• Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • YouTube
  • RSS
  • فعالياتنا
  • مشاريعنا
  • إصداراتنا
  • من نحن

اعرف كتابك 2

يوسف مازي

عدد الزيارات: 905
QR Code
0 0

القرءان الكريم: كلام الله الرب العظيم خالق كل شيء قدر برحمته أن يكلمك بكلماته فهل استمعت لما يوحى قال تعالى ] وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ[

نعم كلمك الله من علو فوق الزمان والمكان. ] أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ ﴿٥٤[سورة فصلت

فهل استوعبنا بُعد القرآن الكوني الضارب في بحار الغيب ] قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٦[سورة الفرقان.

إن رسالة الله إليك وصلت فلا تظن نفسك غير معني بها؟ إنه الكتاب الكوني العظيم. كلمات القرءان تنزلت من السماء محملة بقوة غيبية أقوى مما يتصوره أهل الأرض . قال جل في علاه] وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴿٨٨[ سورة ص، وقال سبحانه وتعالى ] فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّـهِ وَأَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٤[سورة هود. أنزل بعلم الله لترتفعوا به ولتعرجوا به عبر معارج الكون والنفس العليا إلى آفاقه الفسيحة فتشاهدون من جلال الملكوت مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

" كان رجلٌ يقرأ سورةَ الكهفِ، وإلى جانبه حصانٌ مربوطٌ بشطَنَينِ، فتغشُّته سحابةٌ، فجعلت تدنو وتدنو، وجعل فرسُه ينفرُ، فلما أصبح أتى النبيَّ e فذكر ذلك له، فقال : " تلك السكينةُ تنزَّلت بالقرآنِ." من حديث  البراء بن عازب  t أخرجه البخاري في صحيحه رقم: 5011

إنه استنزال للملائكة بعدما انقطع تنزل الوحي من السماء "والذي نفسي بيده ! إن لو تدومون  على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكر ، لصافحتْكم الملائكةُ على فُرشِكم وفي طرقِكم ولكن ، يا حنظلةُ ! ساعةٌ وساعةٌ."[1] من حديث حنظلة بن حذيم الحنفيt  أخرجه مسلم في صحيحه رقم: 2750

 إذن القرآن الكريم فعل جار في الواقع . وتأثير مستمر في النفس وحدث جالب لأثره في التاريخ . 

إنه إنجاز حتمي متساويته:  

كلمات الله = فعل الله ] إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٨٢[ سورة يـس

وهكذا يكون القرآن فهرست الوجود وديوان الكون كله. ] وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ  ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨[ سورة الأنعام

]مِن شَيْءٍ [  نكرة أفادت ولا زالت تفيد العموم والشمول الذي يسع العمران البشري كله وعالم الملك والملكوت. لهذا قال جل في علاه: ] قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ  فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ  وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا  وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤[ سورة الأنعام.

وقال تعالى ]وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا  قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي  هَـٰذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠٣[ سورة الأعراف

وقال سبحانه ]وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٤٣[ سورة القصص

وقال جل وعلى ]هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٢٠[ سورة الجاثية

بصائر من البصيرة، والبصيرة هي ما كانت العرب تثبتها على أبواب البيوت لتنظر من خلالها إلى خارج المنازل . وهكذا آيات القرآن!؟ إنها بصائر مكبرة تضاعف من عامل إبصار الوجود ليبدو كبيرا ما شاء الله أن يكون عليه. وبهذا يكون القرآن خطابا وليس نصا، وكلمات وليس أقوالا. فالقول هو كل ملفوظ بمعنى أو بغيره. أما الكلام فهو اللفظ المفيد بالوضع . ولم أقل مركبا لأن الراجح عندي أن إعجاز القرآن بحرفه لا فقط بنظمه أو بكلماته. وهذا من معاني الحروف المقطعة في بداية السور.

وهو سر بداية أول الوحي بقوله تعالى:]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥[ سورة العلق

فـ: إقرأ هنا من معانيها الضم والجمع من قرى الشيء أي جمعه بدليل قوله تعالى:] لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩[ سورة القيامة

ومنه تكون بصائر القرآن – آياته- بالإضافة إلى معنى الإبصار جامعة لشتات الكون وأسرار الحياة وناظمة لخيط المخلوقات ...لكن بشرط ] بِاسْمِ رَبِّكَ [ فلا إبصار و لا جمع ولا ضم إلا بِاسْمِ الرب الذي خلق كل شيء وأنزل الكتاب الذي ما فرط في شيء: ]مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ  ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ  [ سورة الأنعام  

وإسم ربك شرط للتلقي عن الله ] فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧[سورة البقرة

و ] إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾ [سورة ق

لهذا أمر سبحانه وتعالى بالربانية في مقام العلم والتعليم والمدارسة:] وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩[ سورة آل عمران  بقراءتيها: تعْلَمون وتُعَلِّمون.

فالربانية هي سبيل تعلم وتعليم ومدارسة الكتاب. وقد شملت العمليات العلمية التعليمية كلها لجميع الفئات: فالتعلم للذات . والتعليم للغير. والمدارسة مع الغير.

وبهذا تكون رسالات القرآن هي رسالات الهدى المنهاجي التي تطبع متلقيها بخلق الربانية.

والتدارس لكتاب الله هو سبيل هذه الربانية.

والربانية هي العلامة الكبرى على تحول المجتمع إلى مقام الخيرية الشاهدة على العالمين ]كنتم خير أمة[

حسب المعادلة التالية:

القرآن               الربانية  =  صلاح         إصلاح



[1]  والحديث كاملا كما في صحيح مسلم بسنده:" لقِيني أبو بكرٍ فقال : كيف أنت ؟ يا حنظلةُ ! قال قلت : نافق حنظلةُ . قال : سبحان اللهِ ! ما تقول ؟ قال قلتُ : نكون عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُذكِّرنا بالنار والجنةِ . حتى كأنا رأيَ عَينٍ . فإذا خرجنا من عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . فنسِينا كثيرًا . قال أبو بكرٍ : فواللهِ ! إنا لنلقى مثل هذا . فانطلقتُ أنا وأبو بكرٍ ، حتى دخلْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قلتُ : نافق حنظلةُ . يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " وما ذاك ؟ " قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! نكون عندك . تُذكِّرُنا بالنارِ والجنةِ . حتى كأنا رأىُ عَينٍ . فإذا خرجْنا من عندِك ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . نسينا كثيرًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " والذي نفسي بيده ! إن لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكر ، لصافحتْكم الملائكةُ على فُرشِكم وفي طرقِكم . ولكن ، يا حنظلةُ ! ساعةٌ وساعةٌ " ثلاثَ مراتٍ .

 

المقالة السابقة
اعرف كتابك 1
المقالة التالية
اعرف كتابك 4
التعليقات
هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

أضف تعليقك

المسجلين في الموقع فقط يمكنهم إضافة تعليقات. سجل الآن.