![]() | ||||
| ||||
![]() |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| #1 | |||
| |||
| مثال على تحامل ابن المنير الأشعري على الزمخشري المعتزلي في حاشيته على الكشاف بسم الله الرحمن الرحيم قال العلامة محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى في رسالته أليس الصبح بقريب ص181-182 في كلامه عن أسباب تأخر علم الكلام : " رابعها : التنابز وإلزام لوازم المذاهب ، وذلك إباية الرجوع إلى الحق ، إذ في طبع الإنسان كراهية الرجوع إلى من يجترىء عليه ، والخلاف بين العقلاء نادر لو راموا التقارب ، ولو اهتدى الناس بهدي السلف لقالوا قولهم : " لا نكفر أحداً من أهل القبلة " . اتخذ المرتابون في العقائد سلاحهم عند الضعف في تأييد مذاهبهم التكفير سلاحاً ، والأخذ بلوازم المذاهب ، يدفعون بذلك الذين يخشون قوة جدلهم ، أما السلف العلماء فقد كانوا يحبون أن يسألهم المسترشد أو يجادلهم الضال ، ليزيلوا عنه ما عساه أن يلم به من الشبه ، وما كانوا يتحاشون من موافقة بعض الفرق المخالفة متى اتحد طريق النظر ، أما المتأخرون وخصوصاً الأشاعرة ، فقد أكثروا من الأخذ باللوازم ، وفتشوا لكل طائفة عن مقالة ألزموها بها الكفر ، حتى كفروا المعتزلة الذين هم أقرب الناس وفاقاً معهم .. " . قال مقيده عفا الله عنه : تحامل الأشعرية على خصومهم ، سواء كانوا من المعتزلة أم من غيرهم ، أمر يدركه كل من طالع بحوثهم في علم الكلام . وقد وقفت على كلام للشيخ أحمد بن المنير رحمه الله تعالى ، في حاشيته على الكشاف للزمخشري ، فيه بغي وتحامل ظاهر على الزمخشري المعتزلي . قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ :: " ﴿وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ ﴾ : وما صحّ منَّا صحةً تدعو إليها الحكمة أن نعذِّب قوماً إلا بعد أن ﴿ نَبْعَثَ ﴾ إليهم ﴿ رَسُولًا ﴾ فتلزَمُهُم الحجةُ . فإن قلتَ : الحجة لازمةٌ لهم قبل بعثة الرُّسل ، لأنّ معهم أدلةَ العقل التي بها يُعرف الله ، وقد أغفلُوا النظرَ وهم متمكِّنُون منه ، واستيجابُهُم العذابَ لإغفالهم النظر فيما معهم ، وكفرهم لذلك ، لا لإغفال الشرائع التي لا سبيل إليها إلا بالتوقيف ، والعملُ بها لا يصح إلا بعد الايمان. قلت : بعثة الرسل من جملة التنبيه على النظر والإيقاظِ من رقدة الغفلةِ ، لئلا يقُولوا :كُنَّا غافلين ، فلولا بعثت إلينا رسولاً يُنبِّهُنا على النظر في أدلَّةِ العقلِ " الكشاف (2/653) . قال المقبلي في العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ ص194 مُعقِّبَاً على كلامه : " وإذا كان لا يليقُ بالحكيم ولا يلائمُ شأنَهُ التعذيبُ قبل البعثة ، فهو معنى أن الحجة لا تقومُ قبل الشرع ، إذ لو قامتْ حينئذٍ لكان التعذيبُ مُلائِمَاً " . قلت : مذهب الزمخشري كما ترى أن تعذيب الناس قبل إرسال الرسول غير واقع لأنه مناف للحكمة ، وأن الحجة التامة لا تكون إلا بإرسال الرسل حيث قال في موضع آخر : " فكان إرسالُ الرسل إزاحة للعلَّةِ وتتميماً لإلزامِ الحُجَّةِ " . وهذا مطابق لاعتقاد أهل السنة الذي حكاه عنهم الإمام أبو قاسم اللالكائي رحمه الله تعالى في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ، وعليه أدلة كثيرة منها هذه الآية . وهو أيضاً مطابق لاعتقاد الأشعرية في المسألة – مع اختلافهم في علة عدم التعذيب - . والمعتزلة في هذه المسألة على قولين : فمن لم يجوز منهم العفو عقلاً وهم شرذمة من البغدادية – كما قال المقبلي في العلم ص192-193 – قال إن التعذيب ثابت قبل إرسال الرسل ، أما سائرهم ممن قال بتجويز العفو لم يقولوا بذلك . وشرح هذا : أن المعتزلة المجوزين للعفو قالوا: " نحن نمنع العفو بعدَ البعثة إذا أوعد الربُّ على الفعلِ ، لأنَّ العذابَ قد صارَ واجباً بخبره ومُستَحَقَّاً بارتكاب القبيح ، وهو سُبحانه لم يحصل منهُ إيعادٌ قبل البعثة فلا يقبُحُ العفو ، لأنه لا يستلزم خُلفاً في الخبر وإنما غايتُه تركُ حقٍّ له قد وجبَ قبل البعثَةِ " . قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة (2/ 402) بعد نقل كلامهم هذا : " وهذا حسنٌ ، والتحقيق في هذا : أن سببَ العقاب قائمٌ قبل البعثة ، ولكن لا يلزمُ من وجود سبب العذاب حصولُهُ لأنَّ هذا السَّبَبَ قد نصب الله تعالى له شَرطَاً وهو بعثةُ الرُّسُلِ وانتفاءُ التعذيب قبل البعثة هو لانتفاءِ شرطه لا لعدم سَبَبِه ومُقتضِيه . وهذا فصلُ الخِطَاب في هذا المقام وبه يزولُ كلُّ إشكالٍ في المسألة ، وينقشِعُ غيمُهَا ، ويُسفِرُ صُبحُهَا ، والله الموفِّقُ للصواب " . وبهذا يتبين لك أن المعتزلة ليسوا جميعاً قائلين بالتعذيب قبل إرسال الرسل – كما شهره الأشعرية عنهم - ، والزمخشري من هؤلاء القائلين بعدم وقوع التعذيب. فالحاصل : أن ابن المنير لما وصل إلى هذا الموضع عقب على كلام الزمخشري ببيان عقيدة الأشعرية في المسألة ثم قال : " هذه الآية التي يروم الزمخشري تحريفها فتعتاص عليه وتسد طرق الحيل بين يديه ، لأنه الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " . وأقول هنا : ها هو كلام الزمخشري أمامك نقلته بحروفه ، فأين هو التحريف ؟! بل هو البغي والتحامل على الخصم بما ليس فيه . ولعل السبب في كلام ابن المنير هذا أنه لم يعرف من أقوال المعتزلة إلا القول بلزوم التعذيب ، إذ مشايخه الأشعرية لا ينقلون عنهم إلا هذا القول حتى يصح لهم الاحتجاج بهذه الآية ، فظن أن الزمخشري – لأنه معتزلي – يقول به ، فعقب بما عقب به ، دون تأمل لكلامه الذي أمامه ، وقد صدق المقبلي حين قال في الأشعرية : " وهُم في كل المذاهب يجعلُون نقلَ أسلافهم حُجَّةً على خَصمِهِم في أنَّهُ يقولُ القولَ مع أنه يتبرَّأ مِنهُ ، وهو مثلُ ما يُقالُ في الحِمصِيَّاتِ : شَهِدَ عليك من هُوَ أعدَلُ منكَ ! " العلم الشامخ ص162-163 . والله تعالى أعلم . |
![]() |
| #2 | |||
| |||
| اقتباس:
وفي الحقيقة فقط من لا يعرف الشيخ العلامة ابن المنير وشيوخه وتلاميذه ومكانته العلمية هو من يصدر عنه مثل هذا الكلام الذي لا ينطق به عاقل عرف قدر العلماء وعرف قدر نفسه بينهم، فاتهام العلامة ابن المنير بالبغي والتحامل على الزمخشري لا يصدر إلا من جاهل بمذهب الزمخشري وجاهل كقدر العلامة ابن المنير، وهذا ما حصل هنا للأسف الشديد. اقتباس:
فكل من له أدنى علم واطلاع على مذهب المعتزلة وأحد أكبر أئمتهم الزمخشري يعرف بالبديهة أنهم لا يشترطون في الإلزام بمعرفة الله التي يترتب عليها الخلود في الجنة أو النار بلوغ دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن طالع مثلا كتاب المنهاج في أصول الدين للزمخشري يعرف ذلك يقينا، وهو في ذلك الكتاب جعل التكليف بمعرفة الله مقيدا بشرط واحد (وهو أن يقول: إن كان لي خالق قصد بهذه النعمة الإحسان إليَّ فهو مشكور- ولا يعرى من وجوبها مكلف). اهـ. ولم يذكر شرط بلوغ دعوة الرسول أبدا. وهذا من أبجديات مذهب الزمخشري المعتزلي، كيف وقد صرح بذلك في تفسير الآية بقوله: (الحجة لازمةٌ لهم قبل بعثة الرُّسل) وهذا نقيض قول أهل السنة بأن الحجة لا تلزمهم إلا بعد مجيء الرسول؛ فقد قال الحافظ البغوي في تفسير آية الإسراء: وفي الآية دليل على أن ما وجب وجب بالسمع لا بالعقل. اهـ. وهذا الكلام بعينه نقله ابن كثير في تفسيره واعتمده، وكذا قال الواحدي من قبله. وهذا نقيض قول الزمخشري بأن الحجة لازمة بالعقل، اي بأن ما وجب من معرفة الله وجب بالعقل، وأنه لا يشترط بلوغ دعوة الرسول لتلزم الحجة، بل هي مجرد تنبيه للغافلين، والعذاب واقع بالغافلين حتى لو لم يبعث لهم رسول لأن العقل يحتم عليهم وجوب معرفة الله وجوبا يترتب عليه العذاب والعقاب. وأهل السنة يفرقون بين إمكانية معرفة الله بالعقل قبل مجيئ الرسول، وبين لزوم معرفة الله بعد مجيئ الرسول، فالأول لا يترتب عليه العقاب إن لم تحصل المعرفة، والثاني يترتب عليه العقاب إن لم تحصل المعرفة. أما الزمخشري فلا يفرق، بل يجعل مجرد إمكانية معرفة الله تعالى بالعقل ملزمة لمعرفة الله تعالى بحيث إن لم يحصل الإنسان البالغ تلك المعرفة استوجب العذاب السرمدي. وشتان بين مذهب الزمخشري ومذهب أهل السنة. بل الشيخ العلامة الطاهر بن عاشور رد على الزمخشري والمعتزلة عموما فقال في تفسيره: "ودلت الآية على أن الله لا يؤاخذ الناس إلا بعد أن يرشدهم رحمة منه لهم . وهي دليل بين على انتفاء مؤاخذة أحد ما لم تبلغه دعوة رسول من الله إلى قوم ، فهي حجة للأشعري ناهضة على الماتريدي والمعتزلة الذين اتفقوا على إيصال العقل إلى معرفة وجود الله ، وهو ما صرح به صدر الشريعة في التوضيح في المقدمات الأربع . فوجود الله وتوحيده عندهم واجبان بالعقل فلا عذر لمن أشرك بالله وعطل ولا عذر له بعد بعثة رسول . وتأويل المعتزلة أن يراد بالرسول العقل تطوُّحٌ عن استعمال اللغة وإغماض عن كونه مفعولاً لفعل ) نبعث ( إذ لا يقال بعث عقلاً بمعنى جعل . وقد تقدم ذلك في تفسير قوله تعالى : ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل في سورة النساء ( 165 )."اهـ ولهذا تفطن العلامة ابن المنير لكلام الزمخشري الذي جعل بعثة الرسل من جملة المنبهات فقط، بحيث لو لم يرسل الرسول فالعذاب واقع لا محالة على عدم معرفة الله تعالى، وهذا خلاف مذهب أهل السنة من أن بعثة الرسول وبلوغ دعوته شرط أساسي في لزوم التكليف بمعرفة الله تعالى، كما قال الإمام البغوي وابن كثير والنووي وغيرهم رضي الله عنهم. والذي تفطن إليه العلامة ابن المنير تفطن إليه العلامة الطيبي في حاشيته على الزمخشري وأقره، بل ودعمه بآيات أخرى. فكيف يقول عاقل بعد هذا أن العلامة ابن المنير باغ ومتحامل على الزمخشري؟؟ أين تقوى الله التي تردع الجاهل عن اتهام العلماء وإيهام أنه أعلم منهم حتى يغلطهم ويسفهه أقوالهم؟؟ هذه والله إحدى أكبر البلايا الناتجة عن الشبكة المعلوماتية مع ما فيها من المحاسن؛ فكل أحد يسمح لنفسه باتهام العلماء الأبرار الذين أفنوا أعمارهم في العلم والعمل، فيأتي واحد بضغطة زر يسفههم ويغلطهم بجهل، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اقتباس:
أدعوك أخي الكريم لمعرفة قدر نفسك، ولا تتكلم فيما لا تفهم، بل أرجوك دع عنك هذا العلم واتركه لأهله، فلا ينقص ذلك من قدرك بل يحفظه. |
| #3 | |||
| |||
| الحمد لله .. أولاً : تحامل الأشعرية على خصومهم أمر ذائع مشهور وأمثلته كثيرة ، ويكفي لذلك أن واحداً من المشايخ الأشعرية ضاق بذلك ذرعاً فشكى منه وجعله من أسباب تأخر علم الكلام . وإن نازعتنا بهذا المثال أتينا لك بأضعافه ، في مسائل أهم من هذه المسألة ، لكن لكون الملتقى متخصصاً بالتفسير أتيت بمثال من كتب التفسير . ثانياً : من الظلم والبغي أن يؤتى بكلام أورده الزمخشري على صورة إيراد أو اعتراض فينسب إليه ، ويترك صريح كلامه . فالزمخشري قال : " فإن قلت : الحجة لازمةٌ لهم قبل بعثة الرُّسل ، لأنّ معهم أدلةَ العقل التي بها يُعرف الله، وقد أغفلُوا النظرَ وهم متمكِّنُون منه، واستيجابُهُم العذابَ لإغفالهم النظر فيما معهم ، وكفرهم لذلك، لا لإغفال الشرائع التي لا سبيل إليها إلا بالتوقيف، والعملُ بها لا يصح إلا بعد الايمان " . فجاء نزار ونسب الكلام - زوراً وبهتاناً - للزمخشري ، وهذا لا يجوز بحال . أما صريح الكلام الذي تركه هو قول الزمخشري : " ﴿وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ ﴾ : وما صحّ منَّا صحةً تدعو إليها الحكمة أن نعذِّب قوماً إلا بعد أن ﴿ نَبْعَثَ ﴾ إليهم ﴿ رَسُولًا ﴾ فتلزَمُهُم الحجةُ " . وإذا كان هذا غير لائق بحكمة الله تعالى فهو قطعاً غير جائز ولا واقع . أما الكلام الذي استشكله نزار وهو قول الزمخشري : " بعثة الرسل من جملة التنبيه على النظر والإيقاظِ من رقدة الغفلةِ ، لئلا يقُولوا :كُنَّا غافلين ، فلولا بعثت إلينا رسولاً يُنبِّهُنا على النظر في أدلَّةِ العقلِ " . فهذا لا ينافي ما ذكره في أول كلامه ، لأن القضية التي ادعاها الزمخشري هي : جعل الرسل منبهين على النظر في الأدلة العقلية ومتممين للحجة ، والقضية التي يريد نزار إثباتها من كلام الزمخشري : أن التعذيب واقع قبل إرسال الرسل ، وهما قضيتان لا تلازم بينهما البتة ، ومن ادعى التلازم فليبين وجهه - وأنى له - . ولهذا قول نزار : " ولهذا تفطن العلامة ابن المنير لكلام الزمخشري الذي جعل بعثة الرسل من جملة المنبهات فقط، بحيث لو لم يرسل الرسول فالعذاب واقع لا محالة على عدم معرفة الله تعالى " . أقول : نعم ، الزمخشري جعل الرسل من جملة المنبهات ، لكن (فقط) هذه من رأسك ، لم يقلها الزمخشري ، وقولك بعد ذلك : " بحيث لو لم يرسل الرسول فالعذاب واقع لا محالة على عدم معرفة الله تعالى " ، كذب على الزمخشري ، لم يقله ولا يدل كلامه عليه بأي نوع من أنواع الدلالات . ثالثاً : قولك أن التعذيب قبل إرسال الرسل : " يعرف بالبديهة من مذهب المعتزلة " ، " ومن أبجديات مذهبهم " . أقول : يعرف بالبديهة لمن تلقف أقوال المعتزلة من كتب الأشعرية ، وهذا شأن الأشعرية ، كما قال المقبلي : " يجعلُون نقلَ أسلافهم حُجَّةً على خَصمِهِم في أنَّهُ يقولُ القولَ مع أنه يتبرَّأ مِنهُ ، وهو مثلُ ما يُقالُ في الحِمصِيَّاتِ : شَهِدَ عليك من هُوَ أعدَلُ منكَ ! " . وأقول مسألتنا هذه مبنية على تجويز العفو وعدم تجويزه ، والثاني قول شرذمة من البغداداية ، أما البصريون كافة فيقولون بجوازه ، وينظر في الرد على البغدادين كلام عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة ص644 وما بعدها . على أنه حتى لو لم يقال بجواز العفو فلهم أن يعتذروا بالاعتذار الذي ذكره ابن القيم واستحسنه ونقلته أعلاه . فالحاصل : أن المسألة أقل ما يقال فيها : أنها مسألة خلافية بين المعتزلة ، أما ادعاء أنها من أبجدياتهم وبدهياتهم ، فكذب عليهم . رابعاً : نقلت كلام ابن عاشور لتحتج به ، وهو حجة عليك ، وقد كذبت حين قلت : " بل الشيخ العلامة الطاهر بن عاشور رد على الزمخشري " ، فهو لم يرد عليه وإنما رد على من يقول من المعتزلة إن المراد بالرسول العقل ، قال رحمه الله : " وتأويل المعتزلة أن يراد بالرسول العقل تطوُّحٌ عن استعمال اللغة وإغماض عن كونه مفعولاً لفعل ) نبعث ( إذ لا يقال بعث عقلاً بمعنى جعل . وقد تقدم ذلك في تفسير قوله تعالى : ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل في سورة النساء ( 165 ) " . أقول : وجه كون هذا النقل حجة عليك ، أنه لو كان القول المردود عليه قول الزمخشري ، لوجدنا الزمخشري فسر الرسول بالعقل ، ولما لم يكن كذلك لم يكن هذا القول قول الزمخشري ولم يكن المردود عليه هو الزمخشري ، فتبين كذبك على ابن عاشور أيضاً كما كذبت على المعتزلة . خامساً : لو سلمنا - جدلاً - أن الزمخشري يقول بأن التعذيب واقع قبل إرسال الرسل ، فهل يصح أن يقال : إن من قال بذلك وفهم الآية على مقتضاه : " يروم تحريف الآية !! " . ولو كان ذلك جائزاً عندكم معشر الأشعرية ، لقلتم عن إخوانكم الماتريدية - الذين تدعون أنكم وإنهم أهل السنة - إنهم يحرفونها ، لأنهم يفسرون التعذيب هنا بتعذيب الاستئصال في الدنيا ، انظر كلام شيخهم أبي منصور في تفسير هذه الآية في تأويلات أهل السنة (3/142) ، واختاره العلامة الآلوسي الحنفي في تفسير ، وانظر أيضاً تفسيره لقوله تعالى : " رسلاً مبشرين .. " الآية في تأويلات أهل السنة (1/528) ، وذلك بناء على قولهم بوجوب المعرفة قبل إرسال الرسل ، وقول بعضهم بأن التعذيب واقع كما هو قول أبي منصور وعامَّة مشايخ سمرقند كما قال ابن الهمام في المسايرة . - فهل تقول يا نزار يصح أن يسمى تأويل أبي منصور وغيره تحريفاً ؟! إن قلت نعم ، لزمك أن إخوانك الماتريدية يحرفون الآيات !! ، فلا يصح بعد ذلك جعلهم من أهل السنة . وإن قلت : لا ، لزمك أن توافقني أن فهم الآية بخلاف الفهم الأشعري ، لا يصح أن يقال إنه تحريف ، بل من قال ذلك فقد بغى . سادساً : غايتي من هذا الموضوع ذكر نموذج على تحامل الأشعرية على المعتزلة ، فلا ينكر علي الدفاع عن كلام الزمخشري مع أنه معتزلي مبتدع ، بل هو باب العدل الذي أمرنا الله تعالى به . قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في منهاج السنة : " وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج، ومع هذا؛ فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف، ولا يظلمونهم؛ فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم، بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض، بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض، وهذا مما يعترفون هم به، ويقولون: أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا. وهذا لأن الأصل الذي اشتركوا فيه أصل فاسد مبني على جهل وظلم، وهم مشتركون في ظلم سائر المسلمين، فصاروا بمنزلة قطاع الطريق المشتركين في ظلم الناس، ولا ريب أن المسلم العالم العادل أعدل عليهم وعلى بعضهم من بعض، والخوارج تكفر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة، ومن لم يكفر؛ فسق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيا ويكفرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم، الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق؛ كما وصف الله به المسلمين بقوله: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: 110]، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس..." . |
| #4 | |||
| |||
| لا حول ولا قوة إلا بالله إذا علمنا أن الزمخشري يرى أن وجوب معرفة الله تعالى عقلي، لا سمعي ناتج عن دعوة الرسل كما يقول أهل السنة، علمنا يقينا أنه لا يرى أثرا لبعثة الرسل في أصل التكليف بمعرفة الله حيث أدرك العقل ذلك. والزمخشري لما تقرر في ذهنه هذا المذهب، شأنه كشأن باقي المعتزلة بلا استثناء في مسألة الوجوب العقلي، وصادفته آيات تخالف مذهبه، اضطر إلى التوفيق بينها وبين ما يعتقده من دون أن يتخلى عن مذهبه في الوجوب العقلي، ولهذا اعتبر بعثة الرسل من عدمها لا تغير شيئا في الوجوب العقلي، خلافا لأهل السنة، وسيتبين ذلك. وقبل ذلك فلنذكر بمذهب أهل السنة، فقد قال الإمام محيي السنة في تفسير قوله تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ[النساء: 165] وفيه دليل على أن الله لا يعذب الخلق قبل بعثة الرسول. (معالم التنزيل ج2/ص312) وقال الرسعني في تفسير قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) : قال القاضي أبو يعلى: في هذه الآية دليل على أن معرفة الله لا تجب عقلا، وإنما تجب بالشرع وهو بعثة الرسل، وأنه لو مات الإنسان قبل ذلك لم يقطع عليه بالنار. ( رموز الكنوز، ج4/ص 139، 140) أما الزمخشري فلما رأى انفراد العقل بإدراك وجوب معرفة الله تعالى قبل بعثة الرسل، فكان من الواضح أن يعتقد لزوم أصل الحجة على الإنسان ولو قبل بعثة الرسول إليه، وهذا مذهبه وإلا كان متناقضا، وهو لا يتناقض كما يدل على ذلك كتابه في أصول الدين وآراؤه في التفسير، وهذا واضح بحيث ينبغي لمن يشكك في ذلك أن يراجع عقله وفهمه، أو يشتغل بشيء غير هذا العلم. وقد قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ[النساء: 165] فإن قلت: كيف يكون للناس على الله حجة قبل الرسل وهم محجوجون بما نصبه الله من الأدلة التي النظر فيها موصل إلى معرفة الله، والرسل في أنفسهم لم يتوصلوا إلى المعرفة إلا بالنظر في تلك الأدلة، ولا عرف أنهم رسل الله إلا بالنظر فيها؟ اهـ فانظر كيف جعل الزمخشري الناس محجوجين قبل دعوة الرسل، بل جعل الرسل كسائر الناس في حصول المعرفة بالعقل، فهل يشك عاقل بعد ذلك في حقيقة مذهب الزمخشري وهو لزوم الحجة على الإنسان ولو قبل مجيء الرسول، وبالتالي يعذب ويخلد في النار من لم يعرف الله قبل أن يدعوه الرسول، وهو خلاف مذهب أهل السنة كما أسلفنا بعض أقوالهم. ثم قال الزمخشري متعسفا في تفسير الآية: الرسل منبهون عن الغفلة، وباعثون على النظر، كما ترى علماء أهل العدل والتوحيد، مع تبليغهم ما حملوه من تفصيل [في المطبوع: تفضيل] أمور الدين وبيان أحوال التكليف وتعليم الشرائع، فكان إرسالهم إزاحة للعلل وتتميما لإلزام الحجة لئلا يقولوا: لولا ارسلت إلينا رسولا فيوقظنا من سنة الغفلة وبنبهنا لما وجب الانتباه له. (الكشاف ج2/ص 179، 180) فانظر قوله: (وتتميما لإلزام الحجة) فالحجة عنده لازمة قبل إرسال الرسول، فالعذاب عنده لازم لمن لم يعرف الله قبل إرسال الرسول، وهو خلاف مذهب أهل السنة، فكيف تجعل الزمخشري على غير مذهبه الصريح؟؟ هل انفردت بفهم كلام الزمخشري دون سائر العلماء؟؟ وهاك كلام العلامة ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) [النساء: 165] لعل ذهنك ينفتح له: "وأمّا المعتزلة فقد أثبتوا الحسن والقبح الذاتيين في حالة عدم إرسال رسول؛ فقالوا: إنّ العقل يثبت به وجوب كثير من الأحكام، وحرمة كثير، لا سيما معرفة الله تعالى، لأنّ المعرفة دافعة للضرّ المظنون، وهو الضرّ الأخروي، من لحاق العذاب في الآخرة ، حيث أخبر عنه جمع كثير، وخوف ما يترتَّب على اختلاف الفِرق في معرفة الصانع قبل المعرفة الصحيحة من المحاربات، وهو ضرّ دنيويّ، وكلّ ما يدفع الضرّ المظنونَ أو المشكوك واجب عقلاً كمن أراد سلوك طريق فأخبر بأنّ فيه سَبُعاً ، فإنّ العقل يقتضي أن يتوقّف ويبحث حتّى يعلم أيسلك ذلك الطريق أم لا، وكذلك وجوب النظر في معجزة الرسل وسائر ما يؤدّي إلى ثبوت الشرائع . فلذلك تأوّلوا هذه الآية بما ذكره في (الكشاف) إذ قال : فإن قلت : كيف يكون للنّاس على الله حجّة قبل الرسل وهم محجوجون بما نصبه الله من الأدلّة التي النظر فيها موصّل إلى المعرفة ، والرسلُ في أنفسهم لم يتوصّلوا إلى المعرفة بالنظر في تلك الأدلّة ، أي قبل الرسالة . قلت : الرسل منبِّهون عن الغفلة وباعثون على النظر مع تبليغ ما حمّلوه من أمور الدّين وتعليم الشرائع ؛ فكان إرسالهم إزاحة للعلّة وتتميماً لإلزام الحجّة. قال العلامة ابن عاشور: يعني أنّ بعثة الرسل رحمة من الله لا عدل، ولو لم يبعثهم لكانت المؤاخذة على القبائح عدلاً، فبعثة الرسل إتمام للحجّة في أصل المؤاخذة. اهـ فهذا العلامة ابن عاشور يبين لك أن مذهب الزمخشري حصول الإلزام بمجرد العقل، وما بعثة الرسول إلا مجرد تتميم للحجة في أصل المؤاخذة. فهل العلامة ابن عاشور أيضا متحامل على الزمخشري لا سمح الله؟؟ أو هو جاهل بمذهب الزمخشري معاذ الله؟؟ أو هو باغ على الزمخشري حاشاه الله من البغي؟؟ قال ابن التمجيد في حاشية البيضاوي على قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) : فيه دليل على أن لا وجوب قبل الشرع، فالآية ردّ على قول من قال: النظر في معرفة الله واجب عقلا، منهم المعتزلة، ولما دلت الآية على خلاف مذهبهم أخرجوا الكلام عن ظاهره كما قال صاحب الكشاف. إلخ (راجع حاشية القونوي ج11/ص463) فهل كل العلماء متحاملون باغون على الزمخشري لا سمح الله؟؟ وأنت وحدك المنفرد بالفهم دونهم؟؟ هداك الله وبصرك بحقيقة نفسك وعرفك قدرك لكي لا تتعدى طورك.إنا لله وإنا إليه راجعون.. |
| #5 | |||
| |||
| أولاً : لا داعي للتطويل ولا لتكبير الخط ، فحاصل ما تستدل به هو قول الزمخشري في تفسير قوله تعالى : "رسلاً مبشرين .. " الآية : " فكان إرسالهم إزاحة للعلل وتتميما لإلزام الحجة " ، وهذا الكلام نقلته في موضوعي الأصلي ، لكون يبدو أنك مصر على إقحام ابن عاشور في هذه المسألة بعد أن ألهبك نقده الصريح للأشعرية ، وبعد عجزك عن الدفاع عن كذبتك التي كذبتها عليه في مشاركتك السابقة . وأقول هنا : كلام الزمخشري هذا لا يناقض كلامه في تفسير آية الإسراء الذي صرح فيه بأن التعذيب ينافي الحكمة – والذي تصر على إغفاله تمادياً في باطلك - ، ذلك أن الحجة عنه على مرتبتين : الحجة التامة : وهذه لا تكون إلا بإرسال الرسل . وحجة ناقصة : بمجرد العقل . والذي دل على ذلك هو قوله : " فكان إرسالهم إزاحة للعلل وتتميما لإلزام الحجة " . فالحجة إذا قبل إرسالهم غير تامة ، فكان إرسالهم تتميماً لها ، وكذلك العلل قائمة ، فكيف يعذبهم دون إرسال الرسل ؟! . وهذا ما فهمه بعض الحنفية من مذهب المعتزلة ، قال الشيخ المطيعي في سلم الوصول المطبوع مع نهاية السول (1/268-269) : " وأجابَ بعض شُرَّاح مُسلَّم الثبوت على استدلالَ الأشاعرةِ هذا – أي استدلالَهُم بقولِهِ تعالى : ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ : بأنَّ المُعتزلَة مع قولِهِم بالحُسنِ والقبح العقليين لا يَرُونَ العذاب قبلَ بعثة الرسول ، بناءً على أن إلزامَ الحُجَّةِ التامَّةِ إنما يكونُ ببعثةِ الرسول " . ففرِّق - يا فهيم - بين الحجة التامة وغير التامة يندفع لك الإشكال . أما ما نقلته عن ابن عاشور وهو قوله معقباً : " يعني أنّ بعثة الرسل رحمة من الله لا عدل، ولو لم يبعثهم لكانت المؤاخذة على القبائح عدلاً، فبعثة الرسل إتمام للحجّة في أصل المؤاخذة" . فلا أرى - أولاً - اتهاماً للزمخشري بتحريف الآية ، كما فعل ابن المنير والطيبي ، وهذا هو الذي أنكرته وجعلته تحاملاً وبغياً على الخصم ، وابن عاشور غير واقع فيه . فقولك بعد ذلك : " فهل العلامة ابن عاشور أيضا متحامل على الزمخشري لا سمح الله؟؟ أو هو جاهل بمذهب الزمخشري معاذ الله؟؟ أو هو باغ على الزمخشري حاشاه الله من البغي؟؟ " تهويش سمج . على أن كلام ابن عاشور – ثانياً - لا يدل على دعواك التي تريد إثباتها ، وهي أن الزمخشري يرى وقوع التعذيب قبل إرسال الرسل ، فقضية أن إرسال الرسل رحمة لا عدل قضية أخرى ، لا تلازم بينها وبين هذه القضية ، ومن ادعى التلازم فليبينه – على قواعد أهل الاعتزال طبعاً - . ثانياً : قولك : " ولهذا اعتبر بعثة الرسل من عدمها لا تغير شيئا في الوجوب العقلي، خلافا لأهل السنة، وسيتبين ذلك " أقول : نصبتَ الخلاف في هذه المسألة مع أهل السنة ، ومعنى هذا أن من خالفك فيها مخالف لأهل السنة ، أي : الماتريدية مخالفون لأهل السنة فيها ، والفخر الرازي – إمام الأشعرية – مخالف لأهل السنة فيها ، إذ قرر القول بالوجوب العقلي في تفسيره وفي المطالب العالية !! . ولهذا قال الإسنوي في نهاية السول (1/266) : " شكر المنعم غير واجب عقلاً خلافاً للمعتزلة والإمام فخر الدين في بعض كتبه الكلامية " . فانظروا - معشر الأشعرية - كيف يصير " أهل السنة " لعبة بيد هذا ، ينسب إليهم ما يشاء ويترك ما يشاء ، واردعوه عن جعله من نفسه متحدثاً عنكم مقرراً لمذهبكم فقد أساء لكم . ثالثاً : لا داعي للتكلف البارد ، والتباكي الكاذب على العلماء .. تسترجع وتحوقل .. كأنك أنت الوحيد الذي تعرف للعلماء قدرهم وغيرك ليس عنده من ذلك حظ ، ولا تعلم أنك بأسلوبك المتكلف هذا تسيء للعلماء أكثر مما تذب عنهم . والدفاع لا يكون بتهويل فيه كذب ظاهر كقولك بعد أن نقلت كلام ابن عاشور وابن التمجيد : " فهل كل العلماء متحاملون باغون على الزمخشري " .. فهل صار ابن عاشور وابن التمجيد - مع سوء فهمك لكلام الأول - ( كل العلماء ) !! . على أن الزمخشري عالم ، كما أن ابن المنير وغيره علماء . فالله المستعان . |
| #6 | |||
| |||
| الزمخشري يقول: الحجة لازمةٌ لهم قبل بعثة الرُّسل وهم محجوجون بما نصبه الله من الأدلة التي النظر فيها وأنت تقوله: وإذا كانت الحجة غير تامة فهي غير لازمة، لكن الزمخشري صرح بأنها لازمة قبل بعثة الرسل فبأي منطق أو فهم تأول كلام الزمخشري؟؟ لقد ناقضت صريح منطوقه إذ هو يقرر لزوم الحجة وذلك يعني تمامها، إذ لو كانت غير تامة لكانت غير لازمة قبل بعثة الرسل، لكنها لازمة قبل بعثة الرسل بنص الزمخشري. عدم رجوعك إلى الحق بعد تبينه هو خطيئة أخرى تحملها على ظهرك بعد أن نسبت للعلماء البغي والتحامل على الزمخشري، وهكذا الجهل يفعل بصاحبه. والله ما يسعني إلا أن أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وغفر الله لمن كان السبب في دفع العوام للقدح في العلماء.. فللأسف هذا المنهج الساقط قد انتشر بين كثير من العوام أو مبتدئي بعض طلبة العلم حيث صار عندهم تسفيه العلماء المبرزين سمتهم وأخص وصفهم. نسأل الله السلامة، ونسأل الله أن يردّ الجاهلين بقدر العلماء وبالعلم نفسه إلى الصراط المستقيم بأن يلتزموا الصمت، أو الاسترشاد والاستفسار بلطف لعل من هو أعلم منهم يرشدهم إلى الصواب ويمنعهم من السقوط في مهواة التعالم. |
| #7 | |||
| |||
| أخي الكريم " أبو عبيدة الهاني " : كلامك واضح وضوح الشمس لمن يريد المنفعة والبحث دون مشاغبة ومجادلة ، وقلمك رصين فبالله عليك لا تخط به ما ليس فيه منفعة لمن لا يهمه غير الحق والصواب ، فما عهدناك في كتاباتك غير الجد والجدية في الطرح . ومما أرى أن له علاقة بالموضوع هو : أن كاتب هذه الحروف يشرف على رسالة علمية " ماجستير " بعنوان :" منهج علم الدين العراقي في كتابه الإنصاف من الانتصاف لابن المنير " - وسيكون تحقيق الكتاب مرحلة قادمة قريبة إن شاءالله - فلم أر فيه - الإنصاف - أي كلمة أو اتهام لابن المنير بالتحامل أو ما شابه ذلك ، مع أنه وقف معه وقفات ناصر فيها الزمخشري رحم الله الجميع . |
| #8 | |||
| |||
| بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا يا د. سالم وسأمتثل لنصيحتكم، مع الدعاء للأخ محمد براء بالهداية وصلاح الحال. وبالمناسبة يا دكتور إذا احتجت مخطوطة الإنصاف فتفضل مشكورا بمراسلتي على الخاص وسأوفرها لكم إن شاء الله. جعلني الله وإياكم وجميع المسلمين من أهل الإنصاف |
| #9 | |||
| |||
| اقتباس:
وصريح كلامه الذي تركته هنا هو قوله : " فكان إرسالهم : - إزاحة للعلل . - وتتميما لإلزام الحجة " . والعربي يفهم أن التمام ضد النقص وأنه إذا إرسال الرسل فيه تتميم للحجة ، فالحجة قبل إرسالهم غير تامة بل هي ناقصة . فتحصل الآن : أنك كذبت على المعتزلة ، وكذبت على الزمخشري مرتين ، وكذبت على ابن عاشور ! . فالبهت عندكم رخيص سعره = حثواً بلا كيل ولا أوزان ثانياً : هب أن الزمخشري يقول إن الحجة التامة قائمة قبل إرسال الرسل - وهو لا يقول بذلك - ، وأن الناس إذا لم ينظروا بعقولهم استحقوا العذاب ، فكان ماذا ؟ . محل البحث ليس هنا ، وإنما هو هل العذاب واقع ؟ . والمعتزلة إذا قالوا : العفو جائز على الله تعالى ، جاز عندهم أن يعفو الله تعالى عن هؤلاء المستحقين للعذاب ، وليس في إخبار الله تعالى أنه لا يعذب حتى يبعث رسولاً مناقضة لمذهبهم ، حتى يحتاجوا إلى تحريف الآيات الدالة على ذلك ! ، بل يقولون : رفع العذاب عنهم جائز عندنا ، وقد أخبر الشرع أنه واقع ! . ثالثاً : لا ألومك كثيراً في قلة فهمك لمذهب المعتزلة في هذه المسألة ، لأنك ربما لا تعرف إلا ما يسطره مشايخُ الأشعرية لك ولأمثالك من المقلدة المتعصبين في متونهم ومختصراتهم وشروحها ، فتجعلون كلامهم عقيدةً وديناً كالوحي المنزل من السماء . وقبلك أئمة مذهبك الكبار لم يحسنوا فهم مذهب خصومهم المعتزلة في التحسين والتقبيح ، حتى نبهم لذلك واحد منهم وهو الفخر الرازي ، فأنى لمثلك أن يفهمه ؟! . قال في المطالب العالية (3/338-339) : "واعلم أنَّ جماعة عظيمةً من أصحاب أبي الحسن الأشعري رحمه الله احتجُّوا على إبطال القولِ بتحسين العقل وتقبيحِهِ بأن قالوا : لو قَبُح القتلُ لذاته لوجب أن يقبُحَ كلُّ قتلٍ ، وكان يجبُ أن يقبح القتل على سبيلِ القصاص ، ولو حسُنَت المنفعةُ لذاتها لحسُنَت كلُّ منفعةٍ ولذَّةٍ ، فكان يجب حسن الزِّنَا واللِّواطَة ، ولما لم يكُن الأمرُ كذلك علمنا أنَّ القول بأن الحَسَن حسنٌ لذاته وأنَّ القبيح قبيحٌ لذاته قولٌ باطل . وقالتِ المعتزلة : هذا الكلامُ غير وارد علينا ، لأنَّا لا نقول : إن الحسن إنما كان حَسَناً لذاته ، ولا أن القبيحَ إنما كان قبيحاً لذاته ، وإنما نقولُ : إن الحسن يحسن لوجُوهٍ عائدةٍ إليه ، وإن القبيح يقبح لوجوهٍ عائدة إليه " . ثم قال : " فظهر بهذا أن الذين عَوَّلُوا على هذه الحجة في إبطال كلامِ المعتزلة لم يعرفُوا مذهبهم ولم يحيطُوا بمقالَتِهم عِلمَاً ، والله أعلم " . أقول : إذا كان هؤلاء الأئمة الأشاعرة الكبار – أمثال الجويني والغزالي والشهرستاني حيث ذكروا هذه الحجة في كلامهم - لم يعرفُوا مذهب المعتزلة ولم يحيطُوا بمقالَتِهم عِلمَاً ، فأنى لأمثالك من المقلدة المتعصبة ، أن يفهم مذهب المعتزلة ؟! . بل الفخر نفسه عند تحريره لمحل الخلاف مع المعتزلة الذي ذكره في محصوله وغيره وقع في أغلاط عليهم ، وقد نبه عليها المقبلي في العلم الشامخ ! . |
| #10 | |||
| |||
| اقتباس:
سيرد عليك الزمخشري نفسه هذه المرة: قال الزمخشري في كتابه المنهاج في أصول الدين: "باب الوعد والوعيد: إن أطاع المكلف أو عصى استحق المدح والثواب، أو الذم والعقاب، إن لم يحبط أحد المستحقَّين بالآخر أو بالندم، ويَسقُطُ العقابُ عقلا بالعفو أو الشفاعة، إلا أنّ السمع مانِعٌ، فالكبيرة تحبط الطاعات، ومن مات من أهل الصلاة مُصِرًّا عليها خُلِّدَ في النار." اهـ فتبين أن العفو وإن كان جائزا عقلا عند الزمخشري وكل عاقل إلا أنه ممنوع عنده شرعا بدليل السمع كما نص عليه هنا، وهذا هو مذهبه، ولا يعني كون العفو جائزا عقلا أنه غير واقع إن مات الإنسان غير عارف بالله قبل بعثة الرسول، بل الجائز لابد أن يترجح، وقد ترجح عند الزمخشري وقوع العذاب بالإنسان ـ الذي مات ولم يوحد الله ولم يعرف صفاته ـ قبل بعثة الرسول بناء على أن الله تعالى نصب الأدلة لكل من له عقل على وجوده تعالى وصفاته، وهذا ما يصرح به الزمخشري بقوله إن الحجة لازمة للإنسان قبل بعثة الأنبياء، وهذا تفسير ابن عاشور لكلام الزمخشري بأن أصل المؤاخذة حاصل قبل بعثة الرسول. وإذا كان صاحب الكبيرة عند الزمخشري الذي مات عليها بلا توبة مخلدا في النار أبدا سرمدا وإن كان مؤمنا، فكيف بمن لم يعرف الله بعقله وقد لزمته الحجة بالدلائل العقلية قبل مجيء الرسل؟؟ فهو عنده مخلد في النار أبدا سرمدا من باب أحرى، ولا يجوز العفو عنه سمعا؛ إذ لم يجز عند الزمخشري العفو عن المؤمن الذي مات على الكبيرة، فكيف بمن مات ولم يعرف الله بعقله ولو قبل مجيء الرسول؟؟ كيف والزمخشري ما زال يكرر بأن الحجة لازمة للإنسان بعقله قبل مجيء الرسول، وأن أصل المؤاخذة حاصل ولو لم يبعث رسول؟؟؟ فحاصل مذهب الزمخشري أن الدلائل العقلية تقوم مقام الرسول قبل بعثة الرسول، فلو مات الإنسان ولم يوحد الله رغم وجود الدلائل العقلية فهو مخلد في النار، غير أن الرسول يأتي مذكرا فقط في أصل معرفة الله، ويأتي تفاصيل الشريعة التي لا يدركها العقل، ويكون تعذيب الإنسان على عدم الامتثال لتفاصيل الشريعة أمر آخر، ولهذا قال الزمخشري بخلود من مات على كبيرة، أي من خالف تفاصيل الشريعة التي أتى بها الرسول. لماذا تصر على الخطأ؟؟ إن الرجوع إلى الحق فضيلة، لماذا تحرم نفسك منها؟؟ وهل تظن اتهامك لي بالكذب سيغطي الحقيقة الواضحة لكل من له حظ من الفهم، فضلا عن كوننا في ملتقى أكثره أساتذة ودكاترة يفهمون ويفهّمون؟؟ لقد وصف الدكتور الجكني كلامي معك بأنه (كلام واضح وضوح الشمس لمن يريد المنفعة والبحث دون مشاغبة ومجادلة) أفتراه قال ذلك مجاملة وزورا؟؟ هو لا يعرفني أصلا، ولعله يخالفني في كثير مما كتبت في الملتقى، لكنه منصف، ولو علق كل منصف في هذا الملتقى لقال نفس كلام الدكتور الجكني. فالكلام في غاية الوضوح، ومذهب الزمخشري معروف، لكن لا أدري أي مرض يلم بالشخص فيجعله ينكر الواضحات ويشكك في المسلمات التي يعرفها أهل كل المذاهب. وتذكيرا بأصل الموضوع وسبب تدخلي فيه، هو اتهامك للعلامة ابن المنير بالبغي والتحامل على الزمخشري، وأحسب أني بحمد الله تعالى قد بينت غلط دعواك عليه، فالله أسأل أن يتقبل مني ذلك، وأن يغفر لك ويتوب عليه. |
| #11 | |||
| |||
| أولاً : قول الزمخشري : " باب الوعد والوعيد: إن أطاع المكلف أو عصى استحق المدح والثواب، أو الذم والعقاب، إن لم يحبط أحد المستحقَّين بالآخر أو بالندم، ويَسقُطُ العقابُ عقلا بالعفو أو الشفاعة، إلا أنّ السمع مانِعٌ، فالكبيرة تحبط الطاعات، ومن مات من أهل الصلاة مُصِرًّا عليها خُلِّدَ في النار " . أقول : المانع السمعي هذا إنما هو عندهم آيات الوعيد التي يستدلون بها على تكفير مرتكبي الكبائر ، والوعيد عندهم نافذ ، وهذا المانع السمعي ( أعني نصوص الوعيد) غير موجود قبل ورود السمع ، إذ لو كان موجوداً لم يكن سمعياً . ومع سقوط المانع فالعفو جائز . فإذا أضفنا إلى ذلك قول الزمخشري : " ﴿وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ ﴾ : وما صحّ منَّا صحةً تدعو إليها الحكمة أن نعذِّب قوماً إلا بعد أن ﴿ نَبْعَثَ ﴾ إليهم ﴿ رَسُولًا ﴾ فتلزَمُهُم الحجةُ " . علمنا أن عدم ملائمة ذلك لحكمة الله تعالى مرجح ترجح به العفو عمن لم يأته رسول ، فالعفو عنده إذا واقع . ولهذا نقل ابن القيم عن المعتزلة قولهم : " نحن نمنع العفو بعدَ البعثة إذا أوعد الربُّ على الفعلِ ، لأنَّ العذابَ قد صارَ واجباً بخبره ومُستَحَقَّاً بارتكاب القبيح ، وهو سُبحانه لم يحصل منهُ إيعادٌ قبل البعثة فلا يقبُحُ العفو ، لأنه لا يستلزم خُلفاً في الخبر وإنما غايتُه تركُ حقٍّ له قد وجبَ قبل البعثَةِ " . ولعل هذا التونسي المتعصب ينظر في كلام العضد الإيجي الذي سأنقله ، ليعلم أن احتجاج الأشعرية بهذه الآية على المعتزلة إنما يصح إذا كان العفو عندهم ممتنعاً ، وعلى هذا أقام العضد دليله . قال العَضُد في المواقف مُحتجَّاً عليهم – وأمزِجُ كلامَه بكلام شارحه - : " نفى الله سُبحَانَهُ وتعالى التَّعذيبَ (مُطلقاً دُنيويَّاً كان أو أُخرَويَّاً) قبلَ البعثةِ ، وهو من لوازمِ الوُجُوب (بشرطِ ترك الواجب) عندَهُم ، (إذ لا يجوِّزُون العفو) ، فينتفي الوُجُوبُ قبلَ البعثة ( لانتفاء لازمه ) ، وهو ينفي كونه بالعقل (إذ لو كان الوجوبُ بالعقل لكان ثابتاً معه قبلَ بعثة الرسل ، ومحصولُه : أنه لو كان وجوب عقلي لثبت قبلَ البعثة ، ولا شُبهة في أن العقلاء كانوا يتركون الواجبات حينئذٍ فيلزم أن يكونُوا معذبين قبلَها ، وهو باطل بالآية ) " . فانظر كيف احتج العضد على المعتزلة لما قرر أنهم لا يجوزون العفو ، وإذا علمنا أن هذا النقل عن المعتزلة - قاطبة - غلط علمنا أن احتجاجه بالآية عليهم ساقط . على أن بعض الأشعرية كمل الاستدلال بالآية على تقدير جواز العفو لكن لم يقبل كلامه انظر : روح المعاني (8/36) . ثانياً : قول التونسي : " وقد ترجح عند الزمخشري وقوع العذاب بالإنسان ـ الذي مات ولم يوحد الله ولم يعرف صفاته ـ قبل بعثة الرسول بناء على أن الله تعالى نصب الأدلة لكل من له عقل على وجوده تعالى وصفاته " . أقول : هذا المرجح موجود قبل بعثة الرسول وبعد بعثة الرسول ، وما دام كذلك فلا يصح أن يقال : إن العفو جائز ، بل يجب أن يقال : هو ممتنع ، وما دام العفو عندهم جائزاً علمنا أن هذا ليس هو المرجح الذي ترجح به وقوع التعذيب على العفو . والمرجح لعدم العفو الذي نص عليه الزمخشري هو المرجح السمعي : " إلا أنّ السمع مانِعٌ " . وهذا المرجح كما تقدم معدوم قبل ورود السمع . ثم قال : " وهذا ما يصرح به الزمخشري بقوله إن الحجة لازمة للإنسان قبل بعثة الأنبياء، وهذا تفسير ابن عاشور لكلام الزمخشري بأن أصل المؤاخذة حاصل قبل بعثة الرسول " . أقول : الذي صرح به الزمخشري أن المرجح للتعذيب هو السمع ، أي : نصوص الوعيد النافذة ، أما الرجوع إلى كون الحجة لازمة أو غير لازمة ، فهو من تخليط التونسي بعد أن ضاق عقله بهذه المسائل الصعبة عليه . ثالثاً : قال التونسي : " وإذا كان صاحب الكبيرة عند الزمخشري الذي مات عليها بلا توبة مخلدا في النار أبدا سرمدا وإن كان مؤمنا، فكيف بمن لم يعرف الله بعقله وقد لزمته الحجة بالدلائل العقلية قبل مجيء الرسل؟؟ " . أقول الفرق بين الحالتين أن الأول جاء الوعيد بحقه ، ونفوذ الوعيد عن المعتزلة أصل أصيل ، أما الحالة الثانية فلم يأت بحق تارك المعرفة والنظر وعيد ، والعفو عنده جائز ، ورجحته الحكمة والسمع فصار واجباً واقعاً بلا ريب . |
| #12 | |||
| |||
| اقتباس:
اقتباس:
هذه نتيجة من كوكب آخر، لا علاقة لها بالفهم والفقه لكلام العلماء. وهي مضحكة على من ينسبها للمعتزلة العدلية. فالحاصل أن تعذيب الإنسان الذي لم يعرف الله مع نصب الأدلة العقلية ومات على ذلك واجب عند الزمخشري بالعدل الإلهي لأنه مكنه من الأدلة العقلية ومكنه من النظر فيها، وهذا العذاب واجب بحكمة الله بعد بعث الرسل، فلا مجال للعفو أو عن وقوعه لمن مات قبل بعثة الرسل ولم يعرف الله. |
| #13 | |||
| |||
| يبدو أنك مصر على دفع كلامي بأي شيء حتى لو كان بمجرد تكرار دعواك التي تدعيها . اقتباس:
ولو كتبت دعواك هذه ألف مرة كل مرة بعبارة مختلفة فما يغنيك ذلك ؟!! فهل يفعل هذه الحماقة أحد يعرف أبجديات المناظرة ! . اقتباس:
وما دمت قد عقبت عليه الآن ، فقد أرحتني بهذا الفهم الأحمق لكلام الزمخشري عن مواصلة البحث معك . فقل لي أيها العالم : أنت تقر أن الزمخشري يقول : " ما صح من الله صحة تدعو إليها الحكمة أن يعذب قوما إلا بعد بعث الرسول " فهل يجوز أن يفعل الله شيئاً مخالفاً لحكمته ؟!! . لقد كشفت بهذه الكلمة عورة من عوراتك ، وأظن سبب ذلك أنك رأيت ابن عاشور يفرق بين العدل والرحمة ، فأردت أن تفهم كلام الزمخشري بناء على ذلك ، وقد قلت لك سابقاً : إن الأفكار قد ازدحمت في عقلك ، فلم تعد تستطيع أن تضع كل فكرة في محلها ، فجئت بهذه الحماقة الأخرى! . هل هذه الكلمة كافية لرد النتيجة ! ، رد النتيجة يكون بالطعن في مقدمة من المقدمات أو بطريق الاستدلال ، أما أن يقال : "هذه نتيجة من كوكب آخر لا علاقة لها بالفهم والفقه لكلام العلماء" ، فهو ممكن في كل نتيجة برهان ، ولو كانت هذه الكلمة كافية في رد النتائج ، لكان لكل مناظر يريد إفحام خصمه أن يقول : "هذه نتيجة من كوكب آخر " !! وارتحنا ! . |
| #14 | |||
| |||
| السادة المشرفون على المنتدى : إليكم هذه النماذج الرائعة من الحوار، وقد اخترتها لكم من مشاركة واحدة فقط : 1- اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
هل نسبة الخالف إلى بلده هي من باب الاحتقار أم التبجيل والاحترام ! أخي الغالي الدكتور عبد الرحمن الشهري حفطك الله ورعاك : أدرك الملتقى ، فإن بوادر الدخلاء المشاغبين بدأت تظهر في الأفق ! و طيبتكم وأريحيتكم وإنصافكم قد فهمها بعض الناس على غيرالوجه الصحيح . |
| #15 | |||
| |||
| صدقني يا جكني لو وجدتُ أصدق من هذه الأوصاف لجئت بها . لكن فقط أريد أن أطلعك على شيء من كلام صديقك التونسي هذا قال في موضوع له بعنوان : " من يدفع إفك ابن تيمية على الإمام أبي الحسن الأشعري " : " لقد كذب ابن تيمية عامله الله بما يستحق، وكذب أذنابه، في ادعائهم أن الإيمان الشرعي عند الإمام الأشعري هو المعرفة المجردة عن الإذعان والتسليم " . ثم قال بعد نقل عن الأشعري : " فانظروا ما أرقى تفسير الإمام الأشعري للإيمان وما أعظمه وأوضحه وما أحوج الناس اليوم للاقتداء به، ثم قارنوا كلامه ببهتان ابن تيمية والوهابية الأشرار عليه، عاملهم الله بعدله وأخلا الأرض منهم كي يعود للإسلام شبابه " . http://razi.aslein.net/showthread.php?t=10209 فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط !! |
| #16 | |||
| |||
| أخي الكريم " محمد براء" : أما أولاً : فالنسبة التي اخترتها لنفسي هي " الجكني " بالألف واللام ، ولست ولله الحمد نكرة بين قومي ، وإني أذكرك بأن تتقي الله تعالى وتتوب إليه عن هذه الخصلة القبيحة فيك ووهي " لمزك " و" غمزك " ، والعجب أنك اخترت لنفسك أفضل الأسماء وهي الاسم الشريف " محمد" وأتبعته ب" براء" فلا أراك قدّرت شرف الاسم ، ولا أراك إلا " براء" من التقى والورع !! ثانياً:أذكرك بما كتبه سابقاً الأخ " أبو عبيدة الهاني " فإني والله لا أعرفه ولا يعرفني ولا تربطني به صداقة كما صرحت أنت ، وإني والله أعتز بأنه أحد من يكتب في هذا الملتقى لقوة طرحه وموضوعاته وأهميتها ، ولا أعتقد فيه ولا في كتاباته العصمة والصواب مطلقاً ، فهو كغيره يؤخذ من قوله ويترك ،ولكن العتب على من يطارحه وليس له إلا التبديع والتضليل ومقابلة كلامه بسوء الظن قبل أن يفهم عنه ومنه ، وإنني والله لست ممن يحابي أو يجامل ، أو يخاف أو يطمع في مخلوق، فافهم ذلك عني لتريح وتستريح! ثالثاً :أنا لست حكماً لا بينك وبين الأخ " أبوعبيدة الهاني" ولا حتى بين غيركما ، إنما أردت توضيح عبارات لا تليق بمن كتبها ولا بمن كتبت فيه ، ولا بمن قرأها في مجال علمي وملتقى محترم . وما نقلته عن الأخ " أبوعبيدة " - لو صح عنه - فلا أرى أنه يخول لك ولا لغيرك معاملته بالمثل في هذا الملتقى ، أولاً لأنه لم يكتبه هنا ، وثانياً لأن فيه فتح باب الفتنة والعصبية ، فنحن مطالبون بما يكتب هنا ومدافعون عنه . وإني أقول والله لو كان المكتوب هناك مكتوباً هنا لاعترضت عليه سواء منك أم من " أبوعبيدة " ، فمنهجنا ولله الحمد ثابت ، ولست من أهل التصنيف لخلق الله ، فلا يضر ابن تيمية ولا الحنابلة ولا غيرهم من خالفهم ، كما لا يضر غيرهم من خالفهم من الحنابلة ، والقضية عندي ليست قضية " ولاء " و " براء" إلا لله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأما غيرهم فالله يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، وعنده وحده تعالى تجتمع الخصوم . |
| #17 | |||
| |||
| الإخوة الفضلاء محمد براء وأبو عبيدة الهاني وفقهما الله يحزنني كثيراً طرح مثل هذه الموضوعات بهذه الطريقة ، فإن عنوان الموضوع فيه استفزاز ابتداءً . وليت الأخ الكريم محمد براء يلطف عباراته حتى ينتفع القراء بما يكتب . وأنا أوافق أخي الدكتور السالم الجكني فيما أشار إليه في تعقيبه الأخير فأرجو مراعاة ذلك من الجميع . |
| #18 | |||
| |||
| السلام عليكم . اقتباس:
كيف يثبت له الإيمان وهو مصر على الكبيرة !! هل قاطع الطريق مؤمن لأنه ولد من أبوين مسلمين!! وهل قاطع الطريق يصلي !! لو أقام الصلاة لنهته صلاته عن سلب الناس متاعهم وبالتالي لن يصر على قطع الطريق. هل يثبت الإيمان لقاطع الطريق لمجرد أنه يعلم أن الله هو رب العالمين وأن محمدا عليه الصلاة والسلام رسول الله!! أليس مثله كمثل إبليس يعلم أن الله رب العالمين، ويعلم أن الأنبياء رسل الله وهو مخلد في النار. إذا كان هذا هو ما يقصده المعتزلة فإني لا أرى في كلامهم انحرافا عن الصواب إذ أن مرتكب الكبيرة لا يرتكبها وهو مؤمن فكيف إذا أصر عليها!! ولا أتصور مؤمنا يؤدي الفرائض يصر على الكبائر مثل قطع الطريق وقتل النفس بغير حق... |
| #19 | |||
| |||
| اقتباس:
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم .. فهل توافق الجكني ، على قوله : 1- فهذا طعن في ديني ، بل (سلخني ) من التقى والورع كما تسلخ الشاة من جلدها ، فلن أسامحه على كلامه هذا ما لم يعتذر عنه ! . وأود أن ألفت نظركم - شيخنا الفاضل - إلى شي يفعله بعض من يزعم أدب الحوار ، وهو أنه يفتتح الكلام بقوله : أخي الكريم ونحو ذلك ، فيعرض القارى عن بقية كلامه لأن ( المكتوب مبين من عنوانه ) لكن بعد ( أخي الكريم ) تجد الطعن ! وأي طعن كالطعن في الدين ؟! . تدري لماذا سلخني من التقى والورع ؟ لأنني قلت له : يا جكني ! ولم أقل له : يا سماحة الدكتور محمد السالم الجكني ، مع أن الخطاب بالصيغة الأولى جائز شرعاً وعرفاً !! . هب أنني أخطأت ، أيجوز أن يقال : إنني براء من الورع والتقوى . فاحكم هداك الله بينهم فقد = أدلوا إليك بحجة وبيان 2- مع العلم أنني في هذا الملتقى منذ شهر آذار سنة 2006 ، وكنت أكتب باسم أبي الحسنات الدمشقي ثم صرت أكتب باسمي الذي سماني به أبي لأنه أصدق من ذاك الاسم ، أي أنني في هذا الملتقى قبل أن يكون الجكني فيه ، ثم يأتي يتكلم بلهجة العضو المخضرم ويسميني دخيلاً !! . وبعد ذلك يقول : اقتباس:
فحق لنا أن ننشد في حق الجكني: يا أيها الرجل المعلم غيره = هلا لنفسك كان ذا التعليم إبدأ بنفسك فانهها عن غيها = فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى = بالقول منك وينفع التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله = عار عليك إذا فعلت عظيم مع العلم أنني لم أخرج - إن شاء الله - في كلمة واحدة من هذا الحوار كله عن مهيع الصدق والحق ، بخلاف من يطعن في الدين والتقى ، وبخلاف من يكذب ثم يكذب ولا يبالي ، أما التلطف في الأسلوب فهذا ليس واجباً في كل الأحوال . أما ذاك التونسي الأشعري المتعصب فلا زلت أنتظر دفاعه عن حماقاته الأخيرة والتي بينتها في مشاركتي .. ومن اعترض على وصفي لما قاله بالحماقة ، فلينظر في كلام الزمخشري وفي فهم التونسي له .. ولينظر كيف يكرر دعواه كل مرة بعبارة مختلفة مع أن الدعوى هي التي يحتج لها لا بها .. لينظر إلى ذلك .. ثم ليقترح عليَّ وصفاً أفضل من هذا الوصف ، وسأعتذر عنه أمام الملأ !! . مع العلم أن هذا التونسي ناقشته سابقاً - قبل أكثر من عام - في مسألة المعية هنا : http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=13799 لكنه انقطع وعجز عن إكمال النقاش ، بل هم أن يترك الملتقى ، وكتب مشاركة زعم أنها آخر مشاركة له http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=13825 لكن الدكتور عبد الرحمن - سامحه الله - طيب قلبه ! . وقد عاتبت الدكتور حينها على فعلته هذه فقبل عتابي ، أرجو أنه لم ينس ! . |
| #20 | |||
| |||
| اقتباس:
مذهب المعتزلة مذهب باطل مخالف للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة . وتأمل معي قوله تعالى : " وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " . فسماهم مؤمنين ، مع أنهم ارتبكوا كبيرة من الكبائر وهي القتال ! . وانظر إلى قوله تعالى : " فمن عفي له من أخيه شيء " ، فأثبت له الأخوة الإيمانية مع أنه قاتل ! . أما قولك : اقتباس:
فهذه شذرات متعلقة بهذه المسألة ، وإن كان لديك تعقيب على كلامي فأرجو منك أن تكتبه في موضوع جديد في الملتقى حتى لا يتشتت الكلام . وجزاك الله خيرا . |
| #21 | |||
| |||
| أخي الكريم محمد براء سيكون هذا آخر رد لي لكي لا يتشتت الكلام. قد يرتكب المؤمن كبيرة معتقدا أنه على حق كما هو الحال في الطائفتين المذكورتين في القرءان، كل طائفة ظنت أنها على حق فتقاتلوا، هؤلاء ليسوا هم الذين قصدتهم، أنا أقصد الباغي قاطع الطريق الذي يسلب الناس أمتعتهم وقد يقتلهم، لا شك أنه يعلم أن عمله جريمة وبغي على الناس . فحكمه ليس كالذي ارتكب الكبيرة بجهالة ،ظن أنه على حق بينما هو على باطل. المخطئ الذي ارتكب كبيرة القتل وهو يظن أنه على حق يعتبر مؤمنا مرتكبا كبيرة. أما قاطع الطريق فهو كافر لأنه يعلم سوء عمله. ولا ينفعه أنه يعلم أن محمدا (ص) رسول الله . كنت أعتقد أن المعتزلة يقصدون هذه الكبائر التي تعمد مرتكبها الإصرار عليها مع علمه بعظمة جرمها. |
| #22 | |||
| |||
| اقتباس:
إذا رجعت إلى نصوص الكتاب والسنة وما تدل عليه من قواعد يجب أخذها بعين الاعتبار عند النظر تبين لك الحق والجواب الصحيح على ما طرحت. |
| #23 | |||
| |||
| إلى الأخ " محمد براء" : أولاً : عليك أن تستشهد بكلام الله تعالى كما أنزله الله ، وذلك في قولك : اقتباس:
ثانياً : لم أبدأ معك بأسلوب اللمز والغمز ، بل أنت من بدأ ، ولولا معرفتي بأسلوبك مع من يحاورك ويخالفك منذ أن كنت تكتب بما زكيت به نفسك " أبو الحسنات " لما ظننت بك هذا الظن ، فإن كنت ظلمتك فأتوب إلى الله تعالى ، وإن كانت الأخرى فلا عذر ولا اعتذار . ثالثاً : في أي شريعة وفي أي مذهب أن تكون قلة الورع والتقى في الإنسان مخرجة عن الدين ؟؟! أما قولك : تدري لماذا سلخني من التقى والورع ؟ لأنني قلت له : يا جكني ! ولم أقل له : يا سماحة الدكتور محمد السالم الجكني فالله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور يشهد أنك رجمت بالغيب ، وأنك أخطأت في فهمك وتعليلك ، فوالله العظيم ويعرف ذلك من يعرفني أني لا أتشرف بالدال ولا بالألقاب التي يراها كثير من الناس أنها مكملة لشخصه ! وأقول لك السبب الذي أغضبني منك - والله وحده يعلم - ، ولم أسلخك من دينك كما زعمت- : أنك قلت " جكني " هكذا بالنكرة ، وهي عندنا وعند من يفهم لغة العرب وأساليب الألفاظ ودلالتها يعرف أنك لم تقلها إلا من باب عادتك المتمسكة فيك والعياذ بالله وهي عادة اللمز والغمز ، ولكني لست ممن يرضا بذلك حتى ولو كان قائلها هو هو، فأنزل الناس منازلهم ينزلوك منزلتك ، وتلطف بهم يرفعوك فوق رؤوسهم . وأعتذر لأخي الكريم أحد المشرفين ممن وعدته أني لن أكتب هذه المداخلة ولكن أعدك أنها تكون الأخيرة مهما كان رد أخي محمد براء ، غفر الله لي وله . |
| #24 | |||
| |||
| ومن الذي بدأ بالهجوم بقوله : " بوادر الدخلاء المشاغبين بدأت تظهر في الأفق " !! . على أنني لم أرد على هجومك هذا بل احترمت مشاركتك بأن رضيتك حكماً بيننا . أين زعمتُ ذلك ؟! . هذا كذب علي لن أسامحك فيه أيضاً . اقتباس:
ووالله إني لن أسامحك أبداً ما لم تعتذر إلي هنا على الملأ ، كما أسأت إلي على الملأ ! . اقتباس:
لقد غمرتني بلطفك ! . |
| #25 | |||
| |||
| لا حول ولا قوة إلا بالله يقول براء مخاطبا الشيخ الجكني: اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ |
| #26 | |||
| |||
| سوء الفهم من معدنه غير مستغرب . ولا أدري إن كنت لم تفهم قولي : " رضيتك حكماً بيننا " ، كيف ستفهم كلام الزمخشري ؟ أم كيف ستفهم مسألة التحسين والتقبيح ؟ والمحاكمة التي رضيت الجكني حكماً فيها هي التي أشرت إليها هنا : اقتباس:
ومن ذكائك أنك نقلت كلاماً للجكني قبل أن أطلب منه أن يحكم بيننا ، وهوقوله : " أخي الكريم " أبو عبيدة الهاني " :كلامك واضح وضوح الشمس لمن يريد المنفعة والبحث دون مشاغبة ومجادلة " ، فكيف يكون الحكم قبل المحاكمة ؟!! والجكني بدلاً من أن يحكم بالحق اعتدى عليَّ فصار خصماً آخر لي أنتظر من ينصفني منه ! . وبعد أن أبى الاعتذار ، فإن لم ينصفني أحد ، سأشكوه للواحد الأحد فهو أحكم الحاكمين . ما صلة هذه الآية بما نحن فيه ؟ فليس هناك في الكلام كله لا عهد ولا نبذ ! . |
| #27 | |||
| |||
| الأخوان محمد براء وأبو عبيدة الهاني يؤسفني هذا الأسلوب في الحوار الذي تنهجانه في كل موضوع بغض النظر عن المضمون . فقد عِفنا المضمون لسوء الأسلوب . إلى متى الكتابة بهذه الطريقة يا ترى ؟ وهل ترون أن هذا حقاً من أدب الحوار حول كلام الله ؟ وما هو المنهي عنه في الحوار إذا لم يكن مثل هذا؟ وما معنى قوله تعالى : (ولا تنابزوا بالألقاب) ؟ |
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اعتقاد الأئمة الأربعة للدكتور محمد بن عبدالرحمن الخميس | أبو عبد الله محمد مصطفى | الملتقى المفتوح | 6 | 04-05-2010 06:51 PM |
| من كتاب (التفسير) للشيخ :محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى | محبة القرآن | الملتقى العلمي للتفسير وعلوم القرآن | 3 | 16-11-2009 12:40 PM |
| زينب ورحومة ونجلاء الإمام، وشبهات الارتداد عن الإسلام | إبراهيم عوض | الملتقى العلمي للتفسير وعلوم القرآن | 3 | 19-09-2009 03:12 AM |
| رد الهجــوم المسمــوم عن أبى هريرة المظلوم | إبراهيم عوض | الملتقى المفتوح | 3 | 12-07-2009 11:32 PM |
| صفوة التفاسير للصابوني للتحميل | مســك | ملتقى الكتب والبحوث والمخطوطات | 10 | 22-12-2008 04:17 PM |