »
وقال صلى الله عليه وسلم مخاطبا النساء:

"وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ"
أخي أمجد:
أرى أن التسرع في الاجتهادات وإطلاق الأحكام قد يوقع صاحبه في إشكلات هو غني عنها وربما صرفته عن إدراك العلوم والحقائق كما يجب ، وإذا أصاب المرء في مسألة فلا يعني ذلك أنه مصيب في كل مسألة.
وفقنا الله وإياك للصواب

اقرأ أيضاً لـ أبو سعد الغامدي:

القرآن يفسره الزمان
هل هناك إجماع لا يستند إلى نص؟
لا قرآن بدون سنة
تعقيبات حول سورة الفاتحة
دلالة القرآن على إدراكات غير الإنسان

رد مع اقتباس
  #159  
قديم 16-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
الاستاذ نايف الزهراني ،

اعود لاذكرك بما وعدتني به ؛ الجواب على مسألتي ؟ لا ازال في الانتظار ؟ في سبيل احقاق الحق ، واحقاق كتاب الله ،


{
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }الأنفال8

واذكرك بما ارتضيته لنفسك وامرت به غيرك :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الزهراني مشاهدة المشاركة
فالسؤال العام في الملتقى يتعين الجواب عليه ممن تقع بجوابه الكفاية .. أيّاً من كان , وجماعة المتخصصين أولى بذاك الفضل , وذوي الإشراف منهم خاصة الخاصة .

أمَّا السؤال الخاص لمسؤول بعينه فيتعين عليه الجواب كحق السلام , سواء في موضوع عامٍّ يراه الجميع أو في الرسائل الخاصة وهو أكثرها .

فأعطوا السائل حقَّه يا أهل التفسير ,[/align]

اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟
الحق الى التفسير!؟
اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج

رد مع اقتباس
  #160  
قديم 17-04-2010
نايف الزهراني نايف الزهراني متواجد حالياً
فريق إشراف الملتقى العلمي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 1,052
شَكر: 76
تم شكره 133 مرة في 75 مشاركة
الأخ الكريم أمجد الراوي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فأشكر لك اهتمامك وحرصك , وأسأل الله أن يوفقنا وإياك للعلم النافع والعمل به .
وأنت تعلم -رعاك الله- أنه لا يتسنى الحوار في كل وقت , ومع كل أحد ؛ فإنه يستأثر من وقت المدقق المتثبت بالشيء الكثير , وكما قال سعيد بن جبير حين حَدَّثَ يوماً فقام إليه بعضهم وقال : أعده . فقال له : (ما كُلُّ ساعةٍ أُحلَبُ فأُشرِب) .
فأرجو أن يتسع صدرك لعذري .
فإذا كانت الفكرة الرئيسية للموضوع واضحة لديك فهو المراد , ولعل في المبحث الثاني من موضوع : (معالم الاستنباط في التفسير) : http://www.tafsir.net/vb/showthread....0218#post70218<br /> ما يوصلك إلى كثير ممّا سألت عنه . وفقك الله ورعاك .

اقرأ أيضاً لـ نايف الزهراني:

عرض كتاب: ( الاستشراق وسياساته )
تعليقات على مواضع من دلائل الإعجاز - للدكتور محمد محمد أبو موسى
الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري
وجد تفسيرها في المنام
عرض كتاب ( دفاعٌ عن القرآن ضد منتقديه ) للدكتور/ عبد الرحمن بدوي رحمه الله

رد مع اقتباس
  #161  
قديم 17-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الزهراني مشاهدة المشاركة
<p>الأخ الكريم أمجد الراوي</p> <p>وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته</p> <p>فأشكر لك اهتمامك وحرصك , وأسأل الله أن يوفقنا وإياك للعلم النافع والعمل به .</p> <p>وأنت تعلم -رعاك الله- أنه لا يتسنى الحوار في كل وقت , ومع كل أحد ؛ فإنه يستأثر من وقت المدقق المتثبت بالشيء الكثير , وكما قال سعيد بن جبير حين حَدَّثَ يوماً فقام إليه بعضهم وقال : أعده . فقال له : (ما كُلُّ ساعةٍ أُحلَبُ فأُشرِب) . </p> <p>فأرجو أن يتسع صدرك لعذري .</p> <p>فإذا كانت الفكرة الرئيسية للموضوع واضحة لديك فهو المراد , ولعل في المبحث الثاني من موضوع : (معالم الاستنباط في التفسير) : http://www.tafsir.net/vb/showthread....0218#post70218
ما يوصلك إلى كثير ممّا سألت عنه . وفقك الله ورعاك .</p>

سيدي الفاضل نايف الزهراني ،
وعليكم السلام ورحمة الله ،

لم اطلب اليك الحوار في كل وقت فمسالتي مضى عليها اكثر من شهر ونصف ، منذ تاريخ 2007\2\27 ،
صحيح اني انتمي ل ؛ " كل احد " ، وانك لاتنتمي ل ؛ " كل احد " ، ولكن تبقى مسالتي ليست ككل المسائل ، وقولك هذا يطابق تقسيم ابي حسان الى الصغار والكبار ، وفعلا فاني لست من الكبار ،
ولكن مسالتي ليست صغيرة وليست ككل المسائل وليست سفاسف الامور - وانك كنت تدرك ذلك حق الادراك - بل تدرك انه صلب الموضوع الجاري بحثه وصلب الدين والدخول الى فهم القرءان ، كما ان مسالتي ليست اعادة وليست عبثا وتكرارا ، وانما فيها الجد الكثير والبحث والتدقيق ، واني جئتك بامر الاولى فيه بحثه ، بل اشباعه بحثا ، واني اعجب كل العجب لماذا يتهرب منها كل من اعرضه عليها ، لماذا لايجيبون على اسئلة سهلة ويرحموا عباد الله ويعطونهم من فيض هذا العلم الذي استأثروا انفسهم به ولايرتضون مشاركة خلق الله به ، وانما يمسكون رحمة الله ولايخرجون منها الا مايرونه هم مناسبا ولم ياذن لهم الرحمن به ،
{
قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ }يونس59
ولقد قدمت لك الاسئلة على طبق من ذهب ولم اكلفك الشرح والتاويل والاجتهاد ،
وانت القائل لابي حسان :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الزهراني مشاهدة المشاركة
ما أسهل الجواب عن (هل) ؛ إما نعم أو لا , ثم اذكر دليلك , ثم فنّد ما تحب .
هكذا أصول البحث العلمي , وهكذا يفعل من يحسن الحوار .
.

ولم اقل لك اعد !!!كما قيل لسعيد بن جبير !!! ولم يسبق ان اجبتني ولو مرة واحدة ولو على سؤال واحد !!! ولم اسالك عن امر خاص بي وبعيدا عن اختصاص المنتدى وبعيدا عن البحث الجاري ،
وانما اتيتك بالجديد ،
واتيتك بالناقض لما كنتَ تُقَعِدهُ -وكنت تدرك هذا - ، اتيتك بما يهدم حميع ما كنت تقعده وبالدليل الصارخ !!!
ولم اطلب شروحا ، وانما كانت اسئلة سهلة ، ولا تحتاج الى كثير شرح ، كانت عبارة عن ؛ هذا او ذاك ؟ نعم او لا ؟ او غيره ؟ اوهل هو هكذا ؟ ام كذاك ؟ ، ، ، ، ،
انا ادرك لماذا لاتجيب على تلك المسائل ، خذ مثلا كان بامكانك الاجابة على سؤال الاية :
{
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44
فان اجبت بالتغاير واخترت الخيار الصحيح اي ؛ ما انزلنا اليك غير ؛ ما نُزّل اليهم ، فقد كنت ستنسف جميع ماكنت تقعد له ومنه الاجماع ، وكان هذا الجواب هو الصواب ، ولكنك ءاثرت السلامة ،
وان كنت ستقول ؛ هما سيان ؛ كنت ستحتار الحيار الخاطيء وكنت ستنسف البلاغة في القرءان ، مع عدم الائتلاف والتوافق في الاية ، لذلك ايضا ءاثرت السلامة كما ءاثرها غيرك ، فكان الصمت وكان التراجع اسهل السبل ، وهنا ثبت انه لا احد عنده الاستعداد للتراجع عن خطأ ، واي خطأ انه خطأ منهجي قاتل عماده خطأ تاويل قول من كتاب الله العربي المبين ،
وقرأت موضوعك في الاستنباط ولكن للاسف لم اجد فيه اي جواب على مسالتي ،
كما انك نسيت الجواب على المسالة الاخرى ، فانما هي مسالتان في واحدة ،
لذلك ستبقى مطالبتي مشروعة وقائمة ،
فهل اعتبر مداخلتك الاخيرة اعراضا عن اسئلة محرجة تؤثر السلامة فيها على الدخول في معمعتها ؟ وتؤثر التراجع عن وعد قطعته على نفسك ؟
{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }التوبة


اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

الحق الى التفسير!؟
هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟
اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج

رد مع اقتباس
  #162  
قديم 17-04-2010
د.أبو بكر خليل د.أبو بكر خليل غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
مكان الإقامة: مصر
المشاركات: 410
شَكر: 0
تم شكره 9 مرة في 7 مشاركة

برجاء مراجعة مواضع علامة الفصلة المنقوطة ؛ حتى يستقيم الكلام


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد الراوي مشاهدة المشاركة

انا ادرك لماذا لاتجيب على تلك المسائل ، خذ مثلا كان بامكانك الاجابة على سؤال الاية :



{





بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44


فان اجبتبالتغاير واخترت الخيار الصحيح اي ؛ ما انزلنا اليك غير ؛ ما نُزّل اليهم ، فقد كنت ستنسف جميع ماكنت تقعد له ومنه الاجماع ، وكان هذا الجواب هو الصواب ، ولكنك ءاثرت السلامة ،


وان كنت ستقول ؛ هما سيان ؛ كنت ستحتار الحيار الخاطيء وكنت ستنسف البلاغة في القرءان ، مع عدم الائتلاف والتوافق في الاية ، لذلك ايضا ءاثرت السلامة كما ءاثرها غيرك ، فكان الصمت وكان التراجع اسهل السبل ، وهنا ثبت انه لا احد عنده الاستعداد للتراجع عن خطأ ، واي خطأ انه خطأ منهجي قاتل عماده خطأ تاويل قول من كتاب الله العربي المبين ،
معذرة للتدخل :
ما هو ( سؤال الآية ) - كما ذكرتم آنفا - ؟
أو ما هو السؤال ؟
لعل الأمور تتضح و تتحدد ، بدلاً من الأوهام و الظنون في مثل زعمك : ( انا ادرك لماذا لاتجيب على تلك المسائل ) .

التوقيع:

اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

اقرأ أيضاً لـ د.أبو بكر خليل:

دلالة قوله تعالى : { و هو في الخصام غير مبين } على عدم جواز ولاية النساء القضاء
شرح القرطبي ، أبي العباس لحديث كريب عن ابن عباس في رؤيه الهلال عند تباعد البلاد
الآن بحمد الله : تحميل الموسوعة الشاملة في دقيقة واحدة
اقتراح : تبويب المشاركات على ترتيب السور و الآيات
المخطوطات النادرة فى المسجد النبوى.. مصحف عثمان ورسائل النبى .. لآلئ تضى

رد مع اقتباس
  #163  
قديم 18-04-2010
نايف الزهراني نايف الزهراني متواجد حالياً
فريق إشراف الملتقى العلمي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 1,052
شَكر: 76
تم شكره 133 مرة في 75 مشاركة
غفر الله لك أخي أمجد .. لا أدري ما أغضبك ؟!
تركتَ النصَّ وذهبتَ إلى التأويل ,
وتقحمت علم الرب جل وعلا ؛ وأخبرت عمَّا في الضمائر ممَّا لم أنطق به , ولم يخطر لي على بال , فوالله ما أردتُ شيئاً مِمَّا تقول , ولا في كلامي ما يقتضيه .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد الراوي مشاهدة المشاركة
- وانك كنت تدرك ذلك حق الادراك -
بل تدرك انه صلب الموضوع الجاري بحثه وصلب الدين والدخول الى فهم القرءان
-وكنت تدرك هذا -
انا ادرك لماذا لاتجيب على تلك المسائل
لذلك ايضا ءاثرت السلامة كما ءاثرها غيرك

ثم يا أخي هب أنّي أخطأتُ صراحةً وقصداً .. أما كان يسعني حلمك وعدلك وفضلك ؟
قلتُ -رعاك الله- : (أرجو أن يتسع صدرك لعذري) .
وما كان أسهل أن تقول : عذرتك . وهذا الشأن بمثلك .
أو تقول : لا أعذرك . وهذا حقٌّ لمثلك .
أمَّا أن تسأل .. وتجيبَ عنّي .. وتحكم بناءً على جوابك = فأين عدلك في هذا !
والله يا أخي إني أقول هذا محبةً لك ونصحاً , فما فائدة علم نتباغض فيه , ويظلم بعضنا بعضاً ؟

اقرأ أيضاً لـ نايف الزهراني:

صدر حديثاً : موسوعة تفاسير المعتزلة
من أوّل من أطلق مصطلح الشذوذ في القراءة ؟
عرض كتاب: ( الاستشراق وسياساته )
مستشرقة إيطالية تدافع عن القرآن
الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم ... هل من بيان عنها؟

رد مع اقتباس
  #164  
قديم 18-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.أبو بكر خليل مشاهدة المشاركة
معذرة للتدخل :
ما هو ( سؤال الآية ) - كما ذكرتم آنفا - ؟
أو ما هو السؤال ؟

لعل الأمور تتضح و تتحدد ، بدلاً من الأوهام و الظنون في مثل زعمك : ( انا ادرك لماذا لاتجيب على تلك المسائل ) .


حبا وكرامة ،
السؤال المشار اليه هو :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد الراوي مشاهدة المشاركة
السؤال الثاني :
اوردت في مداخلتك رقم ( 148) :




اوردت الاستشهاد بالاية :
{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44
وفيها سؤال :
اولا ؛ من هم الناس في الاية ؟ هل هم الذين امنوا ام غيرهم ؟
وماهو مفهوم " تبين " و" البيان " في هذه الاية وفي غيرها ؟ هل هو " التفسير " او " التفصيل " او " الاستنباط " او " التاويل " او " التفهيم " او" التعليم " او شرح الغامض من المفاهيم او الارشاد الى بيان مراد الله من ذلك ، ام هو غير ذلك ؟ فما هو اذا ؟ ام هو جميع ذلك ؟

ثانيا ؛ وقعت " لتبين للناس " بين انزالين ، هما ؛ الاول ؛ " انزلنا اليك " ، والثاني هو ؛ " ما نزل اليهم " ،
هنالك احتمالان :
الاول ؛ ، انزلنا اليك = مانزل اليهم ،
أي ان الانزالين هما واحد ، وبالنتيجة الرسول يبين للناس مانزل اليه ، أي انزلنا اليك الذكر لتبين للناس الذكر ، اوانزلنا الى الناس لتبين مانزل الى الناس ،
والثاني ؛ المغايرة ، أي ان ؛ انزلنا اليك ، غير ؛ ما نزل اليهم ، وبالتالي فان ؛ " انزلنا اليك " تبين " مانزل اليهم " ؟
وبالنتيجة اذا ؛
فما هو ؛ الذي " انزلنا اليك " ؟
وماهو ؛ الذي " ما نزل اليهم " ؟
ام هنالك احتمالات اخرى ؟؟؟
وهل يوجد اقوال للصحابة في تلك الاحتمالات ؟

وبامكانك تلاوة باقي المشاركة فهي في نفس هذه الصفحة .

اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج
هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟
الحق الى التفسير!؟

رد مع اقتباس
  #165  
قديم 18-04-2010
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 121
شَكر: 8
تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الزهراني مشاهدة المشاركة
غفر الله لك أخي أمجد .. لا أدري ما أغضبك ؟!
تركتَ النصَّ وذهبتَ إلى التأويل ,
وتقحمت علم الرب جل وعلا ؛ وأخبرت عمَّا في الضمائر ممَّا لم أنطق به , ولم يخطر لي على بال , فوالله ما أردتُ شيئاً مِمَّا تقول , ولا في كلامي ما يقتضيه .

ثم يا أخي هب أنّي أخطأتُ صراحةً وقصداً .. أما كان يسعني حلمك وعدلك وفضلك ؟
قلتُ -رعاك الله- : (أرجو أن يتسع صدرك لعذري) .

وما كان أسهل أن تقول : عذرتك . وهذا الشأن بمثلك .
أو تقول : لا أعذرك . وهذا حقٌّ لمثلك .
أمَّا أن تسأل .. وتجيبَ عنّي .. وتحكم بناءً على جوابك = فأين عدلك في هذا !
والله يا أخي إني أقول هذا محبةً لك ونصحاً , فما فائدة علم نتباغض فيه , ويظلم بعضنا بعضاً ؟

اخي واستاذي نايف الزهراني ،
السلام عليكم ،
وغفر الله لي ولك ولنا جميعا ،
معك حق ، ولقد اعتراني غضب ، وفقدت بعض بصيرتي ،
ولكني لا ازل في خصومة معك - اسال الله ان تزول - من باب مسالتي وحسب - ولم يعتريني غضب نحو شخصك ومقامك الكريم الذي اكن له كل التقدير والاحترام ، ولن نجد للبغضاء محلا بيننا ، وانما هي خصومة بين اخوان مؤمنين من اجل الحق والاصلاح ، ولامكان لغير الود بيننا مهما تعالت الاصوات ،
وان عذرتك وعذرتني في هذه الدنيا فمن سيعذرنا غدا امام الله ،
ولا معذرة لاي احد حين يتصدر الناس ويدعي ارشادهم الى الحق ثم لا يتراجع حين يبدو له الحق في غير الذي كان يقول ، او الاشد خطرا حين يقدم احدنا نفسه بانه يتحدث عن الله وكتابه ،
ارجو ان تتفهم غضبي وتعذرني حيث لم اعذرك ، ولك العذر حتى ترضى ،

والسلام عليكم

اقرأ أيضاً لـ امجد الراوي:

هل البيان في القرءان بيان الله ام بيان بشر ؟
الحق الى التفسير!؟
اعلان عروبة الخليج ، صوتوا لعروبة الخليج

رد مع اقتباس
  #166  
قديم 18-04-2010
عبدالله بن بلقاسم عبدالله بن بلقاسم غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 108
شَكر: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

اللهم اهدني


بقيت المسألة:
ما القول إذا أحدث الخلف قولا ثالثا في التفسير يكون ضدا أو نقيضا للقولين الذين ذكرهما الصحابة رضي الله عنهم، ولم يخرج الخلف عن منهج الصحابة العلمي في التفسير؟
وهل هناك فرق بين جنس مذهب الصحابة في التفسير ، وأفراد مسائلهم؟
وهل يلزم من سلوك منهج معين في البحث والاستدلال الوصول إلى النتيجة عينها؟
وهل أدلة المحتجين بتحريم إحداث قول ثالث، تدل على فضيلة لدنية وهبية غير معقولة المعنى للصحابة رضي الله عنهم، أو ظرفية لا يمكن تحقيقها مفردة في أي واحد ممن بعدهم،
أم أنها فضيلة مركبة تعود لطريقتهم ومذهبهم العلمي الرصين في التفسير؟
فإذا كانت الأولى فما الدليل على اختصاص الصحابة رضي الله عنهم بهذه الكرامة اللدنية غير معقولة المعنى وهذه الخصوصية؟
وإذا كانت الثانية وجاء من استكمل جميع قوى الصحابة العلمية الظاهرة في مسألة ما
بعينها، كالعربية، وحال التنزيل، والإحاطة بالآثار، مع صدق النية، وطلب التوفيق فهل يجوز له ما جاز للصحابة أم لا؟
وهل وجود قولين متناقضين أو متضادين من أقوال الصحابة ( وهذا لازم لمن يقول بأصل المسألة لأن الحديث ليس عن اختلاف التنوع) يدل على أن كلا القولين محتمل للخطأ وهل عدم إنكار الصحابة رضي الله عنهم على أي من القولين مع احتمال أن يكون كل واحد منهما خطأ في ذاته، إجماع على عدم جواز إحداث قول ثالث، أو هو إجماع على احتمال وقوع الخطأ في القولين معا، وإمكان القول بثالث؟

اقرأ أيضاً لـ عبدالله بن بلقاسم:

سؤال عن الإعجاز التربوي في القرآن
أقوال المفسرين في تحريف الإنجيل بين اللفظي والمعنوي
أثر اعتقاد المفسر في تفسيره(الأشاعرة أنموذجا)
الأحكام الفقهية من الآيات القرآنية ، الحلقة الأولى
سؤال في منظومة

رد مع اقتباس
  #167  
قديم 28-04-2010
سنان الأيوبي سنان الأيوبي غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 62
شَكر: 0
تم شُكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
هذا ملتقى علمي محترم، يسعى أهله إلى الحق. والذي لاحظته من خلال المتابعة للمداخلات أن البعض قد سلك مسلك الترهيب والتسفيه ليذب عن قناعات له لا يجد لها دليلاً مقنعاً. على أية حال من تابع وهو أهل للتمييز أدرك الثغرات الكامنة هنا وهناك، ولم تخدعه الأصوات العالية هنا وهناك. وإني أربأ بالأخوة الكرام أن يكونوا خلفاً لمن كان نهجهم "والغوا فيه". والناس هنا إما مقلد ينتظر حكم شيخه على المسألة، وإما مجتهد فيها لا يهمه ما عكّر صفوها من لغط وإسفاف.

اقرأ أيضاً لـ سنان الأيوبي:

إحداث قول ثالث عند الآمدي وابن الحاجب ــ مساهمة لعلها تفيد
هل مذهب الصحابي حجة ؟ أين الدليل؟

رد مع اقتباس
  #168  
قديم 28-04-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة
أرجو من جميع من يحب المشاركة في هذا الحوار أن يكون دقيقاً ، وسيتم استبعاد كل ما لا يمت للموضوع بصلة وثيقة جديرة بالبقاء . فأرجو المعذرة .

التوقيع:

عبدالرحمن بن معاضة الشهري
أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بكلية التربية بجامعة الملك سعود

اقرأ أيضاً لـ عبدالرحمن الشهري:

أدلة تسجيل الرسائل العلمية في الجامعات : خطوة خطوة
كيف تقرأ القرآن في رمضان وغيره من شهور العام ؟
صدر حديثاً (الروايات التفسيرية في فتح الباري : جمعاً ودراسة) لـ د.عبدالمجيد الشيخ
هل ترغب في نسخة من لسان العرب لابن منظور طبعة دار المعارف ؟
الدورات المكثفة لحفظ القرآن الكريم : نظرة تقويمية للدكتور إبراهيم الحميضي

رد مع اقتباس
  #169  
قديم 30-04-2010
د.أبو بكر خليل د.أبو بكر خليل غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
مكان الإقامة: مصر
المشاركات: 410
شَكر: 0
تم شكره 9 مرة في 7 مشاركة
و هذه مشاركة ذات صلة بالموضوع الأصل :
( تخليط بحاجةٍ إلى تصحيح ، في جدالٍ جارٍ)
http://tafsir.net/vb/showthread.php?t=18745

التوقيع:

اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

اقرأ أيضاً لـ د.أبو بكر خليل:

دحض مفتريات على الإمام أبي حامد الغزالي ، مجدد المائة الخامسة
للتحميل : كتاب بيان الأوهام في إنكار حديث الاجتهاد في الأحكام
برجاء عدم قطع تتابع مشاركات الموضوع الواحد إلا لضرورة
اقتراح : تبويب المشاركات على ترتيب السور و الآيات
بيان حقائق و دحض مزاعم في مسألة رضاع الكبير

رد مع اقتباس
  #170  
قديم 30-04-2010
محمد بن عيد الشعباني محمد بن عيد الشعباني غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: مصر
المشاركات: 366
شَكر: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
ولماذا لا يحذف الموضوع الأصلي ما دام الحذف هو الحل لاسيما للأسباب الآتية :
أولا : صاحب الموضوع نفسه قد طلب ذلك وألح عليه ومن حقه أن يجاب إلى طلبه .
ثانيا : صاحب الموضوع نفسه قد رحل والرد عليه سواء بصلة بموضوعه أو بغير صلة لا معنى له إذ لقائل أن يقول : لو كان الرجل موجودا لرد وأسكت مخالفيه .
ثالثا : الموضوع من أصله مسيء للسلف وبالذات للصحابة رضي الله عنهم ويكفي في ذلك عنوانه ثم مجادلات صاحبه ومن تعصب له .
رابعا : في حذف الموضوع قطع للردود التي توصف بأنه لا صلة لها بالموضوع , وإغلاق لباب من الجدل والتعالم .
وأخيرا وليس آخرا في حذف الموضوع تقليل لسيآت قائله ومن حقه علينا أن نسعى في ذلك .
هذا رأيي وآمل عدم حذف رأيي إلا مع حذف الموضوع كله .
وأما عن حذف قصيدتي العلمية التي أرد فيها على أبي حسان فأريد جوابا شافيا عن سبب حذفها فإني لم أكتبها هنا إلا بعد طلب كريم من أخينا الفاضل أبي بيان نايف الزهراني ولعله يعذرني إن أعلنت عن طلبه وهو ولا شك أدرى الناس بم يتصل بموضوع المناظرة وما لا يتصل لأنه الشيخ الذي اختاره الموقع للمناظرة ونحسبه أهلا لذلك فإذا طلب مني أن أكتب القصيدة هنا فاستجبت له أتهم بأني أهجو الرجل وتحذف القصيدة , ومن الذي يحذفها ؟ الرجل الفاضل الكريم الذي شارك فيها ببيت وأثنى عليها ؟ أمر يحار فيه الحليم .
يا شيخنا الشهري أنت تعلم أن القصيدة ما هي إلا نظم علمي لما نثرتموه من ردود فلم حذفتها بالله عليك ؟
أما يكفي يا شيخنا أن الصوفية والخوارج والحزبيين وغيرهم يبخسوننا حقنا ويتهموننا بم ليس فينا حتى يفعل ذلك بنا إخواننا وشيوخنا وأحبابنا في الله ؟
على كل لك ما أردت وما زلت أحبك في الله عز وجل .

اقرأ أيضاً لـ محمد بن عيد الشعباني:

هل فينا مثل هذا الفامي ؟
عُقِدَ القصيدُ فما يكاد يجيبُ
هل عبارة توكلت على الله ثم عليك شرك أم توحيد ؟
عن رسم دار أحبتي ألهاني شبه يرددها أبو حسان
متن بسيط ومفيد في أهم علم وأوجبه

رد مع اقتباس
  #171  
قديم 30-04-2010
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مكان الإقامة: الرياض
المشاركات: 6,742
شَكر: 941
تم شكره 1,386 مرة في 559 مشاركة
الأخ العزيز محمد بن عيد الشعباني وفقك الله ورعاك .
هل تستكثر على أخيك أن يدير موضوعاًً حوارياً فيستبعد ما يراه ؟ أم أنك تراني أصغر من أن أفهم علاقة قصيدتك بالموضوع؟ أنا أعلم أنها تتعلق بالموضوع ولكنك قد كتبتها عدة مرات ونقحتها وأصلحتها في الملتقى المفتوح فكان ذلك كافياً حسب رأيي، وقد فتح الباب للشعراء للمشاركة وستتحول إلى أمسية شعرية.
ولكن أبشر بِما تريد، مع اختلافي معك في أسلوبك في التعامل مع الأمر.
أعِدْ القصيدة مرة أخرى ، وأنا مخطئ في حذفي لها وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه من ذلك، وأسأل الله لك التوفيق . ولكن ليتك تبين لي على الخاص ما هي صلاحياتي التي يجب علي أن أتقيد بها حتى لا أُغضبك .

التوقيع:

عبدالرحمن بن معاضة الشهري
أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بكلية التربية بجامعة الملك سعود

اقرأ أيضاً لـ عبدالرحمن الشهري:

دراسات إسلامية وعربية مهداة للأستاذ الدكتور فضل حسن عباس (عناوين البحوث)
إصدار (مجلة البحوث والدراسات القرآنية ) من مجمع الملك فهد -رحمه الله - لطباعة المصحف
عدد شهر رمضان 1429 من مجلة (المعرفة) عن تدبر القرآن : ينصح بقراءته
تفسير الطبري بتحقيق محمود شاكر على الانترنت !!
تهذيب تفسير الجلالين للدكتور محمد لطفي الصباغ

رد مع اقتباس
  #172  
قديم 30-04-2010
نايف الزهراني نايف الزهراني متواجد حالياً
فريق إشراف الملتقى العلمي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 1,052
شَكر: 76
تم شكره 133 مرة في 75 مشاركة
كلُّ من راسلني بشيء يتعلق بهذا الموضوع أشرت عليه بالانتظار حتى يُفتح الموضوع وإضافة ما لديه هنا , وهو ما أشرت به على الشيخ الكريم الشعباني , وهذا هو المعتاد أن تُجمع المشاركات المتعلقة بموضوع واحد معاً .

- - - - - - - -

وهذه إجابات مختصرة لأسئلة الدكتور عبد الله بالقاسم رعاه الله , ومنها ما سبق بيانه في الحوار :
س/ ما القول إذا أحدث الخلف قولا ثالثا في التفسير يكون ضدا أو نقيضا للقولين اللذين ذكرهما الصحابة رضي الله عنهم، ولم يخرج الخلف عن منهج الصحابة العلمي في التفسير؟
ج/ منهج الصحابة العلمي في التفسير يوصِلك إلى أقوالهم أو مثلها , لا إلى ما يناقضها .
-----
س/ وهل هناك فرق بين جنس مذهب الصحابة في التفسير ، وأفراد مسائلهم؟
ج/ المنهج .. منهج , لا يختلف . وليس منهم معصوم . والخطأ في تطبيق المنهج لا يؤثر في سلامته .
-----
س/ وهل يلزم من سلوك منهج معين في البحث والاستدلال الوصول إلى النتيجة عينها؟
ج/ من سلك منهجاً سليماً في البحث والاستدلال .. وصل إلى نتيجة سليمة ,
ومن سلك منهجاً خاطئاً في البحث والاستدلال .. وصل إلى نتيجة خاطئة .
فمادام المنهج واحداً فالنتيجة واحدة , ولا أدري كيف يتحد المنهج .. وتختلف النتيجة أو العكس ؟!
-----
س/ وهل أدلة المحتجين بتحريم إحداث قول ثالث، تدل على فضيلة لدنية وهبية غير معقولة المعنى للصحابة رضي الله عنهم، أو ظرفية لا يمكن تحقيقها مفردة في أي واحد ممن بعدهم، أم أنها فضيلة مركبة تعود لطريقتهم ومذهبهم العلمي الرصين في التفسير؟
ج/ هل للصحابة فضائل ليست فيمن بعدهم ؟ الجواب : نعم , كثير (فيهم الخلفاء الراشدون المهديون وسنتهم محل اتباع , وفيهم المُحَدَّث المُلهَم , وفيهم من شهادته بشهادة رجلين , وفيهم من أجاب الله دعاء نبيه فيه : اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل , وفيهم وفيهم ..) .
وهل للصحابة فضائل يَشْرَكُهُم فيها من بعدهم ؟ الجواب : نعم , وهذا النوع المشترك بين الصحابة وبعض من بعدهم هو فيهم أكثر مِمَّن بعدهم , وهم فيه أكمل ؛ فهم أهل اللسان سليقة , وسبقوا التنزيل , وعاصروا زمنه , وعاشوا بعده , وفيهم من أسباب الذكاء والزكاء ما لا يكاد يجتمع لغيرهم , ولا يلحقهم فيه إلا النادر من الناس .
-----
س/ فإذا كانت الأولى فما الدليل على اختصاص الصحابة رضي الله عنهم بهذه الكرامة اللدنية غير معقولة المعنى وهذه الخصوصية؟
وإذا كانت الثانية وجاء من استكمل جميع قوى الصحابة العلمية الظاهرة في مسألة ما بعينها، كالعربية، وحال التنزيل، والإحاطة بالآثار، مع صدق النية، وطلب التوفيق فهل يجوز له ما جاز للصحابة أم لا؟
ج/ من جاء بعدهم وشاركهم في بعض ما يمكن أن يشاركهم فيه من الفضائل .. فلن يرضى غير سبيلهم , ولن يجد حقاً يناقض الحق الذي علموه .
فهو تابعهم في منهجهم , ومن تابعهم في منهجهم وصل إلى ما وصلوا إليه , وشاركهم فيما يتسع فيه الكلام من المعاني , ووقف عن كلِّ قولٍ ينسب جميعَهم إلى الجهل , أو الخطأ , أو الرضى به .

اقرأ أيضاً لـ نايف الزهراني:

إعلان بخصوص: عرض الرسائل العلمية لأعضاء الملتقى ..
مجموعة أبحاث محكمة في التفسير للأستاذ الدكتور علي التويجري حفظه الله
هل هناك مدارس في التفسير ؟
الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري
عرض كتاب ( دفاعٌ عن القرآن ضد منتقديه ) للدكتور/ عبد الرحمن بدوي رحمه الله

رد مع اقتباس
  #173  
قديم 30-04-2010
محمد بن عيد الشعباني محمد بن عيد الشعباني غير متواجد حالياً
مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: مصر
المشاركات: 366
شَكر: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الشهري
الأخ العزيز محمد بن عيد الشعباني وفقك الله ورعاك .
هل تستكثر على أخيك أن يدير موضوعاًً حوارياً فيستبعد ما يراه ؟ أم أنك تراني أصغر من أن أفهم علاقة قصيدتك بالموضوع؟ أنا أعلم أنها تتعلق بالموضوع ولكنك قد كتبتها عدة مرات ونقحتها وأصلحتها في الملتقى المفتوح فكان ذلك كافياً حسب رأيي، وقد فتح الباب للشعراء للمشاركة وستتحول إلى أمسية شعرية.
ولكن أبشر بِما تريد، مع اختلافي معك في أسلوبك في التعامل مع الأمر.
أعِدْ القصيدة مرة أخرى ، وأنا مخطئ في حذفي لها وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه من ذلك، وأسأل الله لك التوفيق . ولكن ليتك تبين لي على الخاص ما هي صلاحياتي التي يجب علي أن أتقيد بها حتى لا أُغضبك .




إن تواضعكم هذا يا شيخنا أشد علي من حذف مشاركتي بالقصيدة وأنتم أجل عندي من هذا وليس أخيك الصغير محمد الشعباني هو من يبين لفضيلتكم صلاحياته , ولذلك فلن أعيد شيئا حذفته , وقد ازددت لكم حبا في الله عز وجل .

اقرأ أيضاً لـ محمد بن عيد الشعباني:

اعتذار مشرفي موقع الجكني حفظه الله لأخيهم الشعباني غفر الله له ولهم .
ماذا يقول الكرام في هذا القول الذي ينفي سماع النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن بأذنه ؟
نظرة في تحقيق كتاب الإبانة للإمام أبي الحسن الأشعري.
هل عبارة توكلت على الله ثم عليك شرك أم توحيد ؟
متن بسيط ومفيد في أهم علم وأوجبه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الملتقى مشاركات آخر مشاركة
18 سبتمبر، 2009 الدفاع عن كتاب ( السلف والسلفيون رؤية من الداخل ) والرد على الشيخ مشه خالد محمد المرسي الملتقى المفتوح 2 26-02-2010 03:06 PM
منهج التعامل مع القرآن الكريم للدكتور أحمد نوفل أبومجاهدالعبيدي الملتقى العلمي للتفسير وعلوم القرآن 1 13-03-2009 10:34 PM
مآل الإسلام في القراءات العلمانية أحمد الطعان ملتقى الانتصار للقرآن الكريم 13 15-02-2009 04:11 PM
إلى آل العقل وأرحامهم وأقاربهم في بريدة أهدي هذا المقال الباحث في القرآن الملتقى المفتوح 2 04-01-2008 06:09 PM
مقالات الأستاذ الجابري في (تاريخ تدوين القرآن) د.عبدالرحمن الصالح ملتقى الانتصار للقرآن الكريم 18 15-08-2007 02:38 AM


الساعة الآن 08:42 AM.


Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi