المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء الـ51
الكاتب: موقع تفسير
في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.
هذه المقالة هي الجزء (51) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا، والمنشورة في المجلات الغربية المتخصّصة، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيح قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدرس.
1- ‘Wife’, ‘woman’, and ‘companion’: A semantic message for translators of matrimony in the Holy Quran
Mohd Nour Al Salem, Mohammad Alaghawat & Ghadeer Alhasan
Cogent Arts & Humanities, Volume 10, 2023 - Issue 1
زوجة وامرأة وصاحبة، رسالة دلالية لمترجمي مصطلحات الزواج في القرآن
موحد نور السالم، محمد الأغوات، غدير الحسين
تتناول هذه الورقة البحثية استخدام ثلاث مفردات للإشارة إلى الزوجة في القرآن الكريم، وهي: "زوجة" و"امرأة" و"صاحبة". وتسعى الدراسة تحديدًا إلى الكشف عمّا إذا كان هناك فرق دلالي بين هذه المصطلحات الثلاثة، وتحديد الخصائص التي تَحْكُم تصنيف كلٍّ منها. وقد جُمعت البيانات من جميع الآيات القرآنية التي وردت فيها هذه المصطلحات، ثم صُنِّفت المصطلحات في مجموعات محدّدة وحُلِّلت في سياقاتها؛ أي ضمن الآيات نفسها أو الآيات السابقة واللاحقة لها. وتشير النتائج إلى أنّ مصطلح "زوجة" يُستخدم لوصف الزوجة التي تتسم علاقتها بزوجها بالأُلفة الجسدية، والتوافق الذِّهني، والالتزام الديني، والمودّة المتبادلة، والإنجاب. أما مصطلح "امرأة"، فيُستخدم لوصف الزوجة التي تختلف مع زوجها في الدِّين أو التي تعاني من العُقْم. في حين يُستخدم مصطلح "صاحبة" لوصف الزوجة التي انقطعت علاقتها بزوجها تمامًا، أو لنفي وجود رابطة الزوجية من الأساس. وتُقدّم الدراسة دلالات مهمّة لمترجمي القرآن الكريم بما يضمن نقل النصّ إلى اللغة الهدف على نحوٍ دقيق وملائم.
2- Fractal templates in the Quran: hierarchical multifractality and long-range memory in the semantic structure of Surat Yasin
Kaouther Zenati , Sabri Barbaria , Abdullah M. Iliyasu & Hanene Boussi Rahmouni
Cogent Arts & Humanities, Volume 13, 2026 - Issue 1
النماذج الكسورية في القرآن الكريم: التعدّدية الكسورية الهرمية والذاكرة طويلة المدى في البنية الدلالية لسورة يس
كوثر زناتي، صبري بربرية، عبد الله الياسو، حنان بوسي رحموني
تبحث هذه الدراسة فيما إذا كان النصّ المعياري يُظهر سِمَات تعقيد متأصّلة في تنظيمه الدلالي، مما يربط بين اللّسانيات الكمّية وعِلْم الأنظمة غير الخطّية. وقد طبّقت الدراسة تقنية "تحليل التقلب الخالي من الاتجاه" (DFA) وتقنية "تحليل التقلّب الخالي من الاتجاه متعدّد الكسيريات" (MF-DFA) على سلسلة الفواصل الزمنية الدلالية بين تكرارات الجذور اللغوية المستمدّة من ديناميكيات تكرار الجذور في سورة "يس" من القرآن الكريم.
يتوافق أُسّ القياس طويل المدى للنص (α2 = 1.01) مع ديناميكيات "1/f" شبه المثالية -سواء على مستوى السورة أو مستوى الآيات- مما يشير إلى وجود "ذاكرة طويلة المدى" قويّة، وذلك على الرغم من ضعف الارتباطات قصيرة المدى نسبيًّا (α1 ≈ 0.71). وكشفت تقنية MF-DFA عن تعدد كسيري (multifractality) واضح على مستوى السورة (Δα = 0.73)، وارتباطات ذات طابع استمراري (h(2) = 0.97)، وطيف تفرد (singularity spectrum) مائل نحو اليمين (Aα = 0.74). كما يشير كلّ من الانفصال الهرمي الملحوظ (α2/α1 ≈ 1.43) والزيادة بمقدار 2.71 ضعفًا في العرض متعدّد الكسيريات عند الانتقال من مستوى الآية إلى مستوى السورة، إلى وجود تعقيد ناشئ عن اختلاف المقاييس (scale-emergent complexity). وفي المقابل، أظهرت مجموعة نصّية مرجعية (مجموعة ضابطة) من النثر العربي الكلاسيكي (كتاب "كليلة ودمنة") استمرارية أضعف على المدى الطويل (α2 = 0.67) وغيابًا لتضخّم التعقيد الهرمي، وذلك رغم تشابه خصائص القياس المعجمي وفق نموذج "زيف- ماندلبروت" (Zipf–Mandelbrot).
علاوة على ذلك، كانت خاصية تعدد الكسيريات في المجموعة المرجعية أكثر حساسية بكثير للضجيج (ρ(Δα) = 1.06) مقارنة بسورة "يس"، التي أظهرت متانة قوية عبر مختلف المقاييس (ρ(Δα) ≈ 0.07). وتشير هذه النتائج إلى أنّ البنية الدلالية لسورة "يس" تتميز بتنظيم هرمي متعدّد المقاييس، وذاكرة طويلة المدى، وخصائص كسيرية تتوافق مع الأنماط الشائعة في الأنظمة التكيفية المعقدة.
3- On English translation variation of similar plural nouns in the Holy Quran
Mohd Nour Al Salem, Sharif Alghazo, Imran Alrashdan, Nimer Abusalim & Mohammad Rayyan
Cogent Arts & Humanities, Volume 10, 2023 - Issue 1
في تباين الترجمة الإنجليزية لأسماء الجمع المتشابهة في القرآن
محمد نور السالم، شريف الغزو، عمران الرشدان، نمر أبو سالم، محمد ريان
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف الصعوبات المرتبطة بترجمة أسماء الجمع المتشابهة في القرآن الكريم من العربية إلى الإنجليزية. وتتناول الدراسة على وجه التحديد 21 اسمًا بصيغة الجَمْع مشتقة من سبعة أسماء مفردة وردت في القرآن الكريم، وتناقش سياقاتها التفسيرية وكيفية ترجمتها إلى الإنجليزية. ولتحقيق هذا الهدف، تتبعت الدراسة الأسماء المفردة التي يُشتقّ من كلّ منها ثلاث صِيَغ للجَمْع، حيث تم التحقّق من معنى كلّ اسم مفرد بالرجوع إلى "المعجم الوسيط" -الذي يُعد عادةً المرجع الأكثر موثوقية في اللغة العربية- ومطابقة هذه المعاني مع ما ورد في تفسير ابن كثير، وهو أحد التفاسير الإسلامية المعتمدة. كما قارنت الدراسة بين ترجمة هذه الأسماء إلى الإنجليزية في عملَيْن: ترجمة معاني القرآن الكريم للهلالي وخان (1983)، وترجمة "معاني القرآن الكريم" لعلي (1999). وأظهرت النتائج أنّ جموع التكسير المشتقة من الجذر نفسه أو من الاسم المفرد ذاته تختلف في معانيها اختلافًا طفيفًا؛ إِذْ ينشأ هذا الفارق الدقيق عن النمط الصرفي لصيغة الجمع، حيث قد تدلّ هذه الأنماط على الكثرة أو القِلّة أو الحجم أو الشكل أو الزمن. وتُغفل هذه الفروق فعليًّا في الترجمة؛ إِذْ تُنقل جموع التكسير المتشابهة إلى الإنجليزية وكأنها مترادفات في اللغة العربية، في حين أنّ الواقع يغاير ذلك.
4- Translating argumentation structures in the Holy Quran
Suzan Saleh Shan, Shehdeh Fareh & Sanaa Benmessaoud
Cogent Arts & Humanities, Volume 12, 2025 - Issue 1
بنى الحجاج في القرآن الكريم
سوزان صالح شان، شحدة فارح، سناء بنمسعود
تتناول هذه الدراسة بُنى الحِجاج في القرآن الكريم وإستراتيجيات ترجمتها. وقد حُدِّدت الآيات القرآنية التي تتضمّن بُنىً حِجاجية استنادًا إلى مراجعة الأدبيات ومعايير محدّدة، كما اختيرت أربع ترجمات للقرآن الكريم -تمثل مناهج متنوّعة- لإجراء تحليل مقارن. وباستخدام المنهج التحليلي المقارن، قيّمت الدراسة دقّة الترجمات وجودتها عبر مقياس تقييم رباعي الدرجات، وجرى تحليل كلّ ترجمة مقارنةً بالنصّ القرآني الأصلي لتحديد إستراتيجيات الترجمة المستخدمة. وأظهرت النتائج أن الخطاب القرآني يوظف تقنيات حِجاجية متنوّعة، تشمل الاستدلال العقلي، والأدلة الاستنباطية، والإستراتيجيات البلاغية؛ في حين تباينت أساليب المترجمين بين الترجمة المباشرة وإعادة الصياغة. وتُشَدّد الدراسة على أهمية الرجوع إلى كتب التفسير لضمان اتساق الترجمات مع التفسيرات العلمية المعتبرة، كما تُقدّم هذه النتائج رؤىً قيّمة حول الحِجَاج القرآني وترجمته.
يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: https://tafsir.net/papers/24857
((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))